الحوثيون مصائب بعضها فوق بعض
بقلم/ عبد الخالق عطشان
نشر منذ: أسبوعين و يومين و 20 ساعة
الثلاثاء 30 أكتوبر-تشرين الأول 2018 08:19 ص


ونحن أطفال عرفنا العجائب السبع وأيضا كنا نسمع عن المصائب السبع لكننا بعد أن بلغنا مبلغ الرجال ونحث الخطى صوب آخر العمر لم نشاهد ونعاصر عجائباً ومصائباً كالعصابة الحوثية غير أننا حين نتعمق في منهج العصابة الإمامية القائم على الجهل والخرافة وفكرها المرتكز على البدعة والضلالة يزول العجب وتصبح مصائب العصابة السلالية نتاجا طبيعيا لفكرها ومنهجها ووسائلها التدميرية لا أقول تدمير العمران فحسب وإنما الإنسان أولاً وآخراً.
عصابة ترفع شعار الموت لإسرائيل ولا تقاتل إسرائيل وتدعي مقاطعة من يوالي إسرائيل ورموزها وقادتها ينامون ويأكلون ويشربون ويتلذذون بالعيش في أحضان من يوالي ويطبع مع إسرائيل عيانا جهارا .

عصابة ترفع شعار النصر للإسلام وهي تشوه الإسلام وتحرف الكلِم عن مواضعه وتنال من رموزه وتنتهك حرمات معتنقيه والمؤدين لشعائره فتهجر المسلمين وتشردهم وتفجر مساجدهم وتنهب أموالهم فهل هذا نصرا للإسلام أم نصرٌ على الإسلام وانتصارٌ على المسلمين .
عصابة بعد بغيها وعدوانها وانقلابها وافتعالها للحروب واستعدائها للأخ والجار والصديق وإحالة البلاد إلى مآس وفقر و خراب وخوف وجوع ومرض توصي من تتحكم بماتبقى من أرزاقهم وأعمارهم ومصائرهم من المواطنين بالصبر وتحاول هذه العصابة الطائفية أن تتقمص ثياب الوعاظ والزهاد فتتلوا على مسامع البائسين والمنكوبين والمنتهكين من جراء بغيها آيات وأحاديث الصبر والرجاء وحسن الظن ( وبشر الصابرين، إنما يوفى الصابرون ..، إن مع العسر يسرا…) وأن رسول الله كان يربط على بطنه بحجر وأن الخليفة علي نام والحسنيين والزهراء جائعين،… .الخ .
 عصابة حين ترى رموزها يتطاولون بالبنيان في (حدة وبيت بوس والخمسين ) ويفتتحون الشركات والمنظمات ويتاجرون في السوق السوداء ويكنزون الريال والدولار والدرهم و(يُخزنون) بالأرحبي والشامي بعد أكلهم للعجل والضأن (مضبياً أومندياً) في (الطيارم) والديوان بأغلى الأثمان وتتساءل من أين لكم هذا والأمة جوعى بلا رواتب ؟؟ فإن قُدر لك الحياة و سلمت من أذى السلالة واتهامك لهم بالبهتان يجيبك داعية الضلالة من فقهاء الإمامة: هذا من فضل ربي لآل النبي وأحفاد الوصي، وفَضّلنا بعضكم على بعض، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وأما بنعمة ربك فحدث، والأرزاق بيد الله... الخ
 عصابة لن تنقضِ عجائبها ولن تنتهِ مصائبها مادامت تعتنق نهج العلو والاستكبار وتعتقد فكر الأحقية بالولاية والوصاية وتؤمن بأن لها السيادة والسؤدد وتكفر بالحرية والعدالة والمساواة بينها وبين بقية البشر.