فشل ضخم في علاقة الجمهورية بالتحالف!
بقلم/ نبيل الصوفي
نشر منذ: 5 أشهر و 9 أيام
الثلاثاء 08 يناير-كانون الثاني 2019 01:49 م


هناك فشل ضخم جداً جداً في علاقة الجمهورية اليمنية بالتحالف العربي.
الجمهورية اليمنية التي أسقطها الحوثي فهربت للتحالف، يحارب باسمها، وتسكن فنادقه، وتتموَّل منه، ويقاتِل عنها وبها.
تتجلى مظاهر الفشل للعيان..
كانت الشرعية بعضاً من نظام علي عبدالله صالح.
وصارت حامية لثورة 2011.. ثم هاربة من الحوثي.. ثم مكفولة مِن وبالتحالف.. وفي حالاتها كلّها كانت -ولا تزال- وكيلة حصرية للفشل.
وفي كل مرة لها مبرِّر..
لنقل إنها مصيبة، وكل مرة يفشلها طرف، قبل 2011 أفشلتها علاقة علي عبدالله صالح بالسعودية وأميركا وفساد الجيش والمحسوبية، وكل ذلك الكلام الذي قالته ضده في 2011..
وبعدها سنقول، أيضاً، إنها على صواب، والزعيم الذي قد جرد نفسه من كل علاقة رسمية وسلّم لهم الدولة بكل جيشها ومالها وإعلامها.. يريد النجاة له ولبلاده.. لكنه عاد وعرقلها بسبب ما تقوله هي بعدها من أطماعه وأحقاده.
ثم أفشلها الزعيم مستخدماً الحوثيين، كما تقول.
مات الزعيم، تقبَّله الله شهيداً في الصالحين.. وبقي فشلها ثابتاً كالطّود.
اليوم، السعودية لم يعد فيها من يكترث للشرعية إلا السفير السعودي الذي صار اسمه "المشرف"..
الدولة الجارة التي كان ولي عهدها في لحظة من اللحظات يرى "اليمن" حربه، صار منهمكاً في جدول آخر.. وتشكو دولته من "الشرعية"..
كلما قبلتْ يمنياً في أرضها، أخرجت بدلاً عنه ألفاً.
تراجع اهتمامها بهذه الشرعية.. وهو يعد فشلاً ضخماً جداً لنا نحن كيمنيين، في لحظات أقدارنا السيئة هذه.
وإماراتياً، تقرأ التعبئة الثورية الشرعية الإخوانية ضدها، مقابل صمت مطبق للآخرين، فتسأل نفسك: إذا وصلنا كبلد وشعب إلى طريق مسدود في علاقة الشرعية بالإمارات.
هذه الدولة ليس لديها وقت وبال على الصراع، هي تضع أهدافاً وتعيد تقييمها زمنياً، وما لم يستحق أو يتحقق.. يتم تغييره.
خبرتها هو في البناء والاستقرار والاستثمار في الفرص.. والسيطرة على التحديات، لم تراكم أي خبرات لها بالحروب والدسائس، تعمل بدون اكتراث للشعارات، هو "طبع" أياً كان تقييم ذلك صواباً أو خطأً.
وواضح أنها والشرعية لا يعملان بنفس الطريقة.
كيف يمكن أن يتفق طرفان، أحدهما حقق أعلى مستويات النجاح في حياته ودولته، والآخر فقط ينتقل من فشل لآخر؟ "ذا مستحيل"..
وإذا اكتملت حلقات الفشل الشرعي.. لن نقول فشل الشرعية، بل فشل مشاريعها، وبغض النظر عن السبب، المهم "فشلنا" كيمنيين مرة أخرى بقيادة المشير الرمز المارشال الاتحادي، "عبد ربه منصور" ابن بلادي.
ماذا بعد إذن؟
أيها اليمنيون.. هل ستصلون للحظة تصبح الأمنية أن يقبل بكم ساقط لعين مثل عبدالملك الحوثي ومشروعه؟
شخِّصوا حالكم وفشلكم.. وحدِّدوا أهدافاً وطنية تشبه أحلامكم واخدموها..
أن لا تزال أحلامكم مجرد وظيفة ومرتَّب، فحتى هذه لم يعد ممكناً الحصول عليها.
بلادكم تنهار.. بل انهارت وشبعت انهياراً، فأعيدوا تقييم مصادر الفشل وتمسَّكوا بموقف محترم ضدها..
وارفعوا للشعب راية، إنّ هذا الشعب جيش لا يذل.
آمنوا به فقط.. واعرضوا عليه مشروعاً يخصه، يكفيكم انجراراً وراء الفساد كطريق للمصالح، ألا لعنة الله على لقمة وبدلة وسيارة وبيت، تأتي من فساد.. اعملوا بنزاهة، وحقكم ومصالحكم ستأتيكم راكعة.
نيوزيمن