خدمات...!!
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 5 سنوات و 7 أشهر و 11 يوماً
الثلاثاء 30 إبريل-نيسان 2013 04:26 م

كلمة إذا قلتها لشخص فإنك تعني أنك مستعد لخدمته وأنك تحت أمره ونحن نستخدمها كثيراً قولاً لا فعلاً.
فكلما تحدثت مع شخص قريب أو صديق أو شخص تعرفه, وجهاً لوجه أو عبر الأثير حتماً سيقول لك في نهاية حديثه "خدمات".. وإذا زار مريضاً فقيراً لا يجد قيمة الدواء وهو يعرف ذلك قال له قبل أن ينصرف من عنده "خدمات"
فيجيبه المريض "تسلم" فيأخذ نفسه ويمشي دون أن يضع في يده فلساً واحداً ويتصل به صديق مقرب يشكو له ضيق الحال وكثرة العيال وأنه في ضائقة مالية, ويلمح ويصرح ولكن صاحب الخدمات ينهي حديثه بقوله "خدمات" فيجيبه صاحب الحاجة العفيف "تسلم" فيغلق السماعة ولا كأنه سمع حاجة فإذا كنت ذكياً فطناً ستعرف أن "خدمات مجرد كلمة تعني في أمان الله وأن الكلام قد انتهى ولن تطلب أي خدمة، وإذا طلبت خدمة فسبحان من خلق الدعممة هذا إذا لم يقطع علاقته بك ولكن في المقابل ما أجمل أن تجد في الناس من يخدمك دون أن يعرض عليك الخدمات "أمثال الكابتن عصام دريبان والأستاذ/عبدالسلام فارع" وكثيرة هي الجهات الحكومية التي تضع أرقاماً لخدمة المواطنين ولا نجد منه أي خدمة مثل: طوارئ المياه والكهرباء والحريق والنجدة.
تخيلوا أن أهل الحي اتصلوا بالإطفاء والبيت يحترق "النجدة أنقذونا" فأجابوهم "وأيش يثبت لنا أنه في حريق" يعني بالله عليكم كيف نثبت لهم يا جماعة؟؟
إضاءة:
قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:ـ "أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهراً"
والمثل اليمن يقول "الموالي بخيل" فإذا علمت حاجة الناس وأنت تستطيع خدمتهم فقدم لهم المساعدة دون طلب.
 وقد ذُكر أن رجلاً سأل عمران بن مسلم القصير فأعطاه وبكى، فقيل له: ما يبكيك وقد قضيت حاجته؟ ‍قال: حيث أحوجته إلى مسألتي.