انقلاب التحالف على الشرعية !؟
بقلم/ المحرر السياسي
نشر منذ: شهرين و 16 يوماً
الإثنين 03 يونيو-حزيران 2019 05:16 ص


حين أعلن التحالف عن نفسه كان لديه أهداف واضحة المعالم محددة بدقة ، تضمنتها قرار ((2216)) الأُممي المتضمن عودة الشرعية وإنهاء الإنقلاب وتسليم الميليشيات والسلاح .ما نجده اليوم أمراً آخر التحالف في إتجاه معاكس تماماً زادت الميليشيات وتدفقت إليها الأسلحة بسخاء بإسم حزام أمني ونخبة شبوة ،ونخبة مهرة ،وحرب مستعرة في تعز بين ميليشيات مدعومة وانفلات أمني ، وسجون سرية وقمع قوى وطنية وإضعاف للدولة ومؤسساتها الوطنية، وإفتقاد القدرة على المبادرة والفعل وإتخاذ القرار السيادي المعبر عن الروح الوطنية في المقابل إتساع نفوذ الحوثية وتطوير لقدراتها العسكرية وتنامي قوتها لدرجة إستهداف العمق الخليجي.. وإذاً ما الذي حققه التحالف الذي دشنته عاصفة الحزم! وأين يكمن الخلل حتى صار الوطن أكثر تشظياً وأعمق جرحاً فينا .؟ولما وصل بنا الحال إلى إستجداء الأشقاء في عمل ما يستحق أن يشار إليه بأنه توجه صادق وحقيقي ؟ الواقع إننا أمام إخفاقات كبيرة وتحديات أكبر وتوغل النفوذ الإيراني لدرجة بات يهدد أمة بأسرها في حين كل الطرق المؤدية إلى التحرير مغلقة وعلى مقربة من صنعاء يتوقف الزمن والإحتشاد والبطولة يتوقف الأمل ليولد الألم والمعاناة والإحباط وكثير من اللامعقول أن نصل إلى هذا المستوى من الإنكسار رغم عظمة الإمكانيات وفارق القوة التي لا تقارن ، لكنها التداعيات الأخرى التي ربما يقع فيها الأشقاء وحينئذ تغدو الأماني والأحلام تظليل لأن بوصلة التحالف أنحرفت عن الإتجاه الصحيح حيث لاسيادة على الأرض ولا رغبة في الإنتصار ولا بناء جيش وطني ولا نجد غير إتساع رقعة الملشنة وإغلاق موانئ ومطارات الشرعية الدستورية، وإيقاف ضخ النفط والبقاء في إنتظار مايجود به الأشقاء من مساعدات تجعلنا أكثر إتكالية وغير قادرين على صناعة قرار سيادي ،ولو متواضع . لأن ممكنات الدولة مفقودة والمؤسسات الأمنية والعسكرية صارت تصارعها وأكثر منها قوة ميليشيا صنعها التحالف لأهداف خفية وباتت اليوم ذات بعد وهدف واضح ، ليس بالتأكيد عودة الشرعية الدستورية وإنهاء الإنقلاب الحوثي قدر ماهو سيطرة وإستحواذ وتفتيت بُنى إجتماعية وتمزيق لحمة وطنية. منها يستقوي في المقابل الحوثيون من ذات الفعل التآمري الذي يتجسد اليوم في واقع نراه يبعد عنا آمالاً كنا نرتادها فصارت إرتداد خيبة كبيرة بإتساع الفجوة بين القوى الوطنية وممكنات النصر وهو ما أدى إلى أن تزداد الحوثية رسوخاً على الأرض وتوغل طهران في تمكين ذراعها في المنطقة (الحوثية )نقول وتمكينها عسكرياً لتصل إلى ذات الأطماع التي طالما تحدثنا عنها وقلنا بخطرها الماحق ليس على اليمن وإنما على دول المنطقة . الغريب في الأمر أن التحالف يقع في أخطاء إستراتيجية كبرى هل يعني هذا إنه فقد البوصلة أم إنحرف بها كما قلنا؟ أم إننا أمام مفارقات أشقاء شتان بين قولهم وفعلهم؟ ولكنهم بهذا يقعون في مواجهة مصير حقيقي وخطر مستقبل مالم يراجعوا حساباتهم ويقفوا على متواليات أخطاءهم الفادحة في حق اليمن وحق وجودهم أيضاً . ويقيناً ان المعركة لم تعد مسألة يمنية لقد غدت وبقوة معركة وجود ومصير أشقاء لنا معهم جوار وأخوة وصله قربى.

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
مروان الغفوري
عدن في شارع مغلق
مروان الغفوري
كتابات
أحلام القبيليتقبل الله طاعتكم
أحلام القبيلي
أحمد ناصر حميدانمناضلين لمرتزقة
أحمد ناصر حميدان
أحلام القبيليطلاق رفيع المستوى
أحلام القبيلي
مشاهدة المزيد