يا أحبة ربى صنعاء
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 7 سنوات و 11 شهراً و 28 يوماً
الثلاثاء 14 ديسمبر-كانون الأول 2010 02:42 ص


تقول جدتي التي أحدثكم عنها دائماً " بلاد المحبوب حُبيبه" ويعزز قولها أبيات لمجنون ليلى قال فيها :
وما حب الديار شغفن قلبي
ولكن حب من سكن الديار
وما أجمل ما كتبته الشاعرة نجاح المساعيد في ذات السياق:
والله إني لجل عينك اعشق تراب اليمن
والضواحي والمدينة كلها تكرم لعين
ولان لي في صنعاء أحبة سكنوها واستوطنوها كما استوطن حبهم شغاف قلبي فقد انقلب كرهي لها حباً وعشقاً وما كرهت صنعاء لشيء إلا أنها تخطف مني أحبتي على الدوام واحداً تلو الآخر.
من أحلام البعداني إلى أم خالد وهدى ورانيا وأفراح وأم ربيع إلى أغلى أحبابي ورفيقة عمري ندى الحمادي
مشوار فراق طويل ابتدأ بالكراهية وانتهى بالحب وها أنا اليوم أذوب حباً في بلد المحبوب ولها جمعت أجمل ما قاله الشعراء فيها من كتاب صنعاء في عيون الشعراء لإبراهيم أبو طالب:
يقول القاضي علي العنسي في شوقه لأحبته في صنعاء :
يا أحبة ربا صنعاء رعى الله صنعاء
حيث ذاك الربا لازال للغيد مرعى
لو يقع لي إليه أسعى على الرأس لأسعى
يا بروحي نجح روحي بلابل وأشجان
أما الشاعر احمد بن الحسين المفتي فيبرر حبه وحنينه إلى صنعاء لأنها قد حوت كل فن , لذلك حق لها أن تكون مهوى فؤاده ومستقر إعجابه :
صنعاء حوت كل فن
يا سعد من حلها
تنفي جميع الشجن
ثلاث في سفحها
الماء وخضرة رباها الفايقة بالوسامة
وكل معنى حسن
ويقف الشاعر القاضي عبدالرحمن الانسي متلمساً فوج النسيم عن ساكني صنعاء ويبثه أشواقه بقوله:
عن ساكني صنعاء حديثك هات وافوج النسيم
وخفف المسعى وقف كي يفهم القلب الكليم
هل عهدنا يرعى وما يرعى العهود إلا الكريم
وسرنا مكتوم لديهم أم معرض للظهور
تبدلوا عنا وقالوا عندنا منهم بديل
والله ما حلنا ولا ملنا عن العهد الأصيل
ما بعدهم عنا يغيرنا ولو طال الطويل
وهكذا يظل الشعراء يكتبون لصنعاء أعذب أغانيهم ومنهم في العصر الحاضر الشاعر عباس الديلمي
في حوار مع قصيدة المفتي سابقة الذكر قائلاً:
من قال صنعاء حوت كل الحلا والوسامة
وكل معنى حسن
قال الحقيقة وهي من قبل هذا علامة
على جبين الزمن
صنعاء وفي دفئها والحب طيب الإقامة
شامه بخد اليمن
حوت فنون الملاحة والحلا والزخامة
واللطف فيها سكن
وكذلك خصها الشاعر الكبير الدكتور المقالح بقصيدته صنعانية غناها احمد فتحي
صنعانية مرت من الشارع غبش
 كان الزمن ضمان والفجر ارتوى نار العطش
أما الأستاذ حسين العواضي فقد عبر عن شوقه إلى صنعاء وأصحابه وأهله فيها قائلاً:
مشتاق يا صنعاء والشوق غلاب
مشتاق للجلسة جوار الأصحاب

كلام قبيلي:
ولجميع أحبتي في عن صنعاء أحلام البعداني , وهدى وأم خالد ورانيا الجهمي وأفراح الصلوي وأم ربيع ورفيقة عمري وتؤام روحي ندى أم إسراء إليكم جميعاً :
أحب صنعاء وربي ما عليا ملامة
أن مال عقلي وجن
لان مولى الطباع الحالية والوسامة
الخل فيها سكن
من فرقته سال دمع العين مثل الغمامة
والقلب حني وأن
مع تحياتي أنا أحلام القبيلي
وكيل آدم على ذريته
alkabily@hotmail.com