نار الغلاء وحكومة البلاء
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 7 سنوات و 11 شهراً و يومين
السبت 08 يناير-كانون الثاني 2011 05:06 ص

كنا ومازلنا نسمع ونردد أينما حللنا تلك الآهات التي تطلقها آلاف الحناجر تشكو واقعاً ملموساً ليس بخاف على احد، فالكل يدرك أن الغلاء بناره المتأججة قد أصبح حديث الساعة, وشغلنا الشاغل ، وأينما ذهبنا وجدنا آلاف الضحايا تشكو هذا الضيف الثقيل الذي بدا يدق كل الأبواب فارضاً ضيافته في زيارة غير مرغوبة ولا يخرج هذا الضيف الثقيل إلا وقد أنهى مهمته على أكمل وجه , تاركاً وراءه بقايا حطام كان في السابق يسمى سكناً
 وقد أصبح سجناً خاوياً ليس فيه سوى أياد تمتد إلى السماء وعيون تترقرق فيها بقايا دموع قد جفت لترسم صورة حية لأناس اعتادوا أن يسبحوا في قنوات ضيقة فوجدوا أنفسهم فجأة مرغمين على السباحة في محيطها.
فإما أن يكافحوا للوصول إلى ملجأ يؤويهم أو يبتلعهم الموج بلا رحمة.
 
كلام قبيلي:
هذي الحكومة الفريدة
والله ما عد نريده
إحنا بشده شديدة
وزادوا أهل الفسادِ
 ومجلس الشعب نايم
والجو غدر وغايم
جاوع وبالغصب صايم
من قِل شربي وزادي
لما تولوا الكراسي
ما عاد ردوا التماسي
الكل طنش وناسي
وما حققوا لي مرادي
الكل خزن وكّيف
وبالحر رحله يصيف
واحنا علينا نكّيف
ونخلي الأمر عادي
تأخر عليا المرتب
ومجبور إني احجّب
لا صاحب الدّين يغضب
ويبيعني بالمزادِ
وصاحب البيت حشاش
كل يوم يجيني بمحواش
كسّر عظامي والاضراس
حين قد تأخر سدادي
 تموين وينك ووينه
تاجر مبهرر بعينه
تسعيرتك بس زينه
وأنا الضحية أنادي
 وعاد أم المصايب
لا ماء ولا عد كهارب
ولا حرارة نجاوب
والخير غادر بلادي
صارت حياتي مَهينه
شرجع بلادي الحسينة
عايش بوسط المدينة
وكني بخس البوادي
الضوء شمعه وفانوس
وكتفي من الدلو مدحوس
وزيد قذارة وناموس
حرم عليا رقادي
 وين اشتكي من أعاتب
وممنوع ندخل مكاتب
أهل الرتب والمراتب
باشكي لرب العبادِ
 مسئول ضايع وغايب
وإلا ببابه مُراقب
وألف حارس وحاجب
قُوه وأيضا شدادِ
 وان شفته بعد المتاعب
تشكي عليه الغلايب
تلقاه ضابح وغاضب
وما يسمعك لو تنادي
 من المعاناة يا ناس
واكل كدمه وبسباس
أصبحت شاعر وحساس
وأهيم في كل وادي
مع تحياتي أنا أحلام القبيلي
 وكيل آدم على ذريته
alkabily@hotmail.com