الآداب المحمدية
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: أسبوع و يومين و 19 ساعة
الثلاثاء 04 ديسمبر-كانون الأول 2018 03:47 ص


مع الحبيب المصطفى- صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله- نكمل المشوار، مع معلم الناس الخير والأدب والأخلاق والذوق، مع خير الورى سجية وأمثلهم رجولة وعبقرية، صاحب النفس الزكية والصفات العلية.
إن كان للأخلاق ركنٌ قائم
في هذه الدنيا فأنت الباني
وسنذكر اليوم بعض الآداب التي كان يتجمل بها النبي- صلى الله عليه وسلم- منها:
1- غض الطرف فلا يتبع نظره الأشياء، ولا يثبت نظره في وجه أحد والبعض من أمة محمد يتبع نظره كل شيء، بل ويتلصص على الناس ويتجسس ويتحسس " ويبهرر في وجهك لما يفجعك"..
2- يتكلم بجوامع الكلم، وكلامه فصل، لا فضول فيه ولا تقصير, ونحن إذا تكلمنا لا نسكت, ونعيد الكلام عشرين مرة، ونعمل من الكلمة محاضرة، وأصبحت الثرثرة عادة للرجال والنساء.
3- لا يعيب طعاماً قط، إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه ومن أمة محمد من يسب الطعام ومن يرميه أو يركله برجله إذا زاد فيه الملح أو نقص، وإذا قدم له طعاماً لا يعجبه لا يحترم مشاعر الآخرين وسيتلفظ بألفاظ مقززة مثل "يععع" "اخخخ".
4- لم تمس يده قط يد امرأة لا يملك رقها ولم تكن ذات محرم ونحن بانتظار فتاوى تبيح ذلك وأظنني قد سمعت أحدهم يفتي بعدم حرمة ذلك، وإذا كان سمعي قد خانني ودلس علي، فأنا على يقين أنها ستصدر فتوى في قادم الأيام تبيح هذا الفعل, فالضرورات تبيح المحظورات وقد أشركنا المرأة في كل المجالات ومن غير اللائق أن نقتدي بهذا الخلق النبوي في هذه الأيام وهذه الفتوى متى ما صدرت أهون من فتوى أباحت الخمر ما لم يُسكر " وحسبنا الله ونعم الوكيل".
5- كان أشد حياءً من العذراء في خدرها يا من تقولون الرجال "ما يستحوش" وتزرعون هذه الأخلاق الرديئة في أطفالكم الذكور، طبعاً العذراء حق زمان، أما اليوم " نسأل الله اللطف " قد النسوان يعاكسين الرجال" وإذا كان هذا حال النساء مع الحياء فكيف سيكون حال الرجال.
6- كان أكثر الناس إغضاءً عن العورات، قال صلى الله عليه وسلم" من علم من أخيه سيئة فسترها ستره الله يوم القيامة" وقال " إنك إن اتبعت عورات المسلمين أفسدتهم أو كدت تفسدهم".. يا أمة محمد، يا من أصبح شغلكم الشاغل تتبع العورات وهتك الأستار.
7- إذا لقيه الرجل فصافحة لم ينزع يده من يده حتى ينزعها الرجل, ويبدأ من لقيه بالسلام ومن أمة محمد من يسلم على الناس برؤوس أصابعه ولا يرد السلام إذا ألقي عليه.
8- لا يحتقر مسكيناً لفقره ولا يهاب ملكاً لملكه.
9-ما شتم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أحداً وقيل له في القتال: لو لعنتهم يا رسول الله، قال: إنما بعثت رحمة ولم أبعث لعاناً".. أما أمتك يا رسول الله فقد أصبح السب والشتم واللعن ثقافة منتشرة وعادة قذرة يمارسها الكبير والصغير، والمتعلم والأمي, والمثقف و الأديب، بل والعلماء والخطباء والدعاة.
10- يكره الرائحة الرديئة، وبعض الناس لا تستطيع المشي بالقرب منه من شدة الروائح النفاذة.
11- تكرم أهل الفضل في أخلاقهم ويتألف أهل الشرف قال في فتح مكة " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن".
12- كان لا يقول في الرضا والغضب إلا حقاً في حين أصبح أكثرنا يكفر العشير والصديق والزميل، وإذا غضب قال ما رأيت منك خيراً قط.
13- لا يلقى الناس إلا مبتسماً و يمزح ولا يقول إلا حقاً وأفراد من أمة محمد لا تلقاه إلا متجهماً عابساً وكأنك قاتل أبيه، والبعض الآخر إما يعتبر أسنانه عورة، وإما يفتح فمه وكأنه باب الحارة، ويمزح مزاحاً ثقيلاً جداً، كله كذب واستهزاء وسخرية..
ويا محبي النبي صلوا عليه
Alkabily@hotmail.com