دعوها فإنها منتنة
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: شهرين و 8 أيام
الأربعاء 10 أكتوبر-تشرين الأول 2018 04:03 ص


واحذروا أن تشهد الأيام في صفكم..
تحت السماوات انقساما

طبعا.. نحن لم ننفذ هذه الوصية، بل فعلنا عكس ما تضمنته من تحذير..
وستجد في تعز من يكره صاحب إب وفي إب من يكره صاحب تعز وفي صنعاء من يكره صاحب عدن وفي عدن من يقتل صاحب صنعاء، وهكذا ستجد في كل محافطة من يكره أبناء محافظة أخرى..
وستجد مثقفين وأدباء يستخدمون ألفاظاً مقيته لا تنم إلا عن قلة وعي وقلة دين وقلة إنسانية مثل " أصحاب الهضبة وأصحاب مطلع وأصحاب منزل وغيرها من المصطلحات والكلمات التى تؤسس للثقافة المناطقية في المجتمع..
وأنا لا أبغض شيئاً مثلما أبغض وأمقت المناطقية والطائفية والحزبية.. هذا الثلاثي المرعب الذي دمر البلاد وجعل البغضاء والضغينة والكراهية تستوطن القلوب والنفوس..
وجعلت منا فرقا وشيعاً متناحرة
كل طرف على استعداد للتحالف حتى مع الشيطان من أجل القضاء على خصمه الذي هو أخ له من شدة كراهيته.
لقد عشت عمري كله في تعز..
وخرجت من تعز نازحة وماكنت أظن أنني أستطيع العيش خارج حدودها.
فلما أجبرتني الحرب على التنقل من محافظة إلى ـخرى لم أشعر بالغربة في أي محافظة انتقلت إليها
واكتشفت أني لا أحب تعز فقط بل أحب كل ربوع اليمن
فاليمني هو اليمني في تعز أو إب أو صنعاء أو عدن
وفي كل محافظة هناك الصالح والطالح
والسيء والجيد
وهناك المرتزق والخاين والسارق وقليل الأدب وعديمي الأخلاق والمرؤة وهناك الشرفاء والأحرار و والأنقياء والأطهار..
ولا توجد حافظة طاهرة واخرى نجسة.
صدقونيأان المناطقية والحزبية والطائفية هن أصل كل داء ومنبع كل بلاء
وصفها النبي صل الله عليه وسلم بالحالقة
قال انها تحلق الدين
وإذا حُل الدين ما الذي سيبقى بعده؟
ولن نخرج من هذا التيه ومن هذا المستنقع ولن تنكشف الغمة عن الأمة إلا بتطهير القلوب
ولم الشمل
والترفع والتسامي عن كل ما يخدش الإخاء والمحبة

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
منذر فؤاد
هل انتصر الحوثيون في ستوكهولم؟
منذر فؤاد
كتابات
حسن عبد الوارثفي آخر الحرب
حسن عبد الوارث
عبدالله دوبلهبين صعدة والجنوب..
عبدالله دوبله
أحمد ناصر حميدانلكل وطني غيور
أحمد ناصر حميدان
فؤاد متاشبيتٌ للقردعي
فؤاد متاش
أحمد صالح العطعطيلماذا إيران
أحمد صالح العطعطي
مشاهدة المزيد