خواطر صائم " 3"
أحلام القبيلي
أحلام القبيلي

الأقربون أولى بالمسؤول:
وفي بلادنا يا سعد من كان المسؤول خاله أو عمه أو ابن عمه أو حتى من قريته "مش لأنه شخرج يسمر ويرجع ساعته" ولكن لأنه من جاور السعيد يسعد، والمسئولون في بلادنا هداهم الله يعرفون الله ويطيعون أوامره ويبجلوا آياته ويعملوا بمقتضاها, ليس كلها طبعاً ولكن ما وافق هواهم، وأظنهم لا يعرفون ولا يحفظون من القران إلا "وآت ذا القربى حقه" وهم مع حفظهم لا يعلمون معناها فالله تعالى قال: حقه مش حق الشعب.
ولأنهم لم يفهموا معناها ظنوا - وكل ظنهم آثم- أن الوظيفة والمنحة والمساعدة وتسهيل الأمور حق من حقوق أقاربهم الذين هم أولى بالمسئول، وذات مرة أجريت حواراً مع مدير مكتب التربية في تعز قبل ما يقارب تسع سنوات وسألته :
كيف توظف بنتك وهي خريجة ثانوية وتعطيها درجة وظيفية وهناك من هم أحق منها؟
أجاب: إذا لم أوظف بنتي وأنا مسؤول متى عاد شاوظفه؟!
وكلام الرجال في محله يا جماعة ولذلك كتبت له هذه الأبيات:
اغنم وظيفة أمانه يا مدير اغنم
             اغنم وعادك مدير بكره يجي ثاني
خايف عليك بعد ذا يوم الحساب تندم
             في النار تُلقى مع الخبره والأعوان ِ
 اتق شر من اقترب من الأرض:
 يُقصد بهذا المثل أنه كلما كان الإنسان قصيراً كلما اجتمعت فيه خصال الشر والمكر وهذا كما يقولون في المثل الآخر "كل قصير مكير " وكل ذي عاهة جبار،
وهذه الأمثال خاطئة، لأن المكر والشر لا علاقة له بالطول والقصر ولا بالعاهات ولا بجمال الصورة أو قبحها، كما أن هذا الكلام فيه سخريه من كل قصير رجل أو امرأة، وقد قال تعالى:" يأيها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون".. وهاهي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم مشيرة إلى قصر أم المؤمنين صفية رضي الله عنها " حسبك من صفية هكذا" تعني أنها قصيرة، فماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة أحب النساء إليه؟ قال صلى الله عليه وسلم: "لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته".
 دعاء اليوم:
 الهي لا تعذبني فإني
          مقر بالذي قد كان مني
وما لي حيلة إلا رجائي
  وعفوك إن عفوت وحسن ظني
في الخميس 09 أغسطس-آب 2012 03:03:37 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
http://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=69017