قبيليات سقوط هيبة العلماء والأمراء
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 5 سنوات و 7 أشهر و 25 يوماً
الأحد 14 إبريل-نيسان 2013 05:47 م

لقد وصلنا, نحن العرب والمسلمون إلى حالة مزرية, حالة لا ترضي الله تعالى ولا رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- ولا تقولوا تشاؤم أيها المتفائلون والنائمون في العسل, فمن قال هلك الناس فهو أهلكهم, يعني من بالغ في التهويل وتكبير الأمور وتيئيس الناس.. أما وصف واقع الحال فهذه مهمتنا جميعاً كي نجد الحلول ونصف الدواء لكل داء والداء الذي نعاني منه هو سقوط هيبة الأمراء والعلماء, وانقسم الناس إلى فريقين؛ فريق يحتقر ويستهزأ بالأمراء وكل من ولي أمر من أمور الناس كان صالحاً أو طالحاً, كان عادلاً أو ظالماً, كان حسني أو مرسي.. وفريق يحتقر ويستهزأ بالعلماء وكل من يعمل في الجانب الديني دعاة ومشائخ.. وكان أبو بكر الوراق يقول: «الناس ثلاثة: أمراء، وعلماء، وفقراء» ولذلك فإن فسد الأمراء فسدت المعيشة, وإن فسد العلماء فسد الدين، وإن فسد الفقراء فسدت الأخلاق.
قال سفيان الثوري: «صنفان إن صلحا صلح سائر الناس, وإن فسدا فسد سائر الناس: الأمراء والعلماء».. وهذا ما حدث, فقد فسد في نظر الناس العلماء والأمراء, ففسدت المعيشة وفسد الدين, ولم يعد هناك ما يردع الناس عن فعل المنكر, فلا يخافون الحاكم ولا يهابون العالم وأصبح كل فرد في البلاد يحكم نفسه ويفتي لنفسه ويحلل ويحرم لنفسه ويعاقب ويحاسب دون أن يرجع إلى أي جهة حكومية أو دينية, والذي يتطاول على العلماء والأمراء ثائر وشجاع ووطني.
يقول فضيلة الشيخ/محمد بن صالح العثيمين, رحمه الله,« إن ولاة الأمر من الأمراء والسلاطين يجب احترامهم وتوقيرهم تعظيمهم وطاعتهم، حسب ما جاءت به الشريعة؛ لأنهم إذا احتقروا أمام الناس، وأذلوا، وهون أمرهم؛ ضاع الأمن وصارت البلاد فوضى، ولم يكن للسلطان قوة ولا نفوذ»..
فهذان الصنفان من الناس: العلماء والأمراء، إذا احتقروا أمام أعين الناس فسدت الشريعة، وفسدت الأمن، وضاعت الأمور، وصار كل إنسان يرى أنه هو العالم، وكل إنسان يرى أنه هو الأمير، فضاعت الشريعة وضاعت البلاد، ولهذا أمر الله تعالى بطاعة ولاة الأمور من العلماء والأمراء, فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ).. وفسر الإمام الشافعي أولي الأمر بأنهم العلماء والأمراء، العلماء يعلمون الأمر والأمراء ينفذون الأمر.
ختاماً:
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.