أخطأت يا عرفات وأسأت يا هدى
أحلام القبيلي
أحلام القبيلي

بعد أن وقع الفأس في الرأس وأصبح الشاب اليمني عرفات والفتاة السعودية هدى أمام واقع صعب ليس من الإنسانية أن نعنفهما ولكن يجب أن نقف مع هذه القصة حتى لا تتكر وحتى لا نشرعن هذا الفعل الأرعن..

وأقول لكل من يبارك ما حدث.. هل ترضاه لأختك وهل ترضاه لابنتك؟

لقد أخطأت يا عرفات, حين سمحت لمن أحبها قلبك أن تهرب معك, حين نسيت المثل اليمني القائل "من تزوج من الشارع كان عمه الجبل".. حين أقدمت على فعل لا يقبله دين ولا عرف.. وإذا مرت السنين وأنجبت فتاة هل سترضى أن تتكرر ما فعلته والدتها؟؟

وأسأت يا هدى حين فكرتِ بعواطفك وأقدمتِ على فعله ستندمين عليها مدى الحياة..

أسأت إلى أهلك وعشيرتك وخالفتِ أمر ربك.. أساتِ حين سيطرت عليك الأنانية ولم تفكري إلا بنفسك..

إن ما أقدمتِ عليه سيكون نقطة سوداء قد يعايرك به من تركتِ العالم من أجله.. صدقيني الحب مش كل حاجة..

وهذا ما وعته ليلى العامرية وقيس بن الملوح اللذان لم يفكرا بالهرب, وكانت ليلى رمزاً للحب الطاهر العفيف لأنها لم تفعل ما فعلتِ ولم تفكر بمشاعرها و لم تجازف بسمعة أهلها..

رأي صائب:

 ومن أجمل الآراء التي شارك بها القراء على صفحتي كلمات للمهندس/ صخر دارم, حيث قال:

كلما علينا فعله هو إعلان تضامننا مع أسرة الأخت/ هدى وتشكيل وفد نسوي يتكون من سيدات المجتمع اليمني مهمته السفر إلى المملكة العربية السعودية وطلب يد الأخت/ هدى من أهلها للأخ عرفات على سنة الله ورسول الله وتوضيح الأمر لهم وإشعارهم بأن ابنتهم محل احترام وتقدير كل الشعب اليمني وأنها مثال للعفة والشرف والأخلاق..

لعل هذا الأمر يخفف من حجم الألم الذي يعانيه أهلها ويلم الشمل فتصفو القلوب وتطمئن هدى على نفسها ويأمن الأهل على ابنتهم..

وفي الأول والأخير.. هم أهلها وهم أيضاً أهلنا وعلينا أن لا نرضى للناس ما لا نرضاه لأهلنا وأنفسنا وسيعكس هذا العمل مدى عقلانية الشعب اليمني وتسامحهم وسنثبت أيضاً لإخواننا في المملكة العربية السعودية وللمجتمعات العنصرية أننا قادرون على إصلاح ما تم إفساده وأن اليمنيين لا و لن يرضوا بالظلم لأحد فكيف يرضونه لإخوانهم وجيرانهم؟؟

علينا أن نكون منصفين, نعطي هدى حقها وأهلها حقهم..


قبل الأخير:

ولكل أب فيما حدث عبرة.. يا جماعة ليس للمتحابين إلا الزواج

إعقلوها قبل أن تقع الفأس في الرأس..
في الأحد 01 ديسمبر-كانون الأول 2013 09:17:15 م

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
http://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=73848