المنهج المشترك بين الشيعة واليهود في الفكر والسياسة
بقلم/ توفيق السامعي
نشر منذ: 4 سنوات و 9 أشهر و 13 يوماً
الجمعة 06 يونيو-حزيران 2014 04:04 م

ما يدور اليوم في اليمن من محاولة فرض الحوثيين فكرهم ومنهاجهم على اليمنيين بقوة السلاح، وقتل المواطنين في كل مكان، وتفجير المساجد والمدارس ومدارس تحفيظ القرآن، وهدم البيوت، ومحاولات الانقلاب والإجهاز على الدولة.. جعل اليمنيين في ذهول كبير من تنفيذ هذه السياسات وتبعيتها لإيران، واستيراد كل ما من شأنه تعكير صفو وحياة اليمنيين وتمزيق هويتها والقضاء على هذا الشعب العظيم أو استعباده. مما اضطرني للبحث في هذه التصرفات وجذورها وتبيان حقيقتها للناس. ومن خلال البحث الذي بين أيدينا فقد أحصينا عشرات النقاط المتشابهة بين فكر الشيعة واليهود والمسيحيين الصهاينة والمسيحيين بشكل عام وخاصة الكاثوليك، وعلى أساس من ذلك يجري اليوم لعبة شد الحبل من طرفي إيران واليهود والمسيحيين الصهاينة، وأذرع كل طرف على أرض منطقة الشرق الأوسط، وهذه النقاط هي:   - اليهود والصهاينة المسيحيون يستعلون على الآخر- شعوباً وأفراداً- ويقولون بصفاء العرق، وأنهم "شعب الله المختار"، ويحق لهم حكم وقيادة العالم.

والشيعة يقولون إنهم آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم- ويسمون أنفسهم بالسادة، وبالتالي فإنهم يحق لهم من دون العالمين تولي حكم المسلمين ولا تجوز لغيرهم ولا تخرج الإمامة عن البطنين "الحسن والحسين" وأي حكم يخالف ذلك المعتقد فهو باطل ومغتصب، ولذلك عندهم فقه الثورة والخروج على حكام المسلمين أبد الدهر مهما كان الحكام الآخرون عادلين ونزيهين وناهضين بأمتهم. اليهود لا يزوجون الأجناس الأخرى إلا نادراً أو قليلاً وفلسفتهم في ذلك الحفاظ على صفاء العرق أو نقاء الجنس "السامي، ولذلك وجدت زيجات فقط خارج رغبة المجتمع بالحيلة أو عدم معرفة أحياناً أصول المرأة المتزوجة أو الرجل المتزوج منهم. وكذلك يفعل الشيعة أيضاً لا يزوجون من غير طائفتهم لأنهم بحسب زعمهم "سادة"، وبذلك يخالفون هدي النبي - صلى الله عليه وسلم- وآل بيته الأولين مثل الإمام عي بن أبي طالب كرم الله وجهه، والحسن والحسين -رضي الله عنهما؛ إذ أن النبي- صلى الله عليه وسلم -تزوج من بطون العرب "ميمونة بنت الحارث" وهي من غير آل البيت "ليست هاشمية"، وتزوج ابنة يهودي"صفية بنت حيي بن أخطب"، وتزوج بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، ولم يقل أنا "سيد"، وكذلك زوَّج ابنتيه "رقية وأم كلثوم" لعثمان بن عفان - رضي الله عنه- ولذلك سمي بذي النورين.

وزوَّج الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه- ابنته أم كلثوم لعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما- الذي يسبه الشيعة، وتزوج هو أرملة جعفر بن أبي طالب وهي أسماء بنت عميس الخثعمية. وزوّج الحسين بن علي - رضي الله عنهما- ابنته "عاتكة" مصعب بن الزبير- رضي الله عنه. ثانياً: خالفوا هدي النبي - صلى الله عليه وسلم- بالمفاضلة بين الناس، وهو الذي أرسى مبدأ المساواة "الناس سواسية كأسنان المشط، لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى"، "بلال سيدنا وابن سيدنا، "سلمان منا آل البيت.. وختم النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله لأهله "لا يأتوني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم.. إنْ أوليائي إلا المتقون". وإذا كانوا هم السادة, فماذا نسمي غيرهم؟ أنسميهم عبيداً مثلا؟!..

"العنصرية" حتى تلد الأمة ربتها: اليهودي الذي يتزوج امرأة من غير جنسهم "أمية" فتنجب له أولاداً يكون أولاده "ساميين" من "شعب الله المختار"، بينما لا تكون الأم كذلك، وبالتالي على الأم أن تبجل ابنتها أو أولادها لأنها هم أفضل عرقاً منها فتتعامل البنت مع أمها بشيء من الكبر والغرور. وعند الشيعة: إذا تزوج "الهاشمي/السيد" قبيلية" فأنجبت له يتم المفاضلة بين الأم والأبناء ذكوراً وإناثاً؛ فتكون البنت "سيدة/شريفة" والأم" قبيلية".

في بعض قرى الأهنوم من عمران حدثني أحد الأصدقاء من أبناء المنطقة بالقول: في قريتنا هناك أسرة هاشمية/ سادة تزوج الرجل من قبيلية وفي الأسرة ذاتها تنادى الأم يا قبيلية والبنت يا شريفة ؛ حتى البنت تنادي أمها يا "قبيلية والأم تنادي ابنتها يا "شريفة. عندما قص علي هذه القصة ذكرني بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، كما ورد ذلك في حديث جبريل المشهور الذي رواه مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: "أن جبريل - عليه السلام - سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: فأخبرني عن الساعة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرني عن أماراتها؟ قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. اليهود يستحلون كل أموال غيرهم بكل الطرق؛ السحت، الربا، وغيرها. وبالتالي كل ما دونهم حلال لهم من الاستعباد وحتى استباحة أموالهم وصور القرآن الكريم ذلك بقوله: "ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل.

الشيعة يستحلون أموال غيرهم من "القبائل" أو ما يسمونهم "العوام، الخوارج، النواصب..إلخ. ولذلك يلزمون الناس بالخمس، وينهبون كل أرض يطأونها ودار يستحلونها في إيران والعراق ولبنان واليمن. وفي اليمن من ذلك ما فعله كثير من أئمة اليمن ومنهم عبدالله بن حمزة الذي أفتى بسلب المخالفين بالقول: "ولا نجيز سلب ما يواري النساء من الثياب، وأقول إن ذلك عقوبة للمستحقين ومحنة على الآخرين يعيضهم عليها رب العالمين، إلا من علم من النساء أنها راضية بما يفعل الظالمون فإنها من الغابرين [يعني يجوز قتلها؛ لأن الغابرين: الهالكين]، وقد فعل الله سبحانه مثل ذلك في الأمم الماضية وهو أقدر القادرين على تمييز المستضعفين والأطفال من الجبارين، ولأن ذلك معلوم لنا في سلفنا الصالحين، فإنهم فتحوا الأمصار الكبار، والمدن العظام، فلم يعلم أنهم ميزوا بين الأملاك، ولا استخبروا عن الملاك، بل جعلوا الحكم للأعم الأكثر كما ذكرنا عنهم؛ لأن من سكن في بلاد البغاة كان حكمه في جواز الأخذ والقتل حكمهم؛ لأن الحكم للأعم الأغلب، كما نقول في المسلمين إذا سكنوا دار الحرب وكانت لهم أملاكٌ هناك، وأهل زماننا ليسوا من البغاة في شيء؛ لأن الباغي هو من يحارب الإمام على أنه محق والإمام مبطل فيكون متأولاً في حربه، كما كان في الخارجين على علي - عليه السلام" "صـ444/ج1.

وقد تحلل ابن حمزة كل أموال من خالفه على اعتبار أنها غنيمة من باب التنكيل بالخصم، كما يفعل الحوثيون اليوم، وذلك في تعريفه الغنيمة وأصدر فيها فتوى، وزاد أن خص بها الأئمة تحديداً، بقوله: "الغنيمة: ما يؤخذ من متغلب على وجه التنكيل، وحكم الغنيمة موكولٌ إلى رأي الإمام إن رأى القسمة بين الغانمين صواباً فعله، وإن رأى المفاضلة جاز له ذلك، وهذا رأينا في الفيء جملة إن أمره إلى الإمام""صـ457/ج1.

وهذا كذلك ما يفعله الحوثيون اليوم في صعدة وعمران وهمدان وحجة وغيرها، وما فعلته الحركة الصفوية في إيران منذ القرن التاسع الهجري وحتى اليوم.

يقول اليهود بأنه سيأتي إليهم المسيح مخلِّصاً وسيقيم مملكته الكبرى على الأرض في القدس، وسيملكون به العالم. ويقول الشيعة أن المهدي "محمد بن الحسن العسكري سيعود إليهم من سرداب سامراء وسيقيمون به مملكة الشيعة الكبرى ويملكون به الأمم. كل من يعتنق اليهودية من أي عرق أو جنس أو شعب بعد أن يصبح يهودياً يقول إنه من أهل "السامية" وأنه من "شعب الله المختار"، وبالتالي يصبح الشعور لديه أنه من العبرانيين وأصحاب حق في فلسطين. ولقد حاور الدكتور محمد معروف الدواليبي أحد أكبر حاخامات اليهود في مؤتمر دولي حول احتلالهم للأرض الفلسطينية فقال له: "من أي اليهود أنت؟"، فقال: "أنا من يهود بولندا"، فرد عليه الدواليبي: إذاً أنت من اليهود الأشكناز"، فقال: "نعم". قال له الدواليبي: "اليهود الأشكناز اعتنقوا اليهودية في القرن التاسع الميلادي، وإذاً ليس لك الحق أن تقول أن أرض فلسطين هي أرض أجدادكم، فإذا كان من حق لليهود هناك فهو فقط للعبرانيين الذين سكنوا هناك قبل ألفي عام، أي لليهود العرب الشرقيين فقط دون غيرهم". هنا ألجم الحاخام ولم يستطع الرد بشيء. وكذلك يفعل كل من يعتنق المذهب الشيعي ولو كان من أي عرق أو جنس أو طائفة، يصبح وهو يقول أنه من آل البيت.

فالشيعة الإيرانيون مع أنهم ليسوا من آل البيت نسباً، ومعظمهم من أصول فارسية ومنهم محمد بن الحسن العسكري الذي جذوره مجوسية، كيف هم اليوم يدعون بأنهم من آل البيت وهم يمثلون آل البيت في العالم الإسلامي ككل, بل كيف تتجانس أصول محمد بن الحسن العسكري المجوسية ليصبح الإمام المهدي المنتظر وهو الإمام الثاني عشر عند الشيعة الاثني عشرية؟!

التُقية لدى الطرفين: اليهود يكذبون في سبيل تحقيق كل مآربهم ويقدسون كذبهم حتى يحققوه واقعاً ملموساً عندهم، ككذبهم في دينهم وتأليف كتب مقدساتهم والتاريخ مليء بالشواهد. وكذلك يفعل الشيعة فإن الكذب معروف فيهم "وقد عرف الكذب بعد هؤلاء في طوائف" كما قال ابن تيمية. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في: "منهاج السنة" "1/59ـ62: "وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد؛ على أن الرافضة: أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب". وقال أبو حاتم : حدثنا حرملة قال: سمعت الشافعي يقول :لم أرَ أحداً أشهد بالزور من الرافضة. وقال محمد بن سعيد الأصبهاني : سمعت شريكاً يقول: أحمل العلم عن كل من لقيت، إلا الرافضة؛ فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه ديناً. اليهود يتخذون مبدأ التقية عندهم ديناً حتى يتمكنوا من مآربهم، وهذا الأمر معروف عنهم في كل الأزمنة حتى أن القرآن صور عنهم هذه الصورة بقوله تعالى: "وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ" البقرة76 والشيعة يعتبرون التقية ديناً حتى تتحقق مآربهم، ويتخذون من الآية "لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ" آل عمران28، وطبقوه في كل حياتهم ومنهم شيعة اليمن الحوثية حينما كانوا في طور السكون والإعداد، والعراقيون في عهد صدام.. وغيرهم.

اليهود والصهاينة المسيحيون يقولون بعودة المسيح ليخلصهم من أمور عظيمة ستحدث لهم أي أنه كان قبل ذلك موجوداً وتبقى له العودة. وكذلك الشيعة وخاصة الاثني عشرية منهم يقولون أن المهدي سيعود وأنه ولد بعد موت أبيه؛ ولد بمدينة سامراء عام "255 هـ، واختفى بعد وفاة أبيه عام "260 هـ، كما سبق وأوضحنا، وأنه سيعود في آخر الزمان؛ زمن الفتن والملاحم ليقيم مملكة الشيعة الكبرى. وهذا ضرب من الغلو والخلل في العقيدة، إذ يقول الله -سبحانه وتعالى: "وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفئن مت أفهم الخالدون". ويقول اليهود والمسيحيون الصهيونيون بأنه يجب عليهم التسلح القوي من أجل "هرمجدون" ومواجهة "أعدائهم" من المسلمين والروس ويأجوج ومأجوج، ولكي يملكون العالم ويتفوقون عليه. ويقول الشيعة أنه لا بد من تنامي القوى والأداة العسكرية التي يُواجهها القائد في اليوم الموعود كلّما أُجّل ظهوره. ولذلك تسارع إيران اليوم بكل موازنتها لامتلاك التكنولوجيا العسكرية وتهمل كثيراً من الجوانب الأخرى، وتعمل على التثوير العسكري في كل البلاد التي يتواجد فيها بعض الشيعة وتدعم تمردهم العسكري وفقهه الثوري، ومنهم الحوثيون في اليمن وشيعة البحرين وشيعة السعودية وباكستان وشيعة لبنان، وحالياً كيف تقف بكل موازنتها وجيشها وسياستها خلف نظام بشار الأسد، وقبل ذلك كله مع شيعة العراق الذين تآمروا على الإطاحة بنظام صدام، وتآمرت قبل ذلك الحركة الصفوية على الخلافة العثمانية.

المسيح المخلص والمهدي المخلص:

يقول اليهود والمسيحيون الصهيونيون : إنه لكي يعود المسيح ليخلصهم فلا بد من معاناة شديدة يعانيها اليهود والمسيحيون الصهاينة ومن ثم البشرية من غير المسلمين وأعدائهم الآخرين، ليأتي المسيح ويرفعهم دون السحاب. ويقول الشيعة: "لم يعد المهديّ فكرةً ننتظر ولادتها، ونبوءةً نتطلّع إلى مصداقيتها، بل واقعاً قائماً ننتظر فاعليته، وإنساناً معيّناً يعيش بيننا بلحمه ودمه، نراه ويرانا، ويعيش مع آمالنا وآلامنا، ويشاركنا أحزاننا وأفراحنا، ويشهد كلّ ما تزخر به الساحة على وجه الأرض من عذاب المعذّبين وبؤس البائسين وظلم الظالمين، ويكتوي بكلّ ذلك من قريب أو بعيد، وينتظر بلهفة اللحظة التي يتاح له فيها أن يمدّ يده إلى كلّ مظلوم، وكلّ محروم ، وكلّ بائس، ويقطع دابر الظالمين" "المهدي المنتظر: بحث محمد باقر الصدر- في المقدمة ص6. ويقول المسيحيون الكاثوليك بعصمة البابا ويقدسونه حد التأليه، ويعتبر نفسه وكيل الله على الأرض، وبالتالي يقوم ببيع صكوك الغفران على أتباعه.. ويقول الشيعة بعصمة الإمام، ويقولون بأنه وكيل المهدي على الأرض "وهو ظل الله في أرضه"، وفي إيران يقدسون الخميني ويقولون بعصمته، كما بدأ الحوثيون يشيعون ذلك عن زعيمهم حسين الحوثي. اليهود يقولون أنهم أبناء الله وأحباؤه، وأن الله خلق الأمم لأجلهم ويتبعوهم. قال تعالى: "وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ"، فرد عليهم الله بالقول: " قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ" المائدة18. وتقول الشيعة: إنهم أحباب الله وأنصاره، وأنه خلق الكون من أجلهم، وأن مهديهم ونسبهم أفضل من الملائكة، وخلق سائر الناس من أجلهم. وأحيل القارئ للاستزادة من ذلك إلى قراءة أهم مؤلفاتهم في المهدي وأهم مراجعهم الشيعية العليا وهو مؤلف "المهدي عجّل الله فرجه للإمام محمد باقر الصدر "أبو مقتدى الصدر العراقي.  اليهود المعارضون للصهيونية لا يجيزون أي نشاط ديني أو إقامة الدولة قبل مجيء المسيح "الدجال، ولا يجوز لهم التجمع أو العودة إلى أرض الميعاد قبل مجيء المسيح ويجمدون كافة الأنشطة إلى حين مجيئه. الشيعة لا يجيزون الأنشطة الدينية ومنها صلاة الجمعة إلا حين يأتي المهدي، وما إمام اليوم "الخميني إلا وكيلاً للمهدي، وبالتالي يبقون مكانه في إمامة الصلاة وبسط سجادته الحمراء خالية حتى يأتي المهدي، وكذلك يؤخرون إقامة مملكتهم الشيعية الكبرى حتى مجيء المهدي، وما الويلات الشيعية الموجودة اليوم ما هي إلا تمهيد لمجيئه. ويرون أن قوانين السماء والطبيعة معطلة حتى مجيء المهدي!

بين التهويد والتشييع: أهم نقطة عملية تقليدية بين اليهود والشيعة، ومنهم الحوثيون في اليمن، أن الحوثيين يتبعون اليهود في أسلوبهم في تفجير المساجد والمدارس وتهجير السكان الأصليين من مساكنهم ومواطنهم، ويستولون على أموالهم وأراضيهم بحجج مختلفة. اليهود في القدس من أجل تهويد القدس: يسحبون جنسيات الفلسطينيين، ولا يعطونهم تصاريح بناء، ويستولون ويفجرون منازلهم بحجة أنها أقيمت على أراض يهودية مقدسة، ومن يغب عن داره لثلاث سنوات يصادر هذا المسكن، وأشياء أخرى كثيرة. الحوثيون في صعدة وحوث وهمدان: يفجرون منازل ومدارس ومساجد مخالفيهم، ويستولون على أموالهم، والمساجد التي لا يفجرونها يصادرونها على أنها مساجد زيدية تاريخية، ويعملون عمليات إحلال لأتباعهم في مساكن المواطنين الذين لم يفجروا منازلهم، ويشردون أهالي صعدة من مخالفيهم، ولا يسمحون بعودة المهجرين، ويقومون بتشييع كل ما هو سني في صعدة. اليهود يسعون بكل ما أوتوا من قوة لبناء الهيكل على القدس وهو غايتهم الكبرى للتمهيد ولبناء مقر للمسيح حين يعود ليحكم العالم من داخل الهيكل، ولذلك اليوم يستحثون الخطى لتدمير المسجد الأقصى وإقامة الهيكل مكانه. الشيعة يريدون تحويل الحج إلى العراق أو إيران، ويريد الشيعة العراقيون تحويل القبلة والحج إلى كربلاء، ويحث حكومته على الإسراع في تهيئة الظروف لذلك، والإيرانيون إلى قم. وهذا ما صرح به مؤخراً رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي..

المغالاة في القول: اليهود والمسيحيون يغالون في دينهم ويحرفون في كتبهم. " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ" المائدة77. وكذلك يفعل الشيعة: هناك ممن يدعون العلم ويقولون إنهم علماء شيعة يقدحون في القرآن ويتحدونه ويسخرون منه، ويقولون إن قول أئمتهم أقوى من القرآن ومن يريد أن يستمع إليهم فليفتح قنواتهم التلفزيونية ويتفكر في محاضراتهم ومقولاتهم. مؤخراً ظهر أحد القيادات الحوثية في قناة "المسيرة يقدح في القرآن الكريم بأنه "عمي، ومبتذل، ويمجد الظالمين، ويستفيد منه الظالمون" وكلاماً كبيراً في ذلك، حتى يتساءل المرء: عن أي قرآن يتحدث الحوثيون إذاً في مسيرتهم القرآنية؟!! خلاصة ما نخلص إليه: هناك أشياء كثيرة جداً من المنهج المشترك بين الشيعة واليهود؛ حيث أن الشيعة يقلدون اليهود في كل شيء حذو القذة بالقذة، ويضللون على الناس بأفكارهم حتى يخلطوا على الناس عقائدهم ويدعون أنهم يدعون إلى الحق ويعملون في مصالح الناس وهم عكس ذلك تماماً.