قبيليات عمل المرأة عدل أم جور؟؟
أحلام القبيلي
أحلام القبيلي

تأملت في حال كثير من صديقاتي العاملات فوجدتهن مظلوما, متعبات ومنهكات, يحملن من الأعباء ما لا طاقة لهن به, ويتحملن ما لا يتحمله الرجل الذي يعود من عمله ليلقي بجسده على
الفراش لأخذ قسطاً من الراحة حتى تُعد له الزوجة ـ التي عادت هي الأخرى من العمل ـ الغداء ثم يجلس بعدها أمام التلفاز أو يعود إلى فراشه ويستغرق في نوم عميق بينما تقوم هي بأعمالها المنزلية من كنس وجلي وغسيل و عنايه و رعاية بالأطفال ثم هي أيضا تعمل ـوهي تقاسي وهن الحمل وتعب الرضاعة وجهد التربية التي لا يعرف عنها الرجل شيئا..
صاحب بالين كذاب:
وعمل المرأة داخل البيت وخارجه لابد أن يترك أثرا سيئا على نفسيتها بسبب الضغوط التي تعانيها هنا وهناك ولابد أنها ستقصر حتما في حق أحد الأطراف, إما في حق أسرتها ومنزلها أو في حق عملها, أو في حق نفسها وكما قال المثل العربي صاحب "بالين كذاب"..
** يقول اوغست كونت في كتابه النظام السياسي:
" يجب أن تكون الحياه النسوية منزليه على قدر الإمكان ويجب تخليصها من كل عمل خارجي ليمكنها من تحقيق وظيفتها الحيوية كما يرام"..
وقبل أن أقرأ ما قاله أوغست كنت دائما أقول لصديقتي أفراح التي تعمل كمشرفه اجتماعيه في إحدى المدارس:
إذا تزوجتِ لن يكون في صدرك متسع لتحمل الزوج والأبناء لأنكقد استهلكت كل طاقاتك ومشاعرك وجهدك في المدرسة"..
عملها ضرورة:
ما زلت مع حق المرأة في العمل, فنحن نحتاج المعلمة والطبيبة ونحتاجها في كثير من المرافق والمجالات ولكن شريطة ألا يفرض عليها العمل من أب او أخ أو زوج وليكن لها الخيرة من أمرها إلا إذا كان هناك ضرورة تستدعي ذلك وإلا فقد قال تعالى " الرجال قوامون على النساء"
وألا يكن العمل مخالفاً لفطرتها كأن تعمل ميكانيكية أو عنصرا في وحدة أمنية لمكافحة الإرهاب وشرط أن يقاسمها الرجل الأعباء المنزلية أو أن يقوم بخدمة نفسه على الأقل فمن غير المقبول وليس من الإنصاف أن يخرجها الرجل من البيت لتعمل لتساعده في الدخل ثم يتخلى عنها حين تعود إلى البيت فلا يساعدها بشيء وليس هذا من العيب في شيء فقد كان صلى الله عليه وسلم قدوة لكل مسلم فلم يكن يستنكف داخل بيته ان يقوم بحاجته وان يخدم نفسه بل كان كثيراً ما يساعد زوجاته وهو القائل صلى الله عليه وسلم" خدمتك زوجتك صدقة"..
اجاثا كريستي:
تقول الكاتبة الإنجليزية الشهيرة اجاثا كريستي:
إن المرأة الحديثة مغفلة لأن مكانة المرأة في المجتمع تزداد سوءاً يوماً بعد يوم ... نحن النساء نتصرف تصرفاً أحمق لأننا بذلنا الجهد الكبير خلال السنوات الماضيان للحصول على حق العمل
و المساواة في العمل مع الرجل والرجال هم غير أغبياء,,, شجعونا على ذلك, معلنين انه لا مانع مطلقاً من أن تعمل الزوجة وتضاعف دخل الرجل..
وتضيف صاحبة أشهر القصص والروايات البوليسية: كانت الحياه سعيدة عندما كان الرجل سيد البيت والمسئول الأول عن رفاهية الأسرة .... أما اليوم فالمرأة تطالب بحريتها وحصلت على حريتها وأصبحت مضطرة إلى العمل المضني لتنافس الرجل في جميع الميادين وبذلك فقدت سعادتها المنزلية وفقدت أنوثتها التي كانت تسحر الرجل في الماضي"..



في الأربعاء 26 يونيو-حزيران 2013 04:14:35 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
http://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=72246