عكس الحُب.. اللا حب
أحلام القبيلي
أحلام القبيلي

يعتقد الكثير من الناس أن الكراهية هي عكس الحب وهذا مفهوم خاطئ؛ فالحب عكسه اللاحب و لكي نعرف أكثر عن هذا الموضوع تابعوا قراءة السطور:
لامبالاة:
الأصل في علاقة الناس بعضهم ببعض اللاحب؛ يعني لا نحب و لا نكره, فاذا قلت لكم- مثلاً-: احمد سعيد الذي بقريتنا تزوج ولم أجد من يتفاعل مع الخبر وقلت لكم: لماذا لم تتفاعلوا مع الخبر؛ لماذا تكروه؟. سيجيب عليَّ "الطارف منكم": لا نحبه و لا نكرهه والأمر لا يعنينا أصلاً..
يقول الحبيب المصطفى- صلى الله عليه وسلم-" الأرواح جنود مجندة, ما تعارف منها ائتلف".. اذاً الأصل في علاقات الناس؛ اللاحب, فاذا حدث التعارف؛ فإما أن يحصل التآلف أو التنافر او تظل العلاقة في دائرة اللاحب.. و اذا أعقب التعارف مواقف؛ تأتي العواطف فتحدد العلاقة وتظهر ملامحها؛ إما حب وإما كراهية..
ولكي نفهم معنى "اللاحب", لابد أن نعرف معنى الحب بمفهومه الواسع" حب الله ثم حب الوطن.. حب الأصدقاء.. حب الزمان.. حب المكان وليس كما يظنه البعض ويجعلونه في زاوية يحشرون فيها الرجل والمرأة..
معنى الحب:
ومن أجمل ما قرأت من تعاريف الحب: أن الحب اهتمام واحترام. واللاحب علاقة خالية من الاهتمام والاحترام ومهما ادعى البعض الحب وكانت العلاقة تفتقر لهذين الركنين, فاعلم انه لا يعرف من الحب إلا اسمه و أن حاله يشبه حال ذلك الأعرابي الذي سمع بعض العباد يتحدثون عن قيام الليل, فقال: وأنا أقوم الليل. قالوا وماذا تفعل اذا قمت؟.
قال: اذهب إلى الخلاء أقضي حاجتي وأعود لأنام..
و الكراهية نوع من أنواع الحب و لكنه بالمقلوب يحدث بسبب موقف سلبي تلقَّاه المحب من المحبوب.. يقول أنيس منصور:" عكس الحب ليس الكره وانما اللامبالاة, فإننا لا نكره إلا من نبالي بهم".
و قال شكسبير:
"تحبني أو تكرهني كلاهما مفضل عندي, فأنت عندما تحبني أكون دائماً في قلبك وعندما تكرهني أكون دائماً في عقلك".
اذاً: عكس الحب هو اللاحب.. فاذا وصلت علاقتك بشخص حد انه لا يبالي بك فلا يهتم بك ولا يحترمك ولا يعاتبك ولا يحاسبك ولا يسعده حضورك و لا يحزنه غيابك, فاعلم أن قصة الحب قد انتهت. ولهذا غنّى أبو بكر سالم قائلاً:
وانا مالي اذا قالوا رفع راسه
بكيفه يرفعه والا يوطيه
انا قلبي قنع مالي امل فيه
‏alkabily@hotmail.com
 
في الثلاثاء 25 فبراير-شباط 2014 12:50:19 م

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
http://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=74797