اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 5 سنوات و شهرين و 14 يوماً
الجمعة 27 سبتمبر-أيلول 2013 05:16 م

في دقائق معدودة انقلبت الأمور وساءت الأحوال.. في أقل من ثواني أصبح احدهما قاتلاً والآخر مقتولاً.. في طرفة عين تهدمت أسرتان وحل الخراب بدارين و حدث ما لم يكن في الحسبان.. في يوم كان كسائر الأيام السعيدة بالنسبة للأسرتين الجارتين حدث خلاف على متر من الأرض كان يفصل بين المنزلين و اشتد الصياح وعلا الصراخ ودوى صوت الرصاص وسفكت الدماء وطارت الرؤوس؛ قتل احدهما الآخر وبذات قصة المأساة حين تيتم أبناء المقتول وكذلك فقد أبناء القاتل أباهم الموعود بالقتل واغلق منزلهم وهرب منه أهله خوفاً من الثأر أن يطالهم و ذهبوا بالقاتل إلى السجن وودعوا المقتول إلى القبر وانتهت كل الأحلام وبذات رحلة العذاب..
 حدث كل هذا في بضع دقائق وكان القتل في اقل من ثانية وكلاهما كانا يشغلان منصباً في الدولة وكلاهما يحظيا بمكانة اجتماعية ومن أصحاب الرأي والمشورة, لكنها قصة الضعف البشري 'اللهم ارحم ضعفنا" وكلما ذكرت هذه القصة دعوتُ الله العلي القدير قائلة "اللهم لاتكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك".. ففي طرفة عين قد تفقد أعصابك وتضغط على الزناد و تزهق روحاً أو تسفك دماً, فتصبح قاتلاً..
 وفي طرفة عين قد تضعف الفتاة وتعطي رقم هاتفها لذئب بشري ثم تفقد أعز ما تملك.. وفي طرفة عين قد تقبل الرشوة وتشهد الزور فتحل عليك لعنة الله وفي طرفة عين قد تسخط وتنطق بكلمة تهوي بك في قعر جهنم سبعين خريفاً.. وفي طرفة عين قد تفجر الحزام الناسف لتقتل عشرات الأبرياء وفي طرفة عين قد تضغط على الزر وترسل إيميل تساعد فيه إبليس على نشر الرذيلة.. وفي طرفة عين قد تعمل مشاركة لموضوع ساقط و في طرفة عين قد ترمي يمين الطلاق على شريكة عمرك وأم أبنائك؛ فتشتت شمل أسرة.. وفي طرفة عين قد توقع على مستند مزور؛ فتآكل الحرام.. وفي طرفة عين قد تعطي صوتك لمن لا يستحق؛ فتخون بلدك..
اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك يا رب العالمين...