إكرام الميت وضعه في الثلاجة
أحلام القبيلي
أحلام القبيلي

المواطن في هذه البلاد ليس له حرمة, كان حياً أو ميتاً, وإذا أردت أن تتأكد من صحة هذا الكلام ما عليك إلا تزور إحدى ثلاجات الموتى في أي مستشفى..
مناظر تقشعر لها الأبدان, أجساد متفحمة, جثث متورمة بعضها فوق بعض, روائح منتنة, حالة مزرية..
أجساد تسكن الثلاجات لشهور طوال بل لسنوات عدة حتى يقضى في أمر قاتلها, ظناً من أهلها وبعض الظن إثم أن في هذا الفعل تكريماً لميتهم الذي لو سُمح له بالكلام لصرخ قائلاً "حرام عليكم اقبروني"..
أي جرم هذا الذي يرتكبونه في حق ميتهم, والله إنها لجريمة تفوق جريمة القتل.. إلا يعلمون أن إكرام الميت دفنه, والميت يضره ما يضر الإحياء, وأي ثلاجات تلك التي تستخدم في.. المستشفيات الحكومية " الله لا بارك لهم "إنها ثلاجات منتهية الصلاحية أو معطلة, ولا تتسع إلا لعدد لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة, ومع هذا تنتهك حرمة الميت وتوضع الجثث بعضها فوق بعض..
والى جانب تعطل بعضها وانتهاء صلاحية البعض الآخر وسعتها المحدودة, فوق هذا كله تنطفئ الكهرباء عن الصالح منها للاستعمال حتى تتعفن الجثث "وحسبنا الله ونعم الوكيل"..
يعني لا يرتاح المواطن اليمني حياً ولا ميتاً ولا تحترم حقوقه ولا تصان كرامته..
أواه يا وطن,, اواه يا وطن لا يوفر لأبنائه حتى ثلاجة تأوي جسده ميتاً, أزهقت روحه على يد مسلحين أو متقطعين أو رصاصه طائشة أو أو أو, كل الطرق تؤدي إلى الموت في اليمن السعيد بسبب الانفلات الأمني المسيطر على الوضع من قبل ومن بعد..
وأنا عندي اقتراح بسيط نأخذ ثلاجات منازل المسئولين من وزراء وسفراء ومدراء ونستخدمها في المستشفيات إذا كانت الدولة غير قادرة على توفير بدل التالف..
تباً لكم,, وشاهت الوجوه
تذكره:
قال السخاوي في المقاصد الحسنة: أخرج ابن أبي الدنيا في الموت له من جهة أيوب السختياني قال: كان يقال: من كرامة الميت على أهله تعجيله إلى حفرته..
 وقد عقد البيهقي لاستحباب تعجيل تجهيزه باباً، وأورد فيه ما رواه أبو داود من حديث حصين بن وَحْوَح مرفوعا: لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله، الحديث..
 وللطبراني من حديث ابن عمر مرفوعا: إذا مات أحدكم فلا تحبسوه، وأسرعوا به إلى قبره، وفي لفظ له: من مات في بكرة فلا تقيلوه إلا في قبره، ومن مات عشية فلا يبيتن إلا في قبره..
في الثلاثاء 14 مايو 2013 03:59:48 م

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
http://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=71818