إنهم حقاً قادة الغفلة...!
حامد باحارث
حامد باحارث
الكشافة حركة تربوية تطوعية غير سياسية موجهة للفتية والشباب مفتوحة للجميع دون تمييز في الأصل أو الجنس أو العقيدة وفقاً للهدف والمبادئ والطريقة التي عبر عنها مؤسس الحركة الكشفية.
فكرت في ذلك الكلام كثيراً وحاولت أن أسقطه بشكل أو بآخر على واقعنا اليوم، وحاولت أن اقنع نفسي بأن هذا الكلام وصلت رسالته إلى قيادتنا الكشفية من أعلى الهرم إلى قادة الفرق الكشفية بالمحافظات، لكنني وجدت أن الواقع والشواهد والتجارب التي مررنا بها ومرت بنا تحكي عكس ذلك.
عندنا الكشافة في اليمن للشطار من أمثال الشاطر حسن! وعلي الزيبق وأمثالهم، فقد راينا بأم أعيننا قيادات كشفية لهم من الحيل والخدع ما يتفوقون فيه علي امهر المحتالين والشطار في قصص الف ليلة وليلة.
بل يتفوقون على امهر الممثلين في مشاهد مزاها بأم أعيننا!، يمارسون أفعالا باطله لا تمس للحركة الكشفية اليمنية بأي صله وإنما لأغراض خاصة حتى نجد بعضهم في محافظته لديه كرتون فيه ملابس كشفية، وعند إقامة أي نشاط توزع تلك الملابس على القادة الذين يؤلون لهم بالطاعة وبعضهم ليس لديه أي فرقة كشفية حضروا استجابة لذلك القائد يصطفون، وهؤلاء تلتقط لهم الصور بحضور الإعلام المزيف أبو الف ريال وبعدها يتبادلون التهاني في جروباتهم الكشفية بنجاح ذلك النشاط.
تلك الأعمال التي يمارسها هؤلاء المفسدون عفواً الممثلون لم تأت منهم إلا لغياب مبدأ الثواب والعقاب والمحاسبة من قبل مفوضياتهم أولاً أو الجمعية التي في مهب الريح، فلم نقرا يوماً أو نسمع أن فرداً من هؤلاء قد تم محاسبته لفساده أو إهماله في القيام بمسؤولياته المناطة به.
إن ما يحدث في كشافتنا يثير الاستغراب وخاصة من بعض القادة ولكن كما يقولون اذا عرف السبب بطل العجب!، وأول هذه الأسباب تهافتهم الأعمى وراء الفلوس والسفر والسياحة لحضور الملتقيات والمؤتمرات الخارجية فتجدهم يبحثون ويستميتون في البحث في من أين تؤكل الكتف ؟!.
الفلوس والسفر أعماهم عن القيام بمهامهم وتخصصاتهم الكشفية فتجدهم اجتمعوا لأجل الفلوس وان اختلفوا فهي مصدر الاختلاف ومثال على ذلك كيف صار حالنا بعد المؤتمر الكشفي؟ تصادم وتصارع بين بني جلدتنا ليس من اجل وضع البرامج والخطط وإنما الانفراد بالسلطة وتهميش الآخرين، أثاروا المشكلات والخلافات فيما بينهم من اجل الحصول على مبتغاهم وهدفهم الأول والأخير (الفلوس) وبالطرق الغير أخلاقية والغير قانونية بعضهم عنده عهد مالية لم يتم إخلاؤها إلى يومنا هذا.
وسبب آخر فهمهم الخاطئ لمهامهم ومسئولياتهم فاذا اختلفوا لا يجلسون إلى طاولة العقل والقانون بل نجد أن كل منهم يتمسك بكلامه ويراه صحيحاً من أوله إلى آخره بينما أراء الآخرين وكلامهم يرونه غير ذلك، فقد أثاروا المشاكل والفتن في أوساط المفوضيات بالمحافظات.
وسبب ثالث هو العشوائية في العمل دون الرجوع إلى اللوائح والقوانين، وشكلوا لجاناً وهمية تحت مسميات كثيرة ويعطون فرص السفر لأنصارهم من اجل الاستحواذ على المال، إن الحقيقة المعرفية لهؤلاء القادة يبرهن انهم لا يخططون للمدي البعيد وينفذون أنشطة عشوائية لفمهم ومزاجهم الخاص.
بالمقابل هناك قادة أعطوا صورة رائعة للقائد الكشفي المثالي غير أولئك الذين تحدثنا عنهم بالسابق انطلقوا نحو التألق والإبداع فهم مكسب كبير للكشافة اليمنية في ظل عدم الاهتمام بهم وإنصافهم فهم ينحتون في الصخر فلهم منا كل الشكر والتقدير ومن بين هؤلاء القادة القائد محمد قائد مكرد من تعز ومن الحديدة درويش فتيني ومن عدن علي الزورقي ومن صنعاء علي شملان وعباس النمري ومن حضرموت الوادي عبدالله باسيف والمكلا سعيد بايماني ومن المهرة محمد علي رزق والمعذرة للآخرين الذين لم اذكر أسمائهم.
تحية كشفية لهؤلاء القادة الذين يعملون بتفاني وإخلاص بالميدان فلهم مننا كل الشكر والتقدير..

في الأربعاء 13 ديسمبر-كانون الأول 2017 07:03:29 م

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
http://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=80823