قبيليات..حقيقة الحب
أحلام القبيلي
أحلام القبيلي

الحب هو أسمى وأرقى المعاني الإنسانية على الإطلاق

بل إنه ركيزة أساسية لقوام الحياة,

والحب للإنسان كالهواء والماء لا يستطيع الحياة بدونهما ، وإن حدث ذلك كانت حياته صحراء قاحلة هوت فيها كل معاني الفضيلة و الإنسانية.

والحب في نظري كائن كالروح تماماً لا تعرف ماهيته ولا كيفيته, ولكننا نلمس آثاره ونُحسّها فقط, بل إنه كالروح للروح فكما الروح تحرُّك الجسد و يحيا بها و يسكن إذا فارقته, فكذلك الحب بالنسبة للروح.

 

الحب في الشيطان:

هو الحب كيف ما كان و أين ما كان لا يأتي الا بخير و لا يستطيع إنسان أن يصنف الحب أو يقسمه " فحب في الله و حب في الشيطان",

فالحب خير و لا يأتي الا بالخير ولا يجوز أن نسمي من يحب من أجل المال أو من أجل قضاء وطر أو الاستمتاع بلذة أو متعة "حباً" لأن الحب أرفع وأرقى من ذلك كله.

ومن أحبّك من أجل هذه الأشياء ما أحبك وإنما أحبّها هي.

إننا بهذه التسميه نحط من شأن الحب و منزلته و مكانته

ولكن لنا أن نسمي تلك العلاقات بالصحبة أو الشهوة أو الإعجاب

 

دلائل الحب:

و للحب الحقيقي بمعناه المتواجد ومعناه الضائع دلالات قد تَخفى على الكثير من الناس أو قد يصنفونها كما قالت إحداهن أو أحدهم :

حُبيّبي و الحب له دلايل

   و الحب له سمره وله مقايل

وكثير من هذه الدلائل التي لا تمت للحب بصلة ,إنما دلائل الحب التضحية والوفاء والبذل و العطاء ، و التفاني و الإخلاص .

و مشكلتنا أننا لا نعرف من الحب سوى اسمه وأعراضه المرضية من سهر و دموع و شوق و نار في الحشا تتوقّد.

 

العاشق جبل صبر:

ذات صباح وبعد أن أفقت من نومي مباشرة خرجت الى شرفة غرفتي وتأملت في جبل صبر الشامخ

لا تهزه رياح الشوق ولا تحرقه نار البُعاد

فخاطبته قائلاً:

انني أحسدك لأنك لا تعرف الحب ولم تُبتلَ بحب إنسان

ولكن سرعان ما جاء الجواب من جبل صبر الشامخ:

ومن قال لك أيها الإنسان إنني لا أعرف الحب

وزاد على قوله مهاجماً ساخراً:

الحب ما تعرفونه

ما تعرفوا غير عنوان

لذاك من حَب قلبه

أمسى بلا نوم الأعيان

 

فأخذتني العصبية الإنسانية ولم أتمالك نفسي وكان هذا ردّي على جبل صبر وأنا استشيط غضباً:

جبل صبر لا تفلسف

     واوزن كلامك بميزان

 

بالحب مالك درايه

      مالك علاقه ولا شان

 

لو كنت حبّيت يا حيد

     إنك تفجّرت بركان

في الأربعاء 12 مارس - آذار 2014 11:55:55 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
http://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=74925