خواطر .......
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 6 سنوات و 5 أشهر و 28 يوماً
الإثنين 18 يونيو-حزيران 2012 03:33 ص

سوء ظن:
ذات يوم ذهبت لسماع محاضرة في احد المساجد وجلست انتظر الأخت التي ستلقي علينا الموعظة بجوار بفتاة كانت تراجع أو ربما تحفظ بعض آيات القرآن الكريم سألتها متى ستبدأ المحاضرة تجاهلتني أعدت عليها السؤال مرة أخرى تجاهلتني ثانية سألتها سؤالاً أخر لم تعرني أدنى اهتمام
 سوى إشارات تنم عن عدم اكتراث لما أقول غضبت واستأت كثيراً وبدأت أكيل لها التهم في نفسي واحضر في نفسي درساً عن سوء الخلق ستكون هي محور ارتكازه طالبة علم وحافظة قرآن وبدون أخلاق وفجأة استدارت إلي وقطعت علي إرسال سوء ظني بها بإشارات فهمت منها أنها لا تسمع ولا تستطيع الكلام.
لو أقسم على الله لأبره:
خرجنا من الفندق الساعة الحادية عشر والنصف لأداء صلاة الجمعة في الحرم المكي الشريف ولأننا تأخرنا وجدنا الطرقات قد اكتظت بالمصلين وكانت آخر جمعة من رمضان وعلى بُعد أمتار ليست قليلة من الحرم فرشنا سجاداتنا في الشارع وركنا إلى ظل عمارة كبيرة وجلسنا ننتظر الصلاة وفجأة زال الظل واشتد الزحام وبدأ الأكسجين يقل والشمس تكاد تشوي أجسادنا حتى كادت الأنفاس تنقطع
ومعنا كانت تجلس سيدة مصرية وللمصريين مع الله حكايات ولهم في العبادات روايات وصولات وجولات كانت هذه السيدة المصرية كلما اشتدت وطأة الحر واشتد الزحام وكادت الأنفاس تنقطع تناجي ربها بلهجة عامية بسيطة قائلة:
" يا رب ما أنت حنين يا رب, شوية طراوه يا رب ,يا حنين يا رب" فتهب ريح أو على الأصح نسمة هواء باردة ترد الأرواح إلى أجسادها وكأنها هبت من تحت العرش أخذتُ أتلفتُ يمنة ويسرة لعلي اعرف مصدر هذه النسمة فلم أجد إلا كتلاً بشرية هائلة تحيط بنا من جميع الاتجاهات وكلما عاودت المصرية دعائها عادت النسمة من جديد ورب أشعث اغبر لو اقسم على الله لأبره
همي همك:
سأحدثكم اليوم بقصة قد يراها البعض من نسج الخيال أو كلام جرايد ما يدخلش العقل، لكنها واقع أعيشه فكلما مررت بأزمة نفسية أو مشكلة اجتماعية أو حاصرني الهم واعتصرني الألم توقفت ساعة غرفتي الحائطية حدث معي ذلك ولازال يحدث ودائما احدث أصدقائي وأهل بيتي عما يحدث من تفاعل بيني وبين الساعة، وقد أشهدتهم على ذلك أكثر من مرة
وكلما حدث ذلك، تنتابني الدهشة وتصيبني الحيرة، فهل من المعقول أن يشعر بي الجماد ولا أجد ذلك من اقرب الناس لي، ولما لا، ألم يقل صلى الله عليه وسلم : احد جبل يحبنا ونحبه ولا أجد في هذا المقام إلا أن أتقدم بجزيل الشكر لساعتي الحبيبة وأدعو الله لها بدوام الإحساس في زمن عز فيه إحساس الناس.
زمن بلا إحساس:
ما أجمل أن يكون لك في الحياة من يقاسمك الهموم ويشاطرك الأحزان وما أسهل المصاعب ولديك من يحمل معك أثقالها وما أجمل ما قاله الشاعر ماجد الجبري:
أنت لو عشت همي
وأنا لو عشت همك
صارت الدنيا أحلى
وخف همي وهمك
وأين نجد في الناس من يقول لك:
يا خوي لو خفت أحمالك
يا كنها خفت أحمالي
من قال لك همك لحالك
همي همك يا بعد حالي
عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
احمد ناصر حميدان
العدل لأنصاف الضحايا
احمد ناصر حميدان
كتابات
د. محمد عبدالله الحاوريالعلم والإيمان أساس بناء الأوطان
د. محمد عبدالله الحاوري
علي غالب الآنسيأم الدنيا والآم المخاض
علي غالب الآنسي
د.غالب عبدالكافي القرشيبشائر .........
د.غالب عبدالكافي القرشي
خليف بجاش الخليديأفيقوا.. إن الإتحاد قوه
خليف بجاش الخليدي
مشاهدة المزيد