إنها الخيانة وليست ضغوطات.
بقلم/ د.كمال البعداني
نشر منذ: 5 أيام و 4 ساعات و 21 دقيقة
الإثنين 02 ديسمبر-كانون الأول 2019 09:42 ص
 

هناك ضغوطات. تحت هذه العبارة تمارس

الخيانة في أوضح معانيها. من توقيع ما سمي باتفاق (الرياض) ببنوده المهينة حتى وصول رئيس الحكومة (معين عبد الملك) إلى عدن وما قبلها الكثير والكثير. لم تكن أولويات السيد معين عند وصوله عدن هو إيجاد الدولة ولو بالحد اليسير، فهذا الأمر كبير عليه.. أكبر إنجاز حققه حتى الآن بعد زيارته لإحدى المخابز الشهيرة في عدن هو توجيهه بصرف مرتبات (المنطقة العسكرية الرابعة) لشهر أكتوبر، بينما بقية المناطق العسكرية لم تستلم مرتباتها منذ سبعة أشهر، المنطقة العسكرية الرابعة التي وقفت على الحياد في انقلاب عدن بل ساندته والذي يحضر قائدها اجتماع ما سمي بالمجلس الانتقالي..

 والمضحك أنه عندما طالب البعض الدكتور معين بوقف مرتبات المنطقة الرابعة أثناء انقلاب عدن كان رده: وما هو ذنب أطفالهم؟ على أساس أن الذي في مأرب وحرض وتعز وشبوة وحضرموت عقيمين ومقطوعين من شجرة وليس عندهم أطفال ولا أُسر ولذلك لا بأس من تأخير مرتباتهم من سبعة إلى ثمانية اشهر.

 كل تحركات مليشيات الانقلاب في عدن تصرف ميزانيتها من خزينة البنك المركزي اليمني في عدن بما فيه الميزانية التشغيلية لصحيفة (14) أكتوبر التي تسيطر عليها مليشيات الإمارات وتتصدر صفحتها الأولى صور وأخبار عيدروس الزبيدي. انه العهر والخيانة. قد يقول قائل أن الأمر ليس بيده.

 إذاً مادام الأمر كذلك فلماذا يقبل على نفسه هذا الوضع المهين وممارسة هذه الخيانة؟ لكن بالمقابل لا بد أن نقول إنه من الظلم تحميل الدكتور/ معين عبد الملك كل ما يجري، فالرئيس هادي يتحمل المسؤولية الأولى وإلا ما معنى أن يحدث كل هذا دون اي تدخل من قبله؟. وما معنى أن يقف قائد منطقة عسكرية اصدر به هادي قرار جمهوري وتصرف له ميزانية تشغيلية شهرية بعشرات الملايين من خزينة الدولة مع الانقلابيين و يحضر اجتماعاتهم دون أن اي خوف من الرئيس هادي. هذا الأمر لا يخرج عن واحدة من اثنتين أما وذلك القائد يعرف جيدا كما يعرف معين نفسه وغيرهم من الذين يسلكون نفس الدرب أن هادي لا يستطيع تغييره. أو أن هادي نفسه موافق له على ذلك.

 وفي الحالتين لا يستحق هادي أن يكون في موقعه الذي هو فيه.. الضغوطات يا سادة يا كرام قد تكون في إجبار الشرعية على مقاطعة دولة معينة أو عدم زيارة هذه الدولة أو تلك أو مقاطعة هذا المؤتمر أو ذاك. هنا إلى حد ما تكون مقبولة في ظل الظروف والمعطيات الحالية. لكن التفريط في سيادة البلاد واستقلاله ووحدة أراضيه والسيطرة على موانيه ومطاراته ومنعه من تصدير النفط والغاز وتكوين مليشيات مسلحة ودعمها. وقصف جيش (الشرعية) من الجو ومن البر. بالإضافة إلى إبعاد كل وطني قوي وتعيين الضعاف والخونة. القبول هنا والسكوت من قبل (الشرعية) بكل ذلك يعتبر خيانة واضحة ولا تحتاج إلى دليل ولا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال بكلمة هناك ( ضغوطات)

#كمال_البعداني

1 ديسمبر 2019