الفدائي عبدربه منصور هادي
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 6 سنوات و 9 أشهر و 13 يوماً
الأربعاء 29 فبراير-شباط 2012 03:25 ص

تمت الانتخابات، وعدت الأمور على خير والحمد لله وأنا شخصياً لا أدري هل أهنئ الأخ الرئيس عبدربه هادي، أم أواسيه والذي أعلمه أني سأدعو له بالعون، فقبوله تولي زمام الأمور في البلاد في مثل هكذا مرحلة يعتبر عملاً فدائياً يستحق عليه الشكر والثناء والإعانة.. وطبعاً المعارضة لم يتحمسوا لترشيح هادي"حباً فيه" ولكن لعلمهم أنهم عاجزون عن هكذا عمل وأنهم يستحيل أن يتفقوا على مرشح من بينهم، فالصورة غير واضحة، والرؤية مستحيلة، واليمن على كف عفريت، الحراك لا يعترف بحكومة الوفاق وأطرافها ولا تعنيه ثورة الشباب، وقاطع الانتخابات وقال شاعرهم:

قال المولعي بن عوض نحنا من بلاكم بعاد
يجعل كيدكم بينكم يا قوم افسدوا في البلاد
وجزء من الشباب قاطع الانتخابات، ومصمم على البقاء في الساحات ويصر على أن الحراك الجنوبي جزء من ثورتهم.

والحوثي لا يعترف بكل هؤلاء, والإصلاح يتصارع مع الحراك في الجنوب ويتصارع مع الحوثي في الشمال والقاعدة تسيطر على أبين وتحاول احتلال رداع والمعارضة لا زالت تعشق دور المعارضة حتى بعد أن أصبحت نصف السلطة.

والمؤتمر لازال يعتبر نفسه الحزب الحاكم حتى بعد أن أصبح نصف حاكم وكل واحد منهم ماسك من السكة طرف، القاعدة لها مطالب والحوثي له مطالب والشباب لهم مطالب والمعارضة لها مطالب والمؤتمر وحلفاؤه لهم مطالب وكل شيخ معه عشرة رعية له مطالب.. صعدة محافظة شيعية مستقلة وأبين إمارة إسلامية تحكمها القاعدة ومأرب والجوف خارج نطاق التغطية والحكومة "مسكينة" معترفة بالجميع وتأمل أن يعترف بها كل هؤلاء ويا رحمتي لك يا عبدربه.

 أتعس الناس
في اليمن كل واحد حكمه من رأسه وكنا قبل هذه الأزمة فريقين فريق لا يعترف بالقانون ويحتكم للأعراف القبلية وفريق يمتثل للقانون ولا يعترف بالقبيلة وأعرافها.. واليوم صرنا فريقاً واحداً لا نعترف بالقانون ولا نحترم الأعراف، فلا قانون ولا قبيلة وهل تصدقون أني سمعت من تقول " ايش عمل لنا هذا عبدربه" والله ما انتخبه؟ قلت لها : حرام عليش عاد الرجال ما طلعش علشان يعمل حاجة ولا فض فوه من قال: وأتعس الناس في الدنيا وأنكدهم.. من يمتطي الليث أو من يحكم اليمن.