اسألوا أهل الذكر
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 7 سنوات و 9 أشهر و 20 يوماً
السبت 19 فبراير-شباط 2011 03:40 ص

الكل تحدث وأدلى بتصريحات ووجه الخطابات وكتب المقالات وعبر عن رأيه وأحيانا يفرضه وأحيانا أخرى يتحدث باسم الشعب ، إما يريد إسقاط النظام أو يريد التمديد للنظام ، وكل اثنين أو ثلاثة اجتمعوا وأسسوا منظمة ليتحدثوا باسم الشعب , ولا ادري من فوضهم ، وبقيت طائفة انتظرنا كلمتها طويلاً , لان فيها فصل الخطاب والدواء لكل داء، هي كلمة العلماء وأئمتها ومشائخها, وعلى رأسهم الشيخ الجليل العالم عبدالمجيد الزنداني.
وكنت قبل ظهور الشيخ ـ حفظه الله تعالى أقول لبعض الأصدقاء أين العلماء؟، لماذا تركوا الساحة لكل من هب ودب؟
أين علماؤنا ليوضحوا لنا الحلال والحرام وما يجب وما لا يجب؟ وكيف نواجه جور السلطان ؟ وكيف نحافظ على الأمن والأمان؟
وهل ما يحدث في الدول العربية ثورة أم فتنة؟، فقد التبس الأمر علينا؟
فعلماء الدول المنتصرة على حكامها يسمونها ثورة مباركة، وعلماء الدول الخائفة من انتقال العدوى إليها يسمونها فتنة مضلة ، وكيف نستطيع التوفيق بين أحاديث تدعو الناس للسمع والطاعة للحاكم وان كان ظالماً ما لم يأت بكفر صراح وبين أحاديث تدعو إلى أفضل الجهاد وهو كلمة حق عند سلطان جائر، نريد أن نعرف شروط هذا الجهاد وضوابطه، وكثير من التساؤلات لا يستطيع أن يفتينا فيها إلا العلماء.
 والحمد لله ظهر الشيخ عبدالمجيد الزنداني في مؤتمر صحفي ووضح أهم النقاط منها:
 انه يجوز لأي إنسان أو جماعة التعبير عن رأيه بشكل سلمي، بل انه واجب إذا شعر وواجه الإنسان الظلم, كما لا يجوز العنف والتخريب.
وبين حرمة الاعتداء على الممتلكات والأرواح, سواء كانوا من المتظاهرين أو من الجنود ورجال الأمن.
 
 حتى كلمة الشيخ:
 حتى كلمة الشيخ لم تسلم من شغل "الطباين" وإخفاء الحقائق وقص الصوت والصورة حسب الأهواء والرغبات
فالمعارضة لم تورد من كلام الشيخ الزنداني سوى قوله: "إن الاعتداء على المتظاهرين جريمة لا تسقط بالتقادم" ، ونشرة الأخبار الرئيسية في الفضائية اليمنية بترت هذا القول وأعلنت قوله "إن الاعتداء على الجنود ورجال الأمن لا يجوز ومحرم" وتشتونا نصدقكم , وانتم لا تعاملونا بمصداقية.
 وما أود قوله إننا نرفض العنف والاعتداء على رجال الأمن، كما نرفض الاعتداء على المتظاهرين على حد سواء ، فكلهم أبنائنا وليسوا أبناء الحزب أو أبناء الرئيس أو استوردناهم من الصين ، هم من الشعب والشعب منهم، فلا يعقل أن يعتد على رجل الأمن، "فإذا دافع عن نفسه قلنا يا غارتاه مجرمين" وهذا ما وضحه الشيخ الزنداني.
يا جماعة دعوا الكلمة لعلماء الأمة واصمتوا قليلاً واتركوا لهم زمام الأمور ليحلوا العقدة وتنتهي الأزمة ونرجو منهم عدم مغادرة الساحة , وان يتحملوا مسئولية هذا الوطن وما يحاك ضده ، نرجو منهم التوجيه والإرشاد وإصلاح النفوس والنصح لعامة المسلمين وأئمتهم.
 أول الغيث قطرة:
 الشيخ القرضاوي في ميدان التحرير يطالب الجيش المصري بفتح معبر رفح مع غزة.
تعز العز:
إذا شعرت انك بين اهلك وأقاربك فاعلم انك في تعز.
إذا رأيت اعتصاماً سلمياً حضارياً يطالب بالتغيير فاعلم أنهم شباب تعز.
وإذا رأيت الاحترام والود متبادل بين رجال الأمن والمتظاهرين فاعلم انك في تعز.
وإذا دخلت تعز فابتسم لأنك في تعز.
 إن ما يقوم به شباب تعز من سلوك حضاري في تعبيرهم عن آرائهم يستحق منا كل الثناء والتقدير، فكما وصلتني الأخبار أن الشباب المعتصمين في ساحة الحرية ضد العنف والتدمير يقومون بتفتيش كل من يريد الانضمام إليهم خشية أن يندس بينهم مريدو الفتنة وأنهم يقيمون الفعاليات الثقافية ويتعاملون مع رجال الأمن بكل أدب واحترام، كما يتعامل معهم رجال الأمن كذلك.
 مع تحياتي أنا أحلام القبيلي
alkabily@hotmail.com