نِهم ليست منتجعاّ للتضحيات !!
بقلم/ عبد الخالق عطشان
نشر منذ: سنة و أسبوع و 4 أيام
السبت 04 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 02:41 م
لم تكن (نِهم) حديقة للملاهي أو منتجعاً سياحياً يأتي إليها الزوار فيستمتعون بالمناظر الخلابة والخدمات الترفيهية حتى يتحدث البعض عن سقوط قتلى وجرحى بالعشرات وكأنه لأول مرة يقف على معارك قتالية وتضحيات سيخلدها التاريخ في صدارة صفحاته كان يحسبها مجرد (زفة) لإخراج عروس إلى بيت عريسها.. إنها حرب استعادة دولة جمهورية تم استباحتها ويجري طمس هويتها وهوية شعبها وتجريف حضارتها وثقافتها بمعدات فارسية ووكلاء محليين لهم مؤهلات عالية من السلالية والعنصرية والإنسانية ووسائل وأساليب وحشية أدناه التهجير والتفجير .
من الطبيعي جداً أن تكون تكلفة استعادة دولة النظام والقانون المتواضعة وباهظة جداً أقلها ارتقاء أرواحٕ شابة مثقفة في أوج عطائها الفكري والأكاديمي كانت تعيش في رغد العيش تركت ذلك لتوقانها لدولة يستعيدونها من كهوف التيه والضلال وتمارس سلطاتها وتوزع مسؤولياتها على الجميع وفق قيم ومبادئ المساواة والعدالة والحرية لا تلتفت لِعرق ولا للون ولا لسلالة .
إنه في ظل استماتة الحكم السلالي للبقاء فإنه يمارس كل وسائل الفناء والإفناء بوحشية ويخترق كل قواعد الحقوق الإنسانية ولذلك لا غرابة من حجم التضحيات، وتزداد حجم التضحيات بحجم الدعم والتواطؤ الخارجي بشقيه القريب والبعيد والتلكؤ في تنفيذ القرارات الدولية والاتفاقات الإقليمية التي تدين السلطة الانقلابية.. ولا ننسى أخيرا فسادا في بلاط الشرعية ودهاليزها يترعرع مع تقادم الأيام وتطويل وتمطيط القضية التي لو توافر لها العزم مع الحسم وحَسُن العمل مع الامل لسقط الإنقلاب وخر صريعا في جولات سريعة وقصيرة وحاسمة ..