التشجير واجب تستحقه مأرب
بقلم/ وفاء السيفي
نشر منذ: شهرين و يوم واحد
الإثنين 15 إبريل-نيسان 2019 03:51 ص


قد ورد ذكر الشجر في القرآن الكريم ستاً وعشرين مرة، وقد نهى الرسول الكريم عن قطع الأشجار لما لها من فوائد جمة وحث على زراعة الشجر حتى ولو كان الوقت هو وقت قيام الساعة.
فقد أوصى النبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم بغرس الشجر ولو أَزِف يوم القيامة؛ فعن أنس- رضي الله عنه- عن النبي قال: "إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا".. رواه البخاري
من هذا المنطلق.. وبرعاية الصندوق الاجتماعي للتنمية وبالتعاون مع صندوق النظافة والتحسين، أنجز شباب برنامج روافد، مبادرة المساحة الخضراء "التشجير" في محافظة مأرب.
وبمشاركة خريجي جامعة إقليم سبأ، قد قاموا بغرس مائة شجرة في شارع هيئة مستشفى مأرب العام، وتنظيف الشارع من المخلفات وتوزيع المنشورات والملصقات التوعوية عن "أهمية الاهتمام بنظافة الشوارع والأحياء" في عدد من الشوارع المجاورة للجامعة.
فالتشجير هي عملية زيادة المساحات الخضراء داخل المدن والمناطق السكنية والمناطق القاحلة والجافة؛ وذلك عن طريق غرس المئات من الشجيرات الصغيرة والغراس ضمن خطةٍ زراعيةٍ واضحةٍ تتناسب مع المكان جغرافياً ومُناخياً.
ولا يخفى عليكم أهميتها في تلطيف الجو عن طريق النتح وتلطيف المناخ.. وحماية المدن والقرى والمناطق الزراعية من الرياح الشديدة وكسر حدتها.. وإيقاف زحف الرمال، ومنع تعرية التربة وانجرافها.
وتكمن أهميتها في تقليل التلوث، حيث تعمل الأشجار على زيادة نسبة الأكسجين في الجو.. بالإضافة إلى استغلال أخشابها في وقت الأزمات.. وإقامة بعض الصناعات المحلية الخفيفة، وتوفير بعض الأعلاف للحيوانات.
دعونا نطلق العنان لتفكيرنا، ونتخيل لو أن كل إنسان قام بزراعة شجرة واحدة فقط أمام منزله فماذا سيحدث يا ترى؟
بكل بساطة فإننا سنشاهد شوارع خضراء على مد النظر، وسنسمع زقزقة العصافير، ونجد مكانا نستريح فيه ونحتمي من أشعة الشمس القوية، يضاف إلى هذا كله ذلك المنظر الرائع الذي يدخل الراحة والطمأنينة للقلب.
أرجوكم.. لدينا فرصة عظيمة لتنشئة جيل حضاري يهتم بالبيئة وبالتقدم الإنساني لا تفوتوا ذلك وبادروا.