رد.ٌ أديب... على الجفري الحبيب
بقلم/ محمد بن ناصر الحزمي
نشر منذ: شهرين و 14 يوماً
الثلاثاء 03 سبتمبر-أيلول 2019 04:07 ص

رد.ٌ أديب... على الجفري الحبيب
.......................................

بسم الله الرحمن الرحيم
بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه..
فقد طالعت ما كُتب منسوبا إلى الحبيب زين العابدين علي الجفري رداً على بيان “هيئة علماء اليمن“ بخصوص أحداث عدن..
بادئ ذي بدء كم كنا مشتاقين لسماع صوته يوم تم قتل العشرات من العلماء والخطباء والدعاة الجنوبيييييين على يد مليشيات الإجرام (حينها أصدرت هيئة العلماء بيانات استنكار بهذا الخصوص) واخونا الحبيب لم ينطق..
لكن ربما له عذر سيقدمه بين يدي الله لا نعلمه..
مع أنه لا يعفى كونه يعيش في الإمارات من السكوت في موطن والنطق في موطن آخر حسب الطلب.
أما بخصوص رده على بيان هيئة العلماء.
أقول مستعينا بالله مُوضحاً،
لأخينا الكريم ما التبس عليه من أمر البيان إن كان حقاً التبس عليه:-
أولا : ادعوه للرجوع إلى ميثاق تأسيس الهيئة سيجد إنها هيئة مكونة من علماء معتبرين من اغلب المدارس الدعوية في اليمن ومن مختلف مناطق اليمن، شماله وجنوبه، شرقه وغربه
وهي لا تدعي أنها تمثل كل علماء اليمن..

ثانياً: قولكم (ان البيان إعادة للفتاوى التي استباحت دماء اهل الجنوب في 94) لأمر مؤسف ان تردد كلمة تعرف انها كذب في كذب لأنه لا توجد فتوى تبيح قتل الجنوبيييييين ولا يقول بهذا عاقل إنما هي كذبة من كثرة َ ترديدها وتزييفها صدقها البعض واربأ بك أن تتبعهم
ثالثا: اما استنكارك ان البيان تصدرته الآية (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) وانها نزلت في قتال الكفار
فنقول أنت تعلم بالقاعدة لتي تقول * العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب* والأصل لا يخفى على مثلك:
إن من الجهاد في سبيل لله
جهاد ضد البغاة المسلمين
وهم الذين يخرجون على إمام المسلمين، ويثيرون الفتنة، فإن رجعوا وإلا قاتلهم، لتخمد فتنتهم.
قال الله تعالى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ...) [الحُجُرات: 9].
رابعاً: كيف تنكر صحة تنزيل الحديث على الواقع (مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ ، فَاقْتُلُوهُ) في هذا الحدث؟
ألم يكن الرئيس الجنوبي ( هادي) رئيساً مُجمعاً عليه بين اليمنيين فخرج عليه الحوثيون، بالسلاح وانقلبوا عليه ومن بعدهم الانتقالي؟
وهذا أمر يعلمه الجاهل قبل العالم فكيف تنكر هذا ؟
خامساً: كيف يكون بيان الهيئة ضد الجنوبيين كما تزعم وهو يدعو إلى دعم الأخ الرئيس (جنووووبي) لوأد الفتنة التي تسببتها هذه الفئة واستحلت نهب أموال والبسطاء وسفك الدماء (من سفكت دماءهم جنوبيون من علماء وخطباء وعوام) وتفريق الامة تحت رآية العصبية وقد جاء في الحديث ( ليس منا من دعا إلى عصبية)
والخروج بالسلاح على ولي الأمر وأنت تعرف أن كل ذلك محرم وفساد في الأرض كبير
فإذا لم يكن هذا هو الفساد فما هو الفساد؟
سادساً: تسطيحك للفتنة التي قادها الانتقالي بقولك( انه قتال على نسق الحكم وتشكيل الحكومات) ما كنت أظن أن يخرج هذا منك فمعنى هذا ان قتال الحوثيين وخروجهم على ولي الأمر على هذا القاعدة جائز
ثم من قال لك ان نسق الحكم وتشكيل الحكومات يتطلب الخروج وسفك الدماء ومن أين جئت بهذه القاعدة؟
إذا كان الحوثي يقاتل لتعصبه المذهبي، فالانتقالي يقاتل لتعصبه المناطقي ولا فرق بين عصبية وعصبية
سابعاً: مقارنتك الخروج بالسلاح على الحاكم بالمظاهرات ضد الحاكم لا تمت للحقيقة بشيء،
لأن المظاهرات حق للمواطنين بموجب وثيقة بين الحاكم والمحكوم ( الدستور) والحاكم ملتزم بهذا الحق فلا يصح المقارنة للتلبيس على الناس وأحيلك إلى المادة 3 من (
قــرار جمهوري بقانون رقم (29) لسنة 2003م
بشــأن تنظيم مظاهرات و مسيرات)
أخيرا أقول إن من حق العلماء في اليمن أن يبينوا للشعب والأمة ما يحدث وان ما يحدث ليس صراعأ سياسياً في الانتخابات والمنافسات المشروعة بل تمزيق بلاد، وسفك دماء، ولابد للشعب اليمني المسلم ان يعرف الحق من الباطل في هذا الحدث الجلل
لا أود سؤال فضيلتكم عن حكم الإسلام فيما جرى للشماليين في عدن من نهب لأموالهم وإهانة لكرامتهم فهم يستحقون
من قال لهم يكونون شماليين؟ لكن اسأل فضيلتكم
ما قولكم في الاجهاز على الأسرى والجرحي (جنوبيييييين) في المستشفى
و اهانتهم وذبحهم والتمثيل بجثثهم كما فعل الانتقالي؟
اتمنى اسمع فتواك بهذا الخصوص
ونسأل الله أن يجمع الكلمة ويوحد الصف ويصلح العباد والبلاد
والله ولي الهداية والتوفيق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محمد ناصر الحزمي الإدريسي
الناطق الإعلامي لـ “هيئة علماء اليمن"
2\محرم /1441هـ