الصورة اكبر من استقالة وفشل وزير الخارجية
بقلم/ عبد السلام محمد
نشر منذ: 5 أشهر و 7 أيام
الإثنين 10 يونيو-حزيران 2019 07:15 م

سواء استقال وزير الخارجية أم لم يستقل فقد سبق ذلك حملة إعلامية تتهمه بالفشل، وتحرك مسؤولون آخرون في مهامه وهو لا زال وزيرا. ورغم الفشل الحقيقي لوزارة الخارجية ووزارات أخرى الا أن الصورة أكبر من هذا الفشل الذي انكشف ماليا قبل ذلك بفعل ارتباط موازنة الخارجية بغير الدولة اليمنية. هناك توجه واضح لانهاء الحرب في اليمن مع بقاء المتغيرات التي حصلت بعد الانقلاب كما هي؛ الحوثي يحكم جبال الشمال والانتقالي يحكم جبال الجنوب والسواحل والجزر للتحالف العربي مع اشراف أمريكي بريطاني لمواجهة ايران والصين في المنطقة! كيف إذا ستخرج المسرحية القادمة بشأن الشرعية؟ هناك سيناريوهات متعددة لكن ما يظهر منها القليل والمعلومات تشير الى أن هناك توجه للضغط على الرئيس هادي لتعيين نائب محسوب على المؤتمر ومقبول إماراتياً وسعوديا يسلمه الرئيس صلاحياته وبدء مرحلة الانتقال بمشاركة الحوثيين والانتقالي ، كما أن من بين الاحتمالات في حال حصل للرئيس شيء لا قدر الله أن يتولى رئيس البرلمان مهمة السلطة ثم تبدأ المرحلة الانتقالية مع احتفاظ الحوثيين والانتقالي لسلطاتهم الميدانية ! كيف ستعمل السلطة الانتقالية كما هو مخطط لها من جهات إقليمية ودولية؟ تشير بعض المعلومات الشحيحة الى نقطتين مهمتين ، الأولى : أن تكون عملها تنسيقي فقط لإعادة الاعمار وتقديم الاغاثة والتنسيق الدبلوماسي والمالي ، ويترك الحكم على الا رض في الشمال للحوثيين والجنوب للانتقالي . النقطة الثانية تبدأ مرحلة مكافحة الاٍرهاب والتنسيق بين الاطراف الحاكمة على الارض والهدف هنا هو السيطرة على الإقليم الشرقي النفطي الجوف مارب شبوة حضرموت المهرة وتنشأ سلطة غير وطنية فيها تخضع للتحالف العربي مع اشراف أمريكي بريطاني! التصعيد في المنطقة كان من ضمن أهدافه إجبار إيران على القبول بحلول في اليمن تحفظ للحوثيين البقاء ، أما إيران والحوثيين وان قبلوا بالمهمة الآنية تبقى أعينهم على المقدسات خارج حدود اليمن. وواقعا فان تقسيم اليمن ينذر بتقسيم مشابه له في الخليج !