انقذوا ناشر السعادة
بقلم/ سمير القاسمي
نشر منذ: 8 أشهر و 16 يوماً
الأحد 09 ديسمبر-كانون الأول 2018 02:59 ص


أعتقد ولا يوجد مجال للشك أننا نعيش الكذب بكل تفاصيله، وكذلك نحتسيه بكامل أركانه، أعتقد أنني اليوم سأتكلم كثيرا، وفي أوقات سأصمت كثيرا، سأفعل ما لا أتوقع الآن فعله، سأبكي، وأحكي لكم قصة من قصص أبطالنا الذين نتركهم يموتون وهم في امس الحاجه لنا، وأتوقف بل سأصمت عن الحديث، سأجري هاربا من واقعنا الموجع، وأنام دون أن أنام، سأنظر إلى صورته التي أرسلها لي احد الزملاء، ثم أحاول أن أنظر إلى الماضي، وأعود أنظر إلى الصورة المحزنة، ثم أكتفي، وأتأمل كيف كانت الملاعب تهتز عند ملامسته للكرة، أتذكر الماضي بكل جزئياته وتأتيني غصه تقتل أحلامي التي أحاول أن أجعلها سعيدة!
سامي الحيمي كان يملك يوما ما شارع في الجهة اليمني لملعب الظرافي، شارع داخل الملعب يشقه بقدميه ذهابا وإيابا، كان يكافح من أجل الذود عن مرمى معاذ عبدالخالق سنوات طويله، وكان يقاتل من أجل إيصال الكرة إلى زملائه المهاجمين، لقد رفع بقدميه العديد من المهاجمين بل انهم كانوا يتصدرون قوائم الهدفين لمواسم متعددة بعد الكرات المقشرة التي كان يرسلها لهم، سامي الظهير التقليدي الذي لم يتفلسف أو يتصنع من أجل إمتاع الجمهور، كان يعمل فقط من اجل فريقه وزملائه، كل كلمة اخبره بها المدرب ينفذها بحذافيرها، ملخص حقيقي للاعب المجتهد الذي يصنع من نفسه بطلا رغم أن الغالبية لا يرون به ذلك، فقط أولى الألباب والمدركون بخبايا كرة القدم كانوا يعرفون قيمة الحيمي مع الأهلي وماذا كان يشكل تواجده في التشكيلة الحمراء!
سامي يتواجد هذا الأيام في الهند لإجراء عمليه جراحيه ثانيه لاستئصال المرض الخبيث الذي غزى جسده، يتواجد هناك طالبا النجاة من مرض سينجو منه بإذن الله، ورغم ما قدمه هذا الرجل لوطنه وناديه يجد الجحود والنكران من اغلب من يعرفوه، الكثير من أولئك الذين أفرحهم في الماضي يدسون رؤوسهم في التراب هربا من رد الدين، وانا هنا ادعوا كل من عرف سامي الحيمي اللاعب ومن عرف سامي الحيمي الإنسان وكل من يعشق هذا الوطن بأن يمدوا يد العون لهذا الإنسان الذي خفت بريقه وذهب نجمه، دعوه عامه للجمهور اليمني عامه وجمهور الأهلي خاصه، نداء لإدارة الأهلي واتحاد كرة القدم وزملائه اللاعبين الميسورين أرجوكم قفوا إلى جانب سامي الحيمي في مرضه ومحنته التي ابتلي بها!
سامي الحيمي.. يا ناشر السعادة وباعث الأمل.. أخاف أن تصبح جارنيشا جديد وتموت وحيدا، جارنيشا الذي تركه زملائه بيليه وكارلوس البيرتو وزاجالو وريفالينيو يموت دون أن يساعدوه في مرضه مثل ما كان يساعدهم في تسجيل الأهداف، لكن آمالنا بالله كبيرة وبكل الشرفاء الذين يعشقون تراب هذا الوطن الغالي، و أكثر ما أفكر فيه اللحظة، ليس إلا مساندة الكابتن سامي، ولا يهمني اسم المشفى، ولا رقم هاتف الدكتور الذي يعالجه، وإنما بالوقوف معك ولو بالكلمات، لذلك نطلب من الله شفائك وعافيتك وان يبدل المرض الخبيث بالعافية إن شاء الله.