قبل المكياج "للنساء"
أحلام القبيلي
أحلام القبيلي

من الإنصاف أن أبدأ مقالتي للنساء بما بدأت به مقالتي للرجال وأقول: لا شك أن المرأة التي تشاهد القنوات الفضائية وما تبثه من مسلسلات وأغنيات ستدخل في دوامة السخط، لأنها ستفقد طعم الرضا والرضا جنة الله في الأرض، ولن تقول مقالة تلك المرأة المؤمنة الراضية التي رآها الأصمعي وقد كانت من أجمل الناس وجهاً وبجوارها رجل دميم الخلقة، فلما سألها عنه قالت: زوجي.. قال لها الأصمعي: كيف رضيتي به وأنت بهذا الجمال؟.. قالت: لعلي أسأت فعاقبني الله به، ولعله أحسن فجازاه الله بي.
 ولن تقول مقالة النساء اللاتي لم يعرفن مهند ولا يحيى "الرجال مخابر مش مناظر" و"الرجل ما يعيبه إلا جيبه"، لأنها قد قلبت نظرها في وجوه الفنانين والممثلين، فكيف ستنظر لزوجها إذا قارنته بهم, أكيد ستراه يشبه "الحبة البطاطا أو شبار الحطب" وستلعن اليوم الذي جمعها به.. طبعاً هذه المغرمة بمهند والمفتونة بيحيى ومن على شاكلتهما لا تدري أن هذا الرجل قد خضع لعمليات تجميل وتغيير وتحسين ومكياج وأنه شبه أنثى لا عمل له سوى الاهتمام بجسده وشكله الخارجي، وأن الفتوة والبطولة التي تشاهدها على التلفاز كلها تمثيل في تمثيل ولو أنه رأى فاراً لفر كما يفر الأرنب من الأسد.. وأن الرومانسية "والرمسسه" التي فتنت بها كذب في كذب، لأنه يمثل يعني يضحك على عقول النسوان الخفيفة.
وإذا قرأتي واطلعتي على سير هؤلاء الرومانسيين ستجدي أحدهم قد عذب خادمته عذاباً وحشياً، لم تعذب مثله سوى الصرب في البوسنه، وآخر طلق زوجته بعد شهر من الزواج، وثالث تزوج عرفي ثم أنكر زواجه بعد أن أنجب منها ورابع قبض عليه في قضية ترويج مخدرات ووووإلخ من فضائح لا حصر لها.
وزوجك المسكين عزيزتي المرأة "لك جني يرطعك" الذي تريدين منه أن يكون نسخة من مهند ويحيي مشغول بتوفير لقمة العيش في ظل ظروف صعبة تجعله ينسى نفسه، هو يحمل هم المصاريف والإيجار والفواتير والمدارس وتكاليف زيارتك لبيت أهلك الأسبوعية وهدايا صديقاتك الشهرية.
وقد يكون "شاقي" بالجولة أو موظفاً بالدولة أو معتصماً بالستين والسبعين، تأكل منهم الشمس كل يوم "وصلة".. زوجك عزيزتي المرأة "مش عارف يلاقيها منك والا من أمه والا من أمك"، مش قادر يفض النزاع بينك وبين زوجة أخيه، وفوق هذا كله شكلك لا يشجع على أن يضغط على نفسه ويحاول يقلد مهند حتى نصف يوم، فأنتِ غير مهتمة به وغير مهتمة بنفسك، يعني شكلك يشبه "تفيده الكبش اللي ما بتخافش" وتشتيه يكون مهند.. حرام عليش.
 مفاجأة:
 وبعد كل ما قيل أريد أن أخبركم أنه ليس من المستحيل أن تصبح "مهند" وتصبحي "لميس", حقيقة وليس تمثيلاً, وعلى الطريقة الإسلامية، إذا أردتم معرفة الطريقة تابعوني على "أخبار اليوم" في الحلقة الثالثة والأخيرة من" قبل المكياج ".
في الخميس 14 يونيو-حزيران 2012 02:51:12 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
http://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=68470