ها قد رحلتِ
أحلام القبيلي
أحلام القبيلي
 

هي صرخة من صرخات نفسي المملؤه بالأحزان والذكريات وشظيه من شظايا هذا القلب المحطم

على صخور الحياه

قالها الشابي في أيام الأسى التي تلت نكبته بوفاة والده

وأقولها الآن في أيام نكبتي بوفاتك انتِ عزيزتي

يا موت قد مزقت صدري

 

وقصمت بالارزاء ظهري

وفجعتني فيمن احب

ومن اليه ابث سري

يا موت ماذا تبتغي مني

وقد سودت بالأحزان فكري

وتركتني في الكائنات

أئن منفرداً بإصري

خذني إليك فقد تبخر في فضاء الهم عمري

وتهدلت أغصان أيامي بلا ثمر وزهر

خذني فما أشقى الذي

 يقضي الحياة بمثل أمري

يا موت نفس ملت الدنيا فهل لم يأتي دوري؟

لحن الحياه:

 

الموت حقيقه تفرض نفسها على البشر جميعا

وهي الحقيقه المطلقه التي يعرفها الإنسان في حياته

وبينا نحن نخطط للحياه ونحياها يأتينا الموت كاللص لينهي كل شيء ولنصبح مجرد ذكرى


خُلقنا للحياة وللمماتِ

 ومن هذين كل الحادثاتِ

ومن يولد يعش ويمت كان لم

 يمر خيالهُ بالكائنات

ها قد رحلتِ:

ورحلت عنا ورحلت معك الأحلام والآمال وفارقنا بفراقك كل الأشياء الجميله, وفقدت الحياه مذاقها وجمالها ومتعتها وتبدلت محاسنها وتعكر صفوها

 

ورحلت عنا واعتصرت القلوب ألما

 

واتوحشت النفوس لفراقك

   

فيا من غاب عني وهو روحي

 وكيف أطيق من روحي انفكاكا

وما فارقتني طوعاً ولكن

 دهاك من المنية ما دهاك

 

يعز علي حين أدير عيني

 

 أفتش في مكانك لا أراك

 

ويا قبر الحبيب وددت أني

 

 حملت ولو على عيني ثراك

ولا زال السلام عليك مني

 يزف على النسيم إلى ذُراك


كنت الجليد:

   

وقد يحتمل المرء نوائب شتى ويصبر على مصائب عده إلا أن فراق بعض الاحبه يقصم الظهر ويعمي الأبصار ويشل القوى

وأي فراق هو

انه الموت فراق لا لقاء بعده

وقد بكى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لموت ابنه إبراهيم وقال :

إن القلب ليحزن وان العين لتدمع

 

كنتُ الجليد على الرزايا كلها

 وعلى فراقك لم أجد تجليدا

ولئن بقيت وماهلكت فان لي

 اجلاً وان لم أحصه معدودا

حزني عليك بقدر حبك لا أرى

 يوماً على هذا وذاك مزيدا

ما هد ركني بالسنين وإنما

 

 أصبحت بعدك بالأسى مهدودا

فلقد شقيت وربما يشقى الفتى

 بفراق من يهوى وكان سعيدا

  

اعتذار:

 

ورغم حزني وألمي واعتقادي بأن حياتي قد توقفت مع توقف نبضات قلبك

إلا أن الحقيقه المره هي أن حياتي استمرت وبشكل طبيعي ولم يتوقف فيها شيء

وأجدني اردد في ذكرى وفاتك ما قاله الشابي:

ما كنت احسب بعد موت" أحبتي"

 ومشاعري عمياء بالأحزان

أني سأظمأ للحياة واحتسي

 من نهرها المتوهج النشوانِ

وأعود للدنيا بقلب خافق

 

 للحب والأفراح والألحان

 

حتى تحركت السنون وأقبلت

 

  فتن الحياة بسحرها الفتانِ

 

فإذا أنا ما زلت طفلاً مولعاً

 

 بتعقب الأضواء والألوان

 

إن ابن ادم في قرارة نفسه

 

 عبد الحياة الصادق الإيمان

 

دمعه:

 

ما أقسى أن تُجبر على الابتسام وقلبك يقطر دماً

            
في الثلاثاء 23 نوفمبر-تشرين الثاني 2010 02:27:42 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
http://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=62852