26 سبتمبر الثورة والمجد
بقلم/ عبد الخالق عطشان
نشر منذ: شهر و 20 يوماً
الأربعاء 26 سبتمبر-أيلول 2018 07:04 ص


تحل الذكرى الـ56 لثورة 26 سبتمبر كثورة دائمة الحضور، وعبقٌ ثوري يفوح في المكان والزمان يستحيل تبديده أو تلويثه ومهما بلغت أدخنة البغي الإمامية مبلغها، وعلا غبار تفجيرها، فسيظل عبق ثورة 26سبتمبر عالقا بالأرض والسماء يتنسمه الإنسان اليمني مع كل شهيق ويجري في دمائه كوقود وطاقة ثورية متجددة تمنحه "القوة والقدرة " للتشبث والدفاع عن هويته اليمنية ووجوده الجمهوري.
ليلة الـ26 من سبتمبر ليلةٌ خيرٌ من 14.400 شهر إمامي اصطفى الله فيها ثلة من الضباط الأحرار ليقودوا مهمة تحرير اليمن من حكم سلالي تراكمي، ظلمات بعضه فوق بعض لـ 68 إماما، تناوبوا على الظلم والاستبداد العنصري ضد اليمنيين وتوارثوا منهج الجهل والدجل والخرافة، متخذين كل وسائل البطش والتنكيل بالأمة اليمنية وقمع كل حركة تدعو للتحرر من طغيان الأئمة ومن استعمارهم.
يحدثنا التاريخ اليمني في إحدى صفحاته أن سلالة الطغيان ألإمامي جاءت غازيه من خارج جغرافيتنا المباركة و تاريخنا العتيق متقمصةً ثوب الدين وتخفي تحته سوط الاستبداد وأدوات الجريمة الإمامية وفي صفحةٍ أخرى من التاريخ نقرأ أنه ومن عمق جغرافيتنا وتاريخنا ومن صلب هويتنا يبعث الله رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه ليكونوا رواد العمل الوطني و قادة اليمن الجمهوري يُبدِدون ليل الإمامة الحالك ويُبعثِرون أحلامها في الملك والكهنوت والجبروت و لسان حالهم وحاديهم " يوم من الدهر لم تصنع اشعته شمس الضحى بل صنعناه بأيدينا ".
يحاول الإماميون اليوم في نسختهم الحوثية أن يطمسوا نجم 26 سبتمبر بأياديهم الملطخة بدماء أبناء اليمن الجمهوري وأن يصنعوا من نكبة 21سبتمبر غربالا يغطون به تدفق شلالات الضوء الهادر من 26سبتمبر والقادمة من نهم والحديدة والبيضاء وميدي وصعدة، فيستحيل عليهم ذلك لأن شعبا آمن بالله ربا وب26سبتمبر ثورة ما كان له أن يستكين أو يخضع لكهنوت إمامي سلالي انحدر من مغارات الجهل وجروف الضلالة ليستبدل الأمن الجمهوري بالمخافة الإمامية والحرية بالعبودية والمساواة بالتفرقة والعنصرية والضلالة بالهدى.
سيظل الـ 26من سبتمبر مجداً للنضال و ذكرى حية في وجدان كل يمني وراية خافقة في كل قمة تغرسها أكرم أمة تدك معاقل الإمامة وتنسف أسواراً بنتها بالعنصرية وسيجّتها بالطائفية و"تكتسح الطاغي وتلتهمُ" .
مازال الشعب ومع كل فجر26سبتمبر يجدد العهد على المضي على درب الأحرار، مؤكدا على أن هذا اليوم " ثورةٌ تمضي بإيمانٍ على درب المُحالِ تسحق الباغي تدك الظلم تأتي بالمُحالِ ".
لقد أفاق اليمنيون الآباء في صبيحة 26 سبتمبر على " فجر يومٍ صَبي" يخبرون الشمس أنهم قهروا الإمامة وأعادوا فجر الحرية الذي خبأته وطمرته بظلامها وضلالها واليوم أبناء 26 سبتمبر جعلوا أيامهم كلها ومن بعد انقلاب الإمامة في 21سبتمبر أيام نضال وكفاح ومقاومة يحدوهم الأمل لإسقاط الانقلاب واستعادة الجمهورية .. كيف لا !!؟ وحاديهم مترنما في جبهة العزة وميادين الشرف " قسماً لن ينال منك دخيلٌ أو يبيع المكاسب العملاءُ" وحُق لهم وفخرا أن يبروا بِقَسمِهم.