مشروع الإمامة.. الخطر القائم!
بقلم/ عبدالله الظبياني
نشر منذ: 5 أشهر و 17 يوماً
الأحد 02 ديسمبر-كانون الأول 2018 02:26 ص


الحوثيون الإماميون عصابة من لفيف الكهنوت وبقايا فكر الولاية والاستبداد خليط من أصحاب الأطماع السلطويةـ تجمعهم القواسم الأسرية والمشروع الطائفي الذي جمع بين قبح السلالية وفجور العنصرية. هؤلاء جميعا تحركوا في موكب تنظيمي إمامي كهنوتي ظلامي متكامل وجعلوا من الوطن فريسة لهذه الأطماع ومزادا للاستبضاع..
ليس لديهم هدف تنموي أو تعليمي أو صحي بقدر ما يحملون من الأهداف العدائية للداخل والخارج، وهذا هو مشروع الإمامة الدخيلة منذ الأزل لم يعرف اليمنيون سوى الحروب في تاريخهم ولم يتمكن المواطن من العيش الكريم في ظل حكمهم.
بقدر ما ادخلوا الوطن في أتون حروب سلطوية وصراعات داخلية لا ناقة للمواطن فيها ولا جمل، فإن تاريخهم مليء بالخرافات والأساطير والخزعبلات والمعتقدات الفاسدة والوسائل الدنيئة ..هذا هو تاريخهم الذي أشعل جذوة المقاومة، في نفوس الأحرار وشكلوا تكتل شعبي ثائر لإسقاط الحكم الكهنوتي الجائر
وكانت ثورة ??من سبتمبر محطة فارقة في تاريخ اليمنيين، إذ أنها فصلت بين زمنين زمن الإمامة الغابر بكل مساوئه ومظاهره بعدها دخل اليمنيون مرحلة جديدة من الحكم الثوري الشوروي الجمهوري الديمقراطي، والذي يمثل نمطا من أنماط الحكم الرشيد بعيدا عن الاستبداد والدكتاتورية.
ولذلك لم تكن ثورة الأحرار مجرد نزوة عابرة وإنما ثورة ولدت من رحم المعاناة وأزاحت عن كاهل الوطن كابوسا ثقيلا كان جاثما على حاضره ومستقبله وعندما فجر الأحرار ثورتهم كانت لاقتلاع الطغيان من جذوره وإزالة الجهل والتخلف الذي رسمه الكهنوت طيلة حكمه وعاد الحق لأهله وتنفس اليمنيون الصعداء ببزوغ شمس الحرية.
لكن هذا لم يرق لهذه العصابة المارقة التي تمردت على المشروع الجمهوري وحصرت نفسها في ثنايا مشروعها الطائفي وعزلت نفسها عن المجتمع بدافع التمييز العنصري وظلت تعمل بصمت وتنخر في مؤسسات الحكم وتتسلق في السلم الوظيفي لكي تعمل بطريقة أقوى وبكل سلاسة تدرجت نظرا لعدم تطبيق القانون الذي جرّم العنصرية وكل أشكال الطبقية وتطبيق الحجر السياسي بعزل المصابين بداء السلالية من بقايا الإمامة من الوظائف الحساسة وبما من شأنه يمس مصلحة الوطن العليا ممثلا بالنظام الجمهوري وعندما غاب سلطان القانون تسلل الإماميون الى مفاصل الدولة واشتغلوا بصمت لعودة الإمامة على مدى خمسين عاما من قيام ثورة الأحرار.
ولكن رغم الصعوبات والعراقيل والمكائد والمؤامرات التي تحاك ضد الوطن والشرعية، لا تفريط في الثوابت الوطنية ممثلة بالنظام الجمهوري ولا تنازل عن المرجعيات الثلاث في أي حل سياسي حتى لا يدفع اليمنيون ثمنا باهظا وتكلفة عالية الثمن من هذا الإخطبوط الكهنوتي الإيراني الذي يسعى لاستعباد الشعب وإعادته الى حظيرة التخلف والاستبداد.
هوامش على دفتر النكبة:
صنعاءُ تنهشها الضباع
وفيها الضوء قد خفتا
على أطلالها ندبٌ
عوى ذئبٌ فما سكتا
وفي أوجاعها وجع
من الآفات قد صمتا
فلا مأوى ولا مرعى
ولا زرع بها نبتا
وعاف الجفن من أرق
نأى جفني بما نأتا
وفي العينين أحلام
بلا دمع وقد بكتا
فلا وطني لهم وطنٌ
دهى عَينايَ ما رأتا