الشعوب ,, هل تتوب؟!!
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 7 سنوات و 10 أشهر و 20 يوماً
الأحد 23 يناير-كانون الثاني 2011 01:09 ص

يقول المهندس نبيل هلال: " إن امتثال الناس للمستبد يغريه بالمزيد من ممارسة الاستبداد ويزين له الإيغال في الظلم ، والعلاقة طردية بين ذل الناس وطغيان المستبد , بين خضوع الأمة واستبداد حكامها,,,, وهذا شأن الاستبداد والمستبدين في كل زمان ومكان".
إن سكوت الشعوب العربية إزاء ظلم حكامها هو سبب هوانها وضعفها واجتراء العدو عليها ، ولذلك قال القيادي في حزب العمل الإسرائيلي " علينا أن نصلي جميعاً لكي يبقى العالم العربي خاضعاً لأنظمته"
وقد فطن الشاعر العربي الحر لدور الشعوب فقال :
إذا الشعب يوماً أراد الحياة
فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلي
ولابد للقيد أن ينكسر


يقول محمود قناوي :
"استقال العالم العربي في التاريخ الايجابي على الساحة العالمية حتى أصبحت الدول الكبرى تتعامل مع العالم العربي باعتباره عالماً تسكنه حكومات وأنظمة وليس فيها شعوب".
ويقول احمد مطر على لسان كل زعيم عربي:
وأشاعوا أنني انظر للشعب
كما انظر للدود الحقير
بك منهم أستجير
قسماً باسمك أني عندما أرنو لشعبي
 لا أرى غير الحمير

بلاشعور:
والشعوب العربية ميتة الإحساس متبلدة المشاعر ، لا تحزن لا تغضب لا تتألم ، لا تقوى على رد باغ أو التصدي لباطل أو إلغاء قانون أو رفض سياسة ، ورغم كل الظلم الواقع عليها إلا أن شعوبنا العربية هم اقل المدافعين عن حقوقهم والمتحدثين عن قضاياهم وكأنها غائبة عن الوعي ، ففي حين خرج الآلاف من الأوروبيين إلى شوارع عواصمهم متظاهرين ومنددين بالحرب على العراق وأفغانستان قبل الاحتلال، مطالبين بالانسحاب منها بعد الاحتلال ويخرجون في مظاهرات أخرى مطالبين بإغلاق جوانتانامو والإفراج عن معتقليه وأخرى لمساندة حقوق فلسطين المغتصبة, في نفس الوقت تشهد العواصم العربية حشوداً وتجمعات حاشدة خرجت لاستقبال نجمة سوبر ستار أو فريق كرة قدم فاز " بالعافية" وكان الأمر لا يعنيهم وكأنهم يعيشون في عالم آخر.
وفي حين تخرج الشعوب الأوروبية في مظاهرات احتجاجية على زيارة بوش" المبجل عربياً" لبلدانهم , نُخرج نحن من مدارسنا ودوائرنا الحكومية لنصطف على جانبي الطريق استقبالاً لحضرته واحتفاءً بزيارته.
وفي مقابل ناشطي السلام الأجانب في فلسطين هناك جمعية " عرب من اجل إسرائيل" في أمريكا.
يقول فهمي هويدي ":
"ليس من شك أن في جانب العرب شيئا "غلط" أغرى الآخرين في الاستقواء عليهم والاجتراء على حرماتهم وعقائدهم " والسبب بلا شك هو سكوتهم وتبلد مشاعرهم وموت الشعور
والإحساس فيهم" .

 يقول قناوي:
" إن الشعوب العربية جزء من الجغرافيا وليست من التاريخ بمعنى أنها أصبحت كتلة من البشر الصامت أو المصمت موجودة على الخريطة شأنها شأن الجبال والغابات والأنهار إلا أنها ليست فاعلة، هي كتلة تتكاثر مثل الكائنات البحرية فترفع معدلات الأحجام ولكنها لا تؤثر في مسار الأشياء".

توقيع:
هلموا نوقع على وفاة شعوب هزيلة ,أسيرة ,أجيرة, تستعذب الذل وتستمتع بالهوان تحتسي الجوع وتزدرد الخوف وتتنفس النسوان .
أنيس الدغيدي

لافتة:
شعبي مجهول معلوم
ليس له معنى مفهوم
يتبنى أغنية البلبل
لكن يتغنى للبوم
يصرخ من الآم الحمى
ويلوم صراخ المعدوم
يشحذ سيف الظالم صبحا
ويولول ليلاً مظلوم
قيل اهتف للشعب الغالي
فهتفت يعيش المرحوم
 مع تحياتي أنا أحلام القبيلي
alkabily@hotmail.com