مفاهيم يجب أن تصحح
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 5 سنوات و 6 أشهر و 19 يوماً
الجمعة 24 مايو 2013 04:23 م

صلي بدون خشوع:
 يقول البعض: كيف أصلي ولا يوجد خشوع؟.. نقول له: الخشوع ليس من أركان الصلاة, والصلاة مفروضة عليك بخشوع أو بغير خشوع, لأنها تسجيل حضور يومي, كالطالب تماماً مطلوب منه المداومة والحضور اليومي " بنفس أو بغير نفس" وإلا فإن الإدارة ستضطر لفصله من المدرسة، ولذلك من رأيتموه يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان.. وما أجمل ما قاله احد الصالحين" ظللت أقود نفسي إلى الله عشرين سنة وهي مرغمة حتى أتته وهي راغبة".
ذرية صالحة:
من المحزن والمضحك والمخجل أن يعيش كل مسلم ومسلمة في هذه الحياة دون هدف أو غاية سوى تمني إنجاب الذرية الصالحة.. نعم الكل يسعى لتحقيق هذه الغاية، وبعد أن ينجبوا الذرية تسعى الذرية لإنجاب الذرية، وهكذا تطوى صفحة الأيام صافية بيضاء خالية من أي إنجاز أو عمل سوى تمني إنجاب الذرية وإن لم تكن صالحة.. وقد ذكر الله عز وجل في محكم كتابه العزيز قائلاً:( المال والبنون زينة الحياة الدنيا).. وصف تعالى الذرية أنها زينة وليست غاية، وقد حذر سبحانه من الانشغال بها عما ينبغي على الإنسان فعله من استعمار للأرض، فقال تعالى: "ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر"... ووجدت الغالبية العظمى من النساء لا هدف لهن في الحياة سوى أن يتزوجن وينجبن صلاح الدين، وما وجدت امرأة تحلم أن تكون هي صلاح الدين.
بعد حاله:
هكذا أصبحت العاديّة والسلبية ميزة نمتدح بها الآخرين، ونقول: فلان بعد حاله، فلان لا يؤذي الطريق، فلان من البيت للشغل، ومن الشغل للبيت، فلان بعد حاله.. شيء جميل إذا كنا نقصد أنه " مش صاحب مشاكل"، لكن لماذا لا يكون ممن يهتم بأحوال الآخرين؟.
فلان لا يؤذي الطريق، ونحن لا نريد من يؤذي الطريق، ولكن لماذا لا يكون ممن يصلح الطريق وينظف الطريق ويزيل الأذى عن الطريق؟.
لا تعمموا:
ومن الأخطاء الشائعة بين بني البشر, إلا ما رحم ربي, التعميم، فكما هو معروف في شرائع بني البشر قاعدتهم القائلة: الحسنة تخص والسيئة تعم، وهذا ظلم وجور وتعدٍّ، وقد تعدى هذا الأفراد والجماعات، فلم يعد يحكم على عائلة أو قبيلة من خلال تصرفات شخص واحد، فترى كثيراً من الناس يأخذ شعباً بذنب فرد من أفراده، بل إن الشعوب أصبحت مصنفة، فهذا شعب متخلف، وآخر متكبر وسفيه، وغيره مَصلحي.. وهذا- كما قلنا- ظلم وجور وتعدٍّ، والخير والشر والسيئ والجيد والفضيلة والرذيلة، والإجرام والإحسان موجودات في كل زمان ومكان، حتى في عهد الحبيب المصطفى، فعمه العباس، والآخر أبو لهب، بل حتى في جوار الله عز وجل في الجنة وجد إبليس الذي حقد وحسد وتكبر، فهل يدعونا ذلك لذم الجنة؟.
ليس في الحرام نية:
النية الصالحة تجعل العادة عبادة، والمباح طاعة، والشهوة قربة، وما يجهله البعض أن النية ليس لها تأثير على المعاصي والمحرمات, فحسن النية لا يجعل المعصية طاعة ولا حلالاً، وإليكم بعض الأمثلة:
تتساهل في الظهور على غير محارمها من الأقارب،" مثل: أبناء العم، أو أبناء الخال، أو إخوة الزوج، أو زوج الأخت، وبعضهن حتى ابن الجيران"، والخلوة بهم أو الخروج معهم، فإذا قلت لها: إن ذلك لا يجوز، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (الحمو الموت).. فكيف بغيره؟!.. وأنه لم يمس يد امرأة قط لا تحل له، ولا يجوز التساهل في ذلك، قالت: "الأعمال بالنيات، وأني اعتبرهم مثل إخواني"، وإذا كان رجلاً قال: "أنا أعتبرها مثل أختي".
تقول لهم: لا تطلقوا لأبصاركم العنان في الحرام، فالله سبحانه وتعالى يقول:( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم)، يقولون:" الأعمال بالنيات، وإحنا نيتنا نتفكر في خلق الله".
تقول لها: لا تلبسي العباءة المخصّرة، ولا تخرجي معطرة، لأن ذلك يخالف ما أمر به الله تعالى، تقول: "الأعمال بالنيات، وأني ما اتعطرش علشان الرجال، أني أحب العطر".
يا جماعة الخير شرع الله لابد أن ينفذ دون نقاش، فهو الخالق الحكيم.
أولاً: الحرام ليس فيه نية.
ثانياً: إذا كانت نيتك سليمة، فما أدراك ما نية الطرف الآخر؟!.
ثانياً: الحرام ليس فيه نية، وقد سمعنا قصصاً ومآسٍ بسبب التساهل في هذه الأمور، ولم تنفعهم نيتهم المزعومة، فكم من زوجة اعتدى عليها أخ زوجها أو زوج أختها، أو نشأت بينهم علاقة حب محرمة بسبب التساهل في الخلوة والاختلاط.. وسمعت عن فتاة كانت تختلط بأبناء عمها وتقول: "إنها تعتبرهم إخوانها، فلما أراد أبوها تزويجها قالت: لن تتزوج إلا ابن عمها، فقالت لها إحداهن: هيا كيف هو إلا مثل أخوش؟!".