سألوني ......
أحلام القبيلي
أحلام القبيلي

ـ ما سبب غياب القصائد الغزلية في أشعارك؟
 فقلت لا أجد أن واقع الحال يستلزم عرض مثل هذا النوع من القصائد أو حتى كتابتها، فالعالم العربي وخصوصاً فئة الشباب غارق في بحار العاطفة من قمة رأسه حتى أخمص قدميه وعرض مثل هذا النوع يزيد الطين بلة.
وأنا كما يقول أحمد مطر في قصيدته ":
أعرف الحب ولكن!!..
فأنا أعزف دمعاً..
وأنا أشدو دماءً
وأنا أحيا احتضاراً
وأنا في سكرتي
لا وقت عندي كي أغني للسكارى
ـ ألاحظ في قصائدك بعض المعاناة الاجتماعية " الفقر الجوع الحاجة الخيانة الزوجية" فهل يعد ذلك انعكاسات لحياتك المعيشية مثلاً؟
ليس بالضرورة أن تعبر كل كتابات الشاعر عن معاناته الخاصة فقد يتقمص الشاعر الآم الآخرين ومعاناتهم عن إحساس صادق ويجسد تلك المشاعر في صور حية عن طريق أبيات شعرية تحكي صور المعاناة الحقيقية بقدر المستطاع وعن نفسي تستطيع القول إنني أعتبر قصائدي قطاعاً عاماً فمحتوى أشعاري يدور في نطاق أوسع من نطاق المكان الذي يحتويني.
 
قلتي في إحدى قصائدك :
أنا لي الحزن عاشق ما يفارق.. حلف بالله ما يترك حبيبه
فهل فعلاً تتمتعين بعلاقة حميمة مع الحزن؟
 أنا شاعرة وقصائدي قطاع عام وكاتبة أحاول محاكاة قضايا الواقع حولي, استشعر آلامهم وأتلمس معاناتهم, تؤلمني مظالمهم كما تؤلمني جميع القضايا السلبية من حولي اجتماعياً وفكرياً وسياسياً, فإذا تلمست واقع العالم الإسلامي من حولنا فستجد ألف مبكية يترقرق لها الدمع في المآقي وتقطر بالأسى لها القلوب.. ناهيك عما يعانيه مجتمعنا.
 سألوني
هل أنت ممن ينظمن قصائدهن على أوتار القات وأنغام المداعة؟
 بصراحة ليست هذه الطقوس التي استعين بها في كتاباتي أو نظم قصائدي، فكوني شاعرة أو كاتبة على حد سواء أحمل في قلبي هم قضايا أمم ومجتمعات وقد حّملت قلمي كافة هذه الهموم وعلى قدر جسامة الأهداف التي يحملها قلمي أجد نفسي مضطرة إلى اللجوء لأبلغ وسائل الاستعانة قوة واطمئناناً, لهذا أعمد دائماً و أبداً إلى أن أصلي ركعتين لله قبل أو بعد أي عمل أدبي أخرجه إلى النور مع الدعاء المتواصل ببلوغ الصواب.. هذه باختصار هي الأوتار والأنغام التي أنظم على ضوئها قصائدي
كلام قبيلي:
حمد لله خالق الكل من عدم
                    موجد الأكوان صانعها البديع
 
والصلاة عالمصطفى خير الأمم
 
                     منقذ الأمة وفي المحشر شفيع
وبعد ذا يا هاجسي هات القلم
                    واكتب أبياتي بسرعة لا تضيع
في الفؤاد أجراح وأحراق وألم
                      أتعبتني وأتعبت قلبي الوجيع
والخريف اقبل وحظي ما أبتسم
                وانقضى عمري وما شفت الربيع
كنت من مده هجرتك يا قلم
                     وان تواصلنا لأمري ما تطيع
وأيش يفيد اكتب ومن فاضي لمن
                  ومن ترى يفهم وعذري للجميع؟!
في الثلاثاء 04 سبتمبر-أيلول 2012 01:59:47 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
http://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=69232