التصحر الإنساني .. الخذلان
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 3 أشهر و 22 يوماً
السبت 18 أغسطس-آب 2018 10:31 م
 

في زحمة الحياة فقدنا الكثير من معاني الإنسانية

لم نعد نسمع أو نرى

مشاهد مرؤة أو مواقف نبيله

و حاصرنا الخذلان بكل أنواعه و من جميع الجهات

و في كل يوم يتمدد التصحر ليبتلع مساحات شاسعة من النفس الإنسانية

و أصبحت الأنانية و حب الذات هي السمة الأبرز ، فالكل يدور حول نفسه!؟

 

و قد تحدثنا في المقال السابق" عديم إحساس" عن تردي تغطية الإحساس عند بعض الاحباب و الأصحاب

واليوم سنتحدث عن ماهو أنكىء من ذلك

 

إنه الخذلان......

 

حدثتني إحداهن و بمرارة ووجع أنها قصدت أعز صديقاتها

و أستنجدت بها

قالت لها: أدركيني

أغيثيني

أحتاج وقوفك معي

أكاد انهار و أنا على شفا جرفٍ هار ، و أفكر في الإنتحار....

 

و كانت الصدمة و الصاعقة كما تقول:

 

فالصديقة العزيزة و الأخت الغالية لم تتفاعل مع كلامي سوى دقيقة واحدة ثم غيرت موضوعي و أنتقلت للحديث عن نفسها

و أنها متأزمة نفسياً بسبب العمل و الراتب ونسيت موضوعي تماماً!!!!!؟؟؟؟؟

 

و هكذا قد يخذلك أقرب الناس إليك رغم أن الأمر معنوياً لا يتعدى المشاركة الوجدانية و الكلمة الطيبة والنصيحة الهادفة

و لو كان الأمر مادياً ما أستغربنا الخذلان لان الإجابة معروفة سلفاً

 

صحيح أن لكل إنسان مشاكل و متاعب و مصاعب و ربما مصائب

و لكن الله سبحانه و تعالى قال" و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة"

و هناك أمور مقدمة على أمور

 

و الشاعر يقول:

إن أخاك الحق من كان معك

و من يضر نفسه لينفعك

 

و من إذا ريبُ الزمان صدعك

شتت شمله ليجمعك

 

و الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.