قبيليات..صديق ونصف الصديق
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 4 سنوات و 8 أشهر و 25 يوماً
الإثنين 24 مارس - آذار 2014 10:01 ص

قالت أحلام:

يا هاجسي هات عبّر قول واشجيني

              وانظم لي أبيات موزونة وفطافِ

أنا قبيلي وطبع القبيلة فيني

    عسل مصفى وقطعه من ذهب صافي

والصاحب أفديه واقلع حقي النيني

          يعيش بالنور واحيا دنيتي طافي

ذي ما يضحي ولا بالروح يفديني

      ما هو بصاحب ولا عند العرب وافي

لعل من أصدق المقولات التي قراتها في حياتي

هي الحكمة الشعرية القائلة:

مااااا أكثر الأصحاب حين تعدهم** لكنهم في النائبات قليلُ

 ومن خلال هذه القصة الرائعة ستعرفون كما عرفت أننا لم نعرف الصديق بعد و لم نجده حتى هذه الحظة

تقول القصة:

بينما كان الأمير يتجول في المدينة, سمع حواراً بين التاجر وأبنه:

التاجر لأبنه: كم صديقا لديك؟؟

الابن: أربعون صديق

فأجابه الأب أنا بهذا العمر ولا أملك إلا صديقاً ونصف..

سمع الأمير قول التاجر فسأل حاشيته.. هل منكم أحد يفسرلي ما معنى الصديق والنصف..!!

قالوا أما الصديق فنعرفه وأما النصف فلا ندري عنه..

الوزير: لعل التاجر كان يمزح مع ابنه..

الأمير: لا.. أحضروا لي التاجر لأسأله.

حضر التاجر وقال للملك: أنا بخدمتك يا مولاي ولكن هذا لا أستطيع شرحه سأريك إياه..

الأمير: كيف؟

 التاجر أطلب من المنادي أن يدور في الأسواق معلناً إعدامي يوم الجمعة..

الأمير: ماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

التاجر: كما أقول لك يا سيدي وستعرف معنى الصديق والنصف..

خرج المنادي يوم الجمعة ويعلن إعدام التاجر لارتكابه جرماً عظيماً.

واجتمع الناس والأمير واقف والتاجر ينتظر تنفيذ الحكم, يتقدم أحد الأشخاص ويقف بين يدي الأمير.. ويقول له مولاي أنا على استعداد أن أدفع أي مبلغ تطلبه مقابل إعتاق التاجر..

الأمير: لا.. لا يمكن.. إن جرمه عظيم..

الرجل: أتنازل عن نصف أملاكي.

الأمير: ولا كل أملاكك يكفي.

الرجل يلتفت إلى التاجر ويقول له: أسمعت يا أخي تبرعت بكل مالي لأفديك ولكن الأمير رفض.. هل وفيت معك يا صاحبي؟؟

فرد التاجر: نعم الوفاء, إنصرف بأمان..

وينادي.. بقرب إعدام التاجر يأتي رجل مسرع ويقف بين يدي الأمير.. ويقول له أتريد إعدام التاجر إنه بريء.. أنا المذنب الحقيقي .. ويلتفت إلى الناس يا ناس التاجر بريء أنا من فعل هذه الفعلة النكراء, أنا من يجب أن يعدم.

الأمير: حسنا سنعدمك بدل التاجر.

الرجل: نعم اعدموني فأنا المذنب.

يأخذ الحرس الرجل إلى منصة الإعدام ويوثقوه بالحبال.

الأمير: ألا ترجع في كلامك؟؟

الرجل: لا.. أذهب يا أخي التاجر إلى أهلك وعيالك..

وحينها التفت التاجر إلى الأمير مبتسما وهو يقول:

أرأيت يا مولاي الفرق بين الصديق ونصف الصديق؟!

 فمن يفديك بماله فهو نصف الصديق, ومن يفديك بروحه هو الصديق..

ورحم الله الحكيم اليماني علي ولد زايد حين قال:

إن صاحبي مثل روحي والا فلا كان صاحب

 

وللحديث بقيه إن شاء الله تعالى