هؤلاء لماذا يتغيرون؟؟؟
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 6 سنوات و 7 أشهر و 27 يوماً
الإثنين 16 إبريل-نيسان 2012 03:56 ص

قلبي على ولدي انفطر:
 تظل الأم ترعى ولدها وتراه فلذة كبدها، تشرب من اجله المر والعلقلم،وتنتظر بشغف وشوق اليوم الذي تراه فيه رجلاً يافعاً لتسعد في ظله, عله يرد لها بعض الجميل ليرعاها في الكبر بعد أن أفنت عليه عمرها في الصغر ولكنها مأساة تتكرر مع كل أم، فبمجرد أن يكبر الولد ويقترن بشريكة عمره ويستقل بحياته حتى تصبح الأم أثقل شيء على قلبه ومن رضي الله عنه وكان من الطائعين هو من يزورها كل جمعة لمدة عشر دقائق ولسان حال أمه يقول:
 ربيت عانيت كم ضحيت
                  علمت فهمت ما مليت
يرقد وأنا ساهر العينين
                يا رب فرج هموم الزين
 واليوم قدها تشاركني
                     تاخذ ضنايا وتحرمني
ما عاد اشوفه ملان العين
                   يا رب فرج هموم الزين
 يدي لها الحالي والغالي
                  وان جاد في يوم وأدى لي
كنه تجمل جميله وين
                     يا رب فرج هموم الزين
 زوجتي أولا:ً
كان قبل الزواج ينتقد كل رجل يصدق كلام زوجته على إخوته وأفراد أسرته وينعت ذلك الصنف من الرجال بأقذع الألفاظ والمسميات وبعد الزواج بأسبوع يدخل في معارك طاحنه مع أخواته الإناث, فيضرب هذه ويسب تلك ويجعل الثالثة تخدم زوجته ويطرد أخته الأرملة من بيته إذا كان يعيش في بيت مستقل تنفيذاً لأوامر زوجته المصون التي لا يرد لها أمراً ولا يراجعها في مشورة، يصدق كذبها ودجلها، ويتأثر بحكاياتها ورواياتها، فيقاطع أخاه لأن ولده الصغير تشاجر مع ولده وأخذ منه لعبته أو لأن زوجة أخيه تجادلت مع زوجته واحتدم النقاش واختتم بمعركة كلامية لم تنتصر فيها.. هؤلاء لماذا يتغيرون؟.
 صديقتي زوجة أخي:
 أحبتها حباً جنونياً وكانتا كالأختين تفتدي كل منهما الأخرى بالغالي والنفيس، أقنعت أخاها أن يتزوج برفيقة عمرها وشقيقة روحها، فهو والأسرة لن يجدو أفضل ولا أحن ولا أرق ولا ألطف منها وما إن تدخل الصديقة منزل صديقتها ليعيشا معاً بعد أن زوجتها بأخيها إلا وينقلب الحال ، وتصبح المحبة عداوة, بعد أن كانتا صديقتين يصبحان عدوتين لدودتين،تكيد كل واحدة منهما للأخرى.. هؤلاء لماذا يتغيرون؟
 زواج وخيانة :
 لماذا ينسى الصديق أصدقائه ويهمل علاقته أو قد يقطعها بمجرد دخوله القفص الذهبي، أبحث عن الإجابة دوماً ولا أجد غير إجابة البعض بأنها مشاغل الحياة ولكنها إجابة غير مقنعة وكيف تنسيني المشاغل من كان لي كظلي وجزءاً مهماً من حياتي؟ كيف أنسى من لا تحلو الحياة إلا به؟ كيف أنسى من اقترن اسمي باسمه ومستقبلي بمستقبله ولماذا لم تنسيني المشاغل أمي وأبي؟
 سؤال وإجابة :
 وتسألني صديقتي شبه الخائنة :
ما الذي تريدين مني فعله؟
أجبتها :لا أريد منك سوى أن تظلي كما كنت الصديقة الوفية مثلما كنتِ يهمك تسمعي صوتي دوام مثلما كنت تجيئين إلي رغم أوقات الدوام، مثل ما كنت تنامين لو عيوني ما تنام، مثل ما كنتي تظلين حتى لو صرتي" مدام".. الوفاء لابد منه في البداية والختام هؤلاء لماذا يتغيرون؟
 الفلوس تغير النفوس:
 والمناصب وعلو المراتب وامتلاك الفلوس تغير النفوس وتضع الحواجز وتقلب الموازين
ولهذا غنى أبو نصار:
 قد كان لي صاحب كُبر واحتجب
                            عمل على بابه مراقب
 فقلما تجد شخصاً تولى منصباً ويظل على مبادئه ومعتقداته، قريباً من أصدقائه وأحبابه بعد أن كان أيام ضنك عيشه وقلة ما في يده معيناً لهم متلمساً همومهم، يعدهم أنه سيظل يقاسمهم اللقمة ولكن الحال يتغير، ويتضح أن كل تلك الوعود كلام ليل مدهون بزبده، تطلع عليه المناصب تسيح كما هو حال المرشحين والثوريين والمناضلين، فما إن يتولوا المناصب ويعتلوا المراتب حتى تتبدل أفكارهم ومعتقداتهم وسلوكهم ولهذا نجد أكثر الفاسدين كانوا في الماضي من أكبر المناضلين.
 أين الحياء؟
  إذا تزوج الرجل استحى وانتهى عن قول الفحش والبذائة وما لا يجوز قوله من الكلام ويصبح أكثر حياء من ذي قبل ولكن المرأة تخلع برقع الحياء عنها خلال أسبوع من الزواج بعد أن كان يضرب بها المثل فيقولون أشد حياء من العذراء في خدرها.. هؤلاء لماذا يتغيرون؟