أمي اليمن..
أحلام القبيلي
أحلام القبيلي

الوطن هو بيتنا الكبير اليمن هي الأم الرءوم التي تنكر لها بعض أبنائها وأصبحوا لا يرونها إلا " خالتهم زوجة أبيهم" وناصبوها العداء وفسروا كل أفعالها بالعدوانية ولا يرون فيها ومنها خيراً أبداً، وفي هذه المناسبة العظيمة ندعو هذه الثلة المارقة إلى ترك العقوق والعصيان والتوبة وطلب الغفران ونقول لهم ما قاله العزيز المنان: ((إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف))..
 وعاد الزمان وعادت عدن:
 الوحدة اليمنية تغنينا بها صغاراً ورددنا مع الفنان" أيوب طارش" كل صباح قبل الطابور المدرسي وفي كل عيد سبتمبري وفي الشوارع والملاعب: "وحدتي, وحدتي, يا نشيداً رائعاً يملأ نفسي" إلى أن أتى اليوم الذي صار فيه الحلم حقيقة وأصبح النشيد المدرسي هو النشيد الوطني وغنينا كباراً مع أيوب :"وعاد الزمان, وعادت عدن".
 واجب ديني:
 ولا يوجد دين دعا إلى وحدة الصف ووحدة الكلمة ووحدة الغاية ونبذ الفرقة والاختلاف والشقاق مثل الإسلام قال تعالى: " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" وقال تعالى" واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا" وقال صلى الله عليه وسلم " من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة" وقال " لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا".
 لُِحمة وليست وحدة:
 لازلت أذكر ذلك اليوم جيداً 22 مايو 1990 الساعة 12 ظهراً تقريباً، في ذلك اليوم وفي تلك الساعة تم إعلان الوحدة اليمنية وسط فرح مشوب بالحذر والخوف من تبعات هذه الوحدة التي جاءت في زمن الشتات والانقسام العربي وعندما شاركنا الرئيس الراحل ياسر عرفات فرحتنا بإعلان الوحدة في مدينة عدن قال في معرض كلمته:"إنها لُحمة وليست وحدة" واذكر حينها أيضاً أني شعرت بالامتنان للرئيس "أبو عمار" على هذا الوصف الدقيق والمسمى الرائع، رغم أني لم أكن أعرف معنى لُحمة.

وبعد مرور سنوات طوال أخذت المعجم وتصفحته باحثة عن معنى " لُحمة" ووجدت التالي: " لحم الشيء : التئامه، ولحم الأمر : أحكمه وأصلحه، وألحم الثوب : أكمل نسجه، ولاحم الصدع: لأمه واللحمة بمعنى القرابة" ولكن الذي أوجع الوطن بعد تحقق اللحمة اليمنية أن كثيراً ممن زعموا أنهم صنعوها لا يعرفون الفرق بين " اللَحمة بالفتح" واللُحمة بالضم" ولذا وقع الخلاف بعد أن أراد كل طرف منهما أن يأكلها وحده..
 وتحققت نبوءة الشاعر اليمني القائل:
 فإن خوفي عليها من أحبتها
 كمثل خوفي عليها من أعاديها
في الأربعاء 23 مايو 2012 03:55:55 م

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
http://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=68236