خاطفو الدولة.. واللا مركزية
بقلم/ سعد الدين بن طالب
نشر منذ: أسبوع و 5 أيام و 10 ساعات
الثلاثاء 05 نوفمبر-تشرين الثاني 2019 04:28 ص
 

خلال ٣ عقود تعاظم خطف الدولة من قبل نظام صالح وشركائه.. تمكنوا من كل مفاصل السلطة والثروة!

عند ثورة ٢٠١١ حصل انقسام في الحلقة الخاطفة وانهارت قوتها وجاء الحوثي يملأ الفراغ ويهيمن ويخطف ما يستطيع

عند صياغة مسودة الدستور كان الصوت القوي هو لممثلي الخاطفين وتمثل ذلك في الرئاسة لإسماعيل الوزير.. صاحب صياغة قانون السلطة المحلية الشهير ووضعت عبارات تنسف الفلسفة المتقدمة لمفهوم الاتحاد.. وبقيت فلسفة "تسلط المركز".. خصوصا في قضية الثروة والهيمنة على الثروة هي مفتاح للهيمنة على السلطة.. وتمت المغالطة بمفهوم كلمة "السيادية" بدون تعريفها.. السيادية لا تنفي أن يكون صاحب السيادة هو الإقليم..

خلاصة هذا هو السؤال.. هل يتبع المركز الأقاليم وتتحكم فيه.. أم العكس؟

نأتي اليوم وقد جرى تحت الجسر مياه كثيرة وظهرت قوة جديدة (الانتقالي) يهدد مصالح الخاطفين القدامى (ولا نحتاج لذكر أسماءهم فردا فردا) اللذين وجدوا في السوق من يروج لعباراتهم المطاطة مثل.. توزيع عادل للثروة والسلطة.. السيادية.. قدسية الوحدة الخ الخ.

هناك ذهنية طاغية لا تريد لأي حلحلة لمراكز السلطة الفاسدة أن يضعف موقعها وتمارس كل الألاعيب في التعيين والتهديد بالفصل وأحياناً بالدفع المباشر.. ويستمر اللذين يتحكمون في شرايين الاقتصاد على مواقعهم دون تغيير.. واعلم مدى القوة التي معهم في مجتمع فاقد القدرة على المقاومة

لا نعلم بتفاصيل "اتفاق الرياض" ومن ردود الأفعال نعرف أن الانتقالي اوجد لنفسه "حصة" في الكعكة

و الكعكة الكبيرة هي حضرموت التي لم يسمح لها بالخروج عن النص الذي يكتبه أعضاء "الحلقة" القدماء والجدد.

أعلم أن استيعاب هذه التركيبة تحتاج إلى نظرة عميقة في تاريخ وثقافة وذهنية مجتمع رضخ لقرون تحت تسلط الحاكم الآمر الناهي.. الذي لا يسأله أحد.

كل ما نريده ونطالب به لحضرموت هو أن تخرج من تحت يد هؤلاء الخاطفين الذين سيستمرون في الاستحواذ على مقدراتها وبالضرورة.. يضطهدون أهلها.

الجهل بوسائل بناء الدولة السوية والعادلة هو ضعفنا.. ومن خلال هذا الجهل تمرر علينا الكثير من العبارات التي تعودنا سماعها في البيانات والخطابات.. وفي باطنها كل الظلم والعذاب.