الانفلات الإيماني.. من يضبطه؟
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 6 سنوات و 7 أشهر و 9 أيام
الأربعاء 09 مايو 2012 03:52 ص

جميعنا يشكو الانفلات الأمني ولكننا جهلنا وغفلنا عن الانفلات الإيماني الذي طال جميع جوانب الحياة ,وإذا انسلخ الإنسان عن الإيمان أصبح أشر من الحيوان لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً, لا يلتزم بقوانين, ولا تقيده شرائع, ولا يحترم عرفاً ولا تقاليد.. انفلات إيماني في السياسة، فتجدهم يتاجرون بدماء الأبرياء ويستحلون كل محرم في سبيل البقاء أو الوصول إلى السلطة.. انفلات إيماني في التجارة حتى لا تكاد تجد تاجراً لا يغش ولا يكذب.. انفلات إيماني في الأخلاق والذوق, لعنات وسب وشتم يتقاذفها الناس في كل مكان حتى في المساجد.. انفلات إيماني في الأدب والثقافة أبرز سماته الاستهزاء بالدين وسب الصالحين والدعوة إلى التحرر والفسوق والعصيان.. انفلات إيماني في العبادات حتى أصبحت مجرد عادات لا يخشع معها قلب ولا تغير في سلوك صاحبها شيئاً..
انفلات إيماني في المعاملات حتى انعدم الصدق والصبر والوفاء..
تذهب لتعبئة رصيدك من مكتب البريد، فإذا بأحد العاملين هناك يستخدمه لمعاكستك..
الفتيات والفتيان جعلوا من المولات مراكز ملتقى العشاق, فتيات بكامل زينتهن وشباب عاطلون ضائعون يسرحون ويمرحون ويتبادلون الأرقام و يتغازلون على مرأى ومسمع.
تستأمنه على مالك فيأخذه ويمضي وكأن شيئاً لم يكن، تقصده في حاجه فيخذلك..
مثقف وأديب وشاعر ولابس كرفتة, فإذا أردت مناقشته أو محاورته في مواضيعه الأدبية والثقافية, بدأ كلامه بميوعة وصياعة: "كيفك يا حلوة, كيفك يا عسل؟!".
 من المسؤول؟:
 هذا الانفلات الإيماني من يضبطه؟ ومن هو المتسبب فيه؟ ابتعدنا عن الدين، لأن البعض أوحى إلينا أن ذلك تقدم ورقي وتطور، نحفظ الأغاني بجميع لهجاتها ولا نحفظ سورة من القرآن نعرف قوانين لعبة كرة القدم ولا نعرف ما هي أصول الدين، علماؤنا شغلتهم السياسة عن شرح العقيدة مثقفونا يرون الحديث عن أمور الدين تخلفاً، إعلامنا لديه.. فلم الرسالة يعرضه كل عام في كل مناسبة دينية حتى صرنا نحفظ أحداثه عن ظهر قلب والجهل يضعف الوازع الديني, ولذلك إذا بحثت وراء أكثر المنحرفين وجدتهم من اسر لا تعرف عن الحرام والحلال، إلا القليل.
وأقسم بالله أن إحداهن سألتني شخصياً: هل التوفيق بين النساء والرجال حرام؟، طبعاً.. دون زواج؟!، ولما شرحت لها قالت: والله ما أني دارية وأنها كانت تسكن عند امرأة تمتهن هذا العمل وهي تعتقد أنه عمل جيد..
وآخر يقول: أنا أحب فتاة، أدرس أنا وإياها في الجامعة، هي مستوى أول وأنا مستوى ثالث، أحببتها لسبب واحد وهو تدينها وأنها كانت توقظني لصلاة الفجر!!.
 ممكن تردوا عليه:
 البعرة تدل على البعير، وأثر القدم يدل على المسير, ولكن هل يستطيع أحدكم أن يقول لي على ماذا يدل هذا السؤال وما هو التفسير :ما رأيك يا أحلام بولد يحب بنت متزوجة حب جنوني وهي كذلك تبادله هذا الحب حتى أنهم يلتقيان ويمكثان طوال الليل سوياً, ويأتي ليلقاها من مكان بعيد في الليل إلى أن يقرب الفجر، فيسافر، ولكن بدون أن يفكر بالفاحشة، فقط تبادل كلمات الحب والغرام والقبلات فقط.. أرجوك لا تتسرعي بالجواب فقد تظلميهم، انتبهي..انتهى كلامه.
أنا شخصياً لم أستوعب الكلام, وشعرت وكأن الدنيا تدور بي, أهو الجهل؟ أم الانفلات الإيماني, أم الغفلة, أم, أم..... لا ادري؟.
المهم قلت له: أسأل الله السلامة والعافية وأن لا ينزل علينا سخطه, سؤال فقط هل ترضى هذا الفعل لأختك، لأمك؟، استحلفك بالله أن تجيب على نفسك إن وجدت الأمر عادياً، فهذا شأنك وإن رأيته عهراً وجريمة لا ترضاها لنفسك أكيد لن ترضاها لغيرك.
وكان رده :
"والله ما أنتِ عارفه الحب ولو عرفتي الحب ما تردي عليا هكذا، تصدقي هي أحب إليّ من أبي وأمي وإخوتي وأخواتي وأسرتي وأصحابي ونفسي على العموم، تسلمي على الرد القاسي هذا وإحنا لنا الله".
 أي إله يتحدث عنه هذا الغبي أو المتغابي, لنا الله منكم ومن فعالكم, وكفانا الله وإياكم شر نفوسنا ونفوسكم.. لا أصدق أبداً أن هناك من لا يعرف أن هذا الفعل حرام شرعاً وعرفاً، وإن فرضنا جدلاً أنه لا يعلم الحكم الشرعي, فهل يرضاه لأحد أقاربه؟, لا أعتقد ذلك أبداً، أن يخطئ الإنسان ويبحث عن طريق التوبة، فذلك أمر طبيعي وكل ابن خطاء والله يقبل التوبة عن عباده, أما من يرتكب الخطأ وهو مستمر في فعله ومصر على جريمته ويدعي الجهل و فوق ذلك كله يريد أن يقنع الآخرين كما أقنع نفسه بأن ما يرتكبه حلال ولا ضير فيما يفعل فهذه هي الطامة الكبرى.
شكراً "أخبار اليوم":
الشكر كل الشكر لأخبار اليوم التي أعطتني هذه المساحة لأكتب فيها، دون قيد أو شرط, مواضيع قد تعتبرها الكثير من الصحف تخلفاً ورجعية, وكلام دراويش.
عودة إلى وكيل آدم على ذريته
وكيل آدم على ذريته
أحلام القبيليعلى ايش تتكبر
أحلام القبيلي
أحلام القبيليلو........
أحلام القبيلي
أحلام القبيليجوازه أم جنازة
أحلام القبيلي
أحلام القبيليلستم أرباباً!!...
أحلام القبيلي
أحلام القبيليحوار الطرشان
أحلام القبيلي
مشاهدة المزيد