كويس بس يا خسارة
أحلام القبيلي
أحلام القبيلي


ما تقوم به السلطة والمعارضة في الدول العربية يشبه طرفة جميلة تقول: ثمانية رجال أشداء أقوياء يحاولون دفع سيارة للإمام ولكنهم لم يستطيعوا؟؟
 ليش؟؟
لأنه أربعة منهم يدفعوها من قدام وأربعة يدفعوها من وراء في وقت واحد.
وهذا هو عين ما تقوم به المعارضة والسلطة في الدول العربية ، ولذلك لن تتقدم الأوطان خطوة واحدة وسيظل الوضع على ما هو علية هذا إذا ما " هرولتش السيارة لتسقط في النفق المظلم".

من مصائب الحزبية:
 يعتبر البعض وجود الحزبية علامة من علامات الديمقراطية في البلاد , "كويس" بس يا خسارة ، فالحزبية كما قلت مراراً تزرع الحقد والكراهية والبغضاء , والبغضاء تحلق الدين كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم" إنها الحالقة , لا أقول تحلق الشعر ولكنها تحلق الدين".
الم تتفكروا في قول الحبيب صلى الله عليه وسلم " إنها الحالقة" ولماذا وصفها بهذا الوصف" ولماذا قال إنها تحلق الدين لان المؤمن إذا سكنت في قلبه البغضاء سيصلي وهو يفكر بالانتقام , ويصوم وهو يخطط للإيقاع بالأخر, ويطوف حول البيت وقلبه يغلي غيظاً , وكل ذلك يسبب القطيعة والخصام , والمتخاصمان لا يرفع لهما عمل حتى يصطلحا.
والمتحزب كما هو معروف لا يحب لأخيه من الحزب الخصم ما يحب لنفسه , بل انه يفرح بمصائبه , كما يحدث الآن في مصر , فرغم ما يحدث هناك من خراب ودمار وتخويف الأمنيين وسلب ونهب وقتل إلا أن البعض يسعده ذلك .
 لأنه علامة على فشل الحكومة وانتصار المعارضة ، و في ما يحدث هناك رسالة تخويف لحكام هنا.
كما أن الحزبية تولد الكبر في النفوس، فإذا فكر حزب أو حاكم أن يعود إلى جادة الصواب ويتوب من ظلم الشعوب , لن يفعل ، لان الأحزاب المعارضة لن تشجعه على ذلك " والتشجيع على ترك المنكر تعاون.
قال صلى الله عليه وسلم ( لا تعينوا الشيطان على أخيكم) ، بل أنها ستتهمه بالخوف والاستسلام , وانه لم يتراجع إلا تحت الضغوط التي مارستها عليه ، هذا إذا لم ترفض توبته ولا تقبل كل ما يود إصلاحه, لأنها لا تود ذلك، فكل ما يهمها هو رحيله عن الكرسي لتحل محله.
ولو أن حب الخير للناس هو ما يهمنا , فلا يهم بيد من أو على يد من يكون التغيير والإصلاح ، ولان الكبر موجود بين الخصوم، فلن يقبل أي طرف التنازل من اجل الوطن لأنهم يعتبروا ذلك هزيمة.

والله ما أكون رئيس:
صدقوني لن تنتصر الحكومة ولا المعارضة في أي دولة عربية, لان كل منهما يريد مصلحته الخاصة , وسيعطيهم الله تعالى على قدر نياتهم ، فالكل يتقاتل من اجل الوصول إلى كرسي الحكم , الذي تقول عنه أمي حفظها الله بعد أن رأت ما حدث لـ"بن علي" :" والله لو يدوا لي كنوز الأرض ما أكون رئيس".
أم أن المعارضة تظن أنها إذا وصلت إلى السلطة فان الشعوب ستطوف حولها وتسبح بحمدها, أو تصبر عليها ثلاثين سنة ثم تقول لا.
كان زمان "دلوقت الشعوب كبرت" ولن تصبر على أي حاكم أكثر من ثلاثين يوماً" ، الكل الآن منتظر أن يكون هو المنتصر ليس من اجل البلاد والعباد , ولكن من اجل الانتقام , والتشفي حتى الناس البسطاء اسمعهم يقولون لبعضهم البعض" با نرويكم إذا فزنا" ، يا الله هل هذا هو الإصلاح والتغيير الذي نريده وننشده ونناظل من اجله.
وفي أعمال الشغب والسلب والنهب والقتل التي تحدث في مصر جراء الفوضى والانفلات الأمني, والتي لم يسلم منها حتى مستشفى السرطان للأطفال
تلقي السلطة المصرية" حتى وقديه بحلق الموت" باللائمة على جماعة الإخوان المسلمين وتتهمهم أنهم وراء كل ماحدث والمعارضة بدورها تتهم بلاطجة الحزب الحاكم وأفراد من الشرطة السرية " وهكذا ما همش خارجين إلى طريق".
"كويس اوي":
ولعل أجمل ما حدث في مصر هو رحيل الدبلوماسيين الصهاينة ونية إسرائيل إغلاق سفارتها في القاهرة
و كم أبهرتني العلاقة الوطيدة بين الشعب والجيش والاحترام المتبادل، لكني لم اصدق أن يحدث كل ذلك التخريب من شعب عرف بوطنيته وحبه الشديد لبلده , وهذا يجعلني أتساءل: لماذا نسي المصريون شعارهم الجميل" مصر فوق الكل".

بين نظيف وشفيق:
ورحل احمد نظيف وجاء احمد شفيق , ونرجو أن يكون له من اسمه نصيب ومن الأفضل في مثل هذه الأوضاع المقلقة أن ينتظر الشعب والمعارضة وينظروا ما الذي سيحدث وما الذي سيتغير , وما الذي سينفذ من المطالب ، أما أن نضع العقدة على المنشار ولا نقبل حل ولا نحتكم لعقل فهذا غير مقبول ، كما أن البعض لا يريد أي حل وهدفه الوحيد إشعال الفتن.
"يا رجاله ما تحطوش العقدة في المنشار , مصر بتغرق , وأم الدنيا بتحرق , وسيبونا نبص حيعملوا إيه, وان نفعت "قرصة الودن " وإلا الشارع مش بعيد".

أخيراً يا عمرو خالد:
الداعية المعروف عمرو خالد , ومعه آلاف من صناع الحياة سيتولون حماية الممتلكات العامة والخاصة
فمرحا بكم ,كنا بانتظاركم
مع تحياتي أنا أحلام القبيلي
alkabily@hotmail.com
في الإثنين 31 يناير-كانون الثاني 2011 04:43:04 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
http://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=63462