اللهم إيماناً كإيمان العجائز
أحلام القبيلي
أحلام القبيلي

يروى أنه عندما زار العالم الشهير فخر الدين الرازي إحدى المدن، خرج الناس يتهافتون ليستقبلوه، فرأت هذا المنظر إحدى العجائز وسألت واحداً من المتجمهرين عن المسألة.
 فأجابها: هذا الإمام فخر الدين الرازي، زار المدينة وخرجنا لنستقبله.
 فقالت: ومن يكون فخر الدين الرازي هذا؟
 فأجابها: هذا الذي جمع كتاباً فيه ألف دليل على وجود الله، فقالت بهدوء: لو لم يكن عنده ألف شك لما جمع ألف دليل، وعندما وصل الخبر إلى الرازي قال: اللهمَّ إيماناً كإيمان العجائز.
العجائز وما أدراك ما إيمان العجائز انه.. إيمان لا يخالطه شك ولا يحتاج إلى دليل يحمدن الله سبحانه وتعالى بمحامد لا يستطيع قولها البروفسور والدكتور.
تقول جدتي":
"أحمده عدد ما سار السائر وطار الطائر وجرى الماء بالسوائل" اللهم صلى على محمد باطن وظاهر
فإذا مات لها ولد قالت :
الحق حقه والملك ملكه زرعه وصرابه
وإذا أكلت قالت إني أحمدك تستاهل التحماد وبعد شرب الماء و مأكل الزاد فإذا قال أحدهم لك الحمد يا رب ردت عليه يستاهل الحمد.. وإذا سمعت المؤذن قالت صدق وبالحق نطق
 سبحان الله:
 قيل أن رجلاً ذات يوم سأل أمه العجوز بينما كان يُحِّفظ أولاده الصلاة ..
فسألها قائلا: يا أمي أقرئي لي سورة الفاتحة ( ليختبر ذاكرتها)
فقالت: يا ولدي وما هي سورة الفاتحة؟
فسألها مندهشاً ألا تصلين . فردت العجوز بلى
فقال لها إذن كيف تصلين ولا تقرئين سورة الفاتحة.
فقالت العجوز المسكينة: أنا يا ولدي لم أتعلم القرآن .
فقال لها ولدها وماذا تقولين في الصلاة .
قالت العجوز أقول فقط (اللهم إنى ما قريت كتاب ولا حسبت حساب فلا تعذبني يوم الحساب).
كلمات تهز الجبال, تهز القلوب الغافلة والنفوس المعرضة
هناك فرق:
 تأملت في حياة الكثير من العجائز فرائيتهن كالجبال الشامخة عشن في القرى حياة الفقر والعوز والنكد حتى أكلن أوراق الأشجار من " حلص وحدل وغيره" يقطعن الحطب ويحملن الماء على رؤوسهن
وعندما انتقلن إلى المدن التزمن الذكر والصلاة و صيام النوافل
فعلاً إنهن عظيمات
فأين نساء التبرج والسفور والتعري من أولئك القمم السامقة.. أين المرفَّهات المنَّعمات المدللاَّت اللاتي عشن ومتن على اللهو واللغو والأسواق من أولئك النساء العفيفات الذاكرات الشاكرات.
رحمك الله يا جدتي
في الإثنين 10 ديسمبر-كانون الأول 2012 04:42:41 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
http://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=70200