لا تتبعوا خُطوات الشيطان
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 4 سنوات و 6 أشهر و 15 يوماً
الأحد 01 يونيو-حزيران 2014 08:27 م

سألتني إحداهن: كيف اعرف أن الله قبل توبتي وغفر ذنبي؟! و على ضوء ما قرأت و ما سمعت أجبتها:

إن الدليل على قبول التوبة " صلاح الحال".. وصلاح الحال يعني ترك الذنب والتوفيق للأعمال الصالحة والشعور بالندم على ما كان من معاصي؛ فإذا وجد الشخص نفسه يتذكر المعصية وأيامها و ساعاتها ولا يعتصر الألم قلبه ولا يذوب حياءً من ربه ولا يذوق المر في حلقه, فليعلم انه لم يتب وان توبته كاذبة..

"خطوات الشيطان":

وسألتني أخرى قائلة:" أنا بنت ناس و ملتزمة بالصلاة و لي حظ من النوافل ولكني أحب شاباً حباً لا أريده إلا أن يكون في الحلال وأظل ليلي قائمة و راكعة و ساجدة وتالية للقرآن و داعية ان يجعله حباً عفيفاً طاهراً نقياً من كل خطيئة, فإذا التقيت به وقعت في بعض المحظورات, فلماذا لا يُجب الله دعائي و يعصمني من الخطأ و يجنبني الزلل وأنا ادعوه وأرجوه وأكره معصيته؟".. أجبتها: السبب يا بُنيتي هو اتباعك لخطوات الشيطان و قد امرنا المولى عز وجل بعدم إتباع خطواته لأنها حتماً ستؤدي للهلاك, فإذا اتبع العبد خطوات الشيطان كان كمن شرب الخمر لن يستطيع بعد شربه أن يتحكم بعقله وجسده, فمن يفعل مقدمات المعصية فقد فتح باب الوقوع فيها على مصراعيه؛ قال تعالى " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم" لعلمه سبحانه انه إطلاق البصر قائد لكل فتنة..

وقال تعالى" ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن " لان هذا الفعل مقدمة من مقدمات المعصية ولأنها إذا ضربت برجلها لفتت انتباه الرجال لها’ فإذا نظر الرجال لها فتنوا بها والعين تزني وزناها النظر.. هذا إذا توقف الأمر عند إطلاق البصر..

وقال أحد الصالحين " لا يخلون رجل بامرأة ولو كانت مريم بنت عمران ولو كان يعلمها القرآن"..

يا أختي: إذا وضعنا النار إلى جوار الزيت لابد أن تشتعل النيران ولو كانا في جوف الكعبة المشرفة.. وأنتِ سمحتي لنفسك بمقابلة رجل غريب وفوق انه غريب أنتِ تحبينه وفوق أنكما تحبا بعضكما كانت الخلوة, فبالله عليكِ ماذا تتوقعين أن يحدث؟؛ أن تصلوا ركعتين ضحى مثلاً وإلا تعلبوا" بلاستيشن"..

قال عليه الصلاة والسلام:" لا يخلون رجلٌ بامرأة إلا مع ذي محرم".. و قال صلى الله عليه وسلم "ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان"..

قال تعالى "وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ" {البقرة:208}.