شياطين الإنس فالتين
أحلام القبيلي
أحلام القبيلي

 قال صلى الله عليه وسلم ""إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنان وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين".. ولكن لماذا تكثر المشاجرات والمشاحنات والجرائم الحوادث المروية والقتل والسرقة والغش و الطلاق  في شهر رمضان المبارك، مع إن الشياطين مصفدة.
 الجواب إن شياطين الجن مصفدة و لكن شياطين الإنس فالتين وشيطان الإنس أشد خطراً وأكثر قوة من شيطان الجن الذي قال عنه الله سبحانه وتعالى "إن كيد الشيطان كان ضعيفا" شيطان الجن يخنس أي يختفي إذا ذكرت الله تعالى، أما شيطان الإنس فلا يفارقك حتى لو قرأت المصحف كاملاً واستعذت بالله منه ألف مرة و بصراحة في رمضان نعرف كم هو الشيطان " طيب ويتقي الله في كثير من الأمور عندما نقارن ما يرتكبه البعض من ذنوب وجرائم في غيابه " وربما انه في كثير من الأحيان يراجع ابن آدم ويمنعه من ارتكاب بعض الذنوب التي لا تخطر على باله ويقول لك اتق الله راجع نفسك.
في رمضان تستطيع أن تميز كم ما هي الذنوب التي ترتكبها بسبب وسوسة الشيطان وما هي الذنوب التي ترتكبها بسبب نفسك الأمارة بالسوء وفي رمضان نستطيع التعرف على شياطين الإنس بيننا.
شياطين الانس:
تاجر غشاش , لا يتقي الله تعالى، فيبيع السلع المنتهية وأخرى فيها من العيوب ما يعلمها هو ويخفيها عن المشتري وينفق تجارته بالحلف الكاذب.. فتاة تتعطر وتلبس عبايتها المطرزة وتخرج إلى الأسواق لتفتن الرجال دون خوف أو حياء.. شاب يقضي وقته في الشوارع وعلى الأرصفة يغازل بنات الناس ويتعرض لهن بالسوء.. فتاة تواعد عشيقها ليلتقيا بعد صلاة التراويح عند باب المسجد الذي تصلي فيه.. شرطي مرور يتعنت لأصحاب الباصات ويسجل عليهم المخالفات التي يخترعها هو كي يوفر حق القات من عرق جبين الغلابا والمساكين.. موظف لا ينجز معاملات الناس ويتعمد تأخيرها وعرقلتها حتى يقبض ما يرضيه من الرشوة.. شخص يصوم عن الحلال ويفطر على الحرام يقلب ناظريه في أجساد العاريات اللاتي لا تكل ولا تمل القنوات من عرض لحومهن المسومة ليل نهار..
أطباء يعلنون عن تخفيضات وهمية ويتلاعبون بمشاعر الفقير والمسكين الذي يظن بهم خيراً، ثم يكتشف أن إعلاناتهم مجرد دعاية إعلانية وعملية جذب وترويج.. مؤجر يهدد المستأجر بالطرد أو يهينه ويقلق راحته بسبب تأخره عن دفع الإيجار لبضعة أيام حتى في شهر البر والإحسان
صاحب الشركة شيطان:
يا أختي أنا زميلي شخص ملتزم قال لي(السرقة قديه حلال لنا) وصديقي الثاني قال لي بالحرف (أين القاعدة عيال ال....يدو لي زلط اديها لامي و أنا افجر نفسي).
هكذا كتبوا لي يستغيثون من جور صاحب الشركة الخاصة الذي يشبه مصاصي الدماء، فيأكل حقوقهم ولا يراعي ظروفهم ,و يعاملهم معاملة العبيد , فلا إجازات ولا علاوات ولا مكافآت ولا كلمة طيبة، لا يعرف رمضان ولا غير رمضان , ولا يؤثر في سلوكه غياب الشيطان.
دعاء اليوم:
اللهم عاملنا بعفوك وكرمك ولا تعاملنا بعدلك يا أرحم الراحمين.


في الإثنين 06 أغسطس-آب 2012 04:57:49 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
http://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=68995