كوارث طبيعية أم تحذيرات إلهية؟
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 6 سنوات و 8 أشهر و 16 يوماً
السبت 24 مارس - آذار 2012 03:30 م

استطاع الغرب إقناعنا بأن الكوارث من زلازل وبراكين وعواصف وانهيارات أسبابها طبيعية بحتة
وصدقناهم ورقصنا على برعهم، وقلنا كوارث طبيعية والصحيح أنها تحذيرات إلهية وتفاعل طبيعي بين الأرض والسماء وأفعال البشر قال تعالى " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس" فتغير المناخ والانحباس الحراري وثقب الأوزون والبيئة وما يطرأ عليها, كل ذلك مرآة تعكس حالنا وما نحن عليه ولا غرابة أن تضرب المنطقة عاصفة الشبح الغبارية في مثل هذه الأيام التي تلوثت فيها أخلاقنا وتلوث علاقاتنا وتلوث سلوكياتنا وتلوثت تعاملاتنا وبالتالي تلوث الهواء من حولنا، فكل ما نلقاه من صنع أيدينا، وما صنعته ألسنتنا وأعيننا وآذاننا وقلوبنا كثير كثير.
قال الشاعر خالد الرياشي:
 آه يا حنتي صحيت من بالمقابر
              يسألوني عن أخبار البلد والمطاره
قلت : أين مطر؟ الحال والمال دامر
           وليش عاد المطر والجار يغدر بجاره
 بل إن من أفعال البشر ما تستحي اقترافه الشياطين ويقشعر لها جلد إبليس، وآخر ما سمعت من هذه الجرائم أن بعض المقابر أصبحت متنزهاً للعاشقين والعاشقات، الهاربين والهاربات من أبواب المدارس والجامعات، يقضون فيها أوقاتاً ممتعة بعيداً عن أعين الناس ودرءاً للشكوك والظنون، فرحماك يا رب.
 
 
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم الطاهر المطهر إذا هبت الريح دخل وخرج، فتقول له السيدة عائشة : (يا رسول الله إن الناس إذا رأوا الغيم استبشروا -أي: لأنه سيجيء من بعده المطر- ولكني أعرف الكآبة في وجهك.
 قال: وما يؤمنني، إن قوماً رأوا عذاب الله عز وجل فقالوا: هذا عارض ممطرنا).. فبمجرد تغير الجو وهبوب الريح كان يعرف الخوف في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما نحن الخطاءون المذنبون فلا تهتز لنا شعرة، فما نراه مجرد كوارث طبيعية؟؟.. ليست كوارث طبيعية، إنها تحذيرات إلهية، لنراجع أنفسنا، ونتوب من خطايانا ونصحح مسار حياتنا ونعود إلى الصراط المستقيم والى رحاب ارحم الراحمين.
 من علامات الساعة:
 كما أن كثرة هذه الحوادث علامة من علامات الساعة، لابد أن تهتز لها القلوب، فهي صورة تظهر فيها عظمة الخالق وقدرته، ليتذكر كل ظالم وكل متكبر وكل طاغ وكل عاص وكل مذنب أن هناك من هو أقوى منه، من بيده ملكوت كل شيء وهو على كل شيء قدير "وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد"..
 قال صلى الله عليه وسلم "يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف، قالت عائشة رضي الله عنها: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا ظهر الخبث".
 قال تعالى " اقتربت الساعة وانشق القمر " ربط بين انشقاق القمر وقيام الساعة، ثم قال تعالى " وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر" لكوارث طبيعية"، "وكذبوا واتبعوا أهوائهم وكل أمر مستقر, ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر، حكمة بالغة فما تغن النذر"
 فالمطلوب ليس أخذ الحيطة والحذر وشراء الكمامات فقط، المطلوب أيضاً توبة عاجلة، ورجوع إلى الله تعالى قبل أن يقول قائل " رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت".
 سبحانه ما أرحمه:
 قال تعالى ( وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) ويقول سبحانه في الحديث القدسي :... "ما من يوم إلا ويستأذن البحر ربه يقول يا رب إإذن لي أن أُغرق ابن آدم فإنه أكل رزقك وعبد غيرك وتقول السماوات يا رب ااذن لي أن أطبق على ابن ادم فإنه أكل رزقك وعبد غيرك وتقول الأرض يا رب إإذن لي أن ابتلع ابن ادم فانه أكل رزقك وعبد غيرك.. فيقول الله تعالى دعوهم لو خلقتموهم لرحمتموهم"
 دعاء:
(( ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون))