التحول الأميركي عن الملف اليمني .
العميد محمد جسار
العميد محمد جسار

 .
أي قرار دولي يصدر لصالح أي طرف من أطراف النزاع المسلح ولو تحت البند السابع، مستحيل تنفيذه على الواقع العملي، ما لم يكن الطرف المستفيد منه هو من يقوم بترجمة لغته بأقواس نيران الكلاشنكوف وبقوة الإرادة وبإيمان وعزم رجاله الممسكين برافعة القضية الوطنية وناصيتها الأولى ويمثلون ضميرها الوطني بكل تفاصيلها ومن يقع عليهم مسؤولية تنفيذ مضامين كتلك القرارات الدولية.
وبدون امتلاك زمام مبادرة التفوق الميداني والسيطرة التدريجية دون بطء على المناطق الأكثر أهمية عسكرية وحيوية وإستراتيجية ومنها سياسية وتحقيق انتصارات عسكرية على الخصم ما يثبت دون مجال لأي ريب، يوماً عن يوم للجميع قدرته على الحسم النهائي وفرض شروط التسليم بالقرارات الأممية أو الاستسلام دون شرط أو قيد...لذلك فأي طرف يعتبر نفسه صاحب مشروعية ما باعتراف ومساندة دولية عبر قرار ما ولا يمتلك تفوقاً ميدانياً عسكرياً.. ومع مرور فترة من سنوات الصراع يصبح بنظر الجهات الدولية المعنية بالقضية طرفاً عاجزاً عن الحسم، عاجزاً عن التمسك بذلك الحق ولاسيما امتلاكه دولياً وإقليميا فرصاً ووسائل ومقومات التفوق بالقوة الذاتية والإقليمية..
ما يمنح فرصة تغير رأي وموقف الطرف الدولي والدول المتعاطفة معه فيتم تجاوز أي قرار كان.. وبدلا من السماح مسبقا بفرصة للحسم، يتحول الموضوع برمته إلى الدعوة للجلوس على طاولة المصالحة والتفاوض وبهذا يكون الطرف المتضرر خسر نصف القضية الوطنية وكل الامتيازات القانونية دوليا وإنسانيا وهذا أحد أسباب الانحراف الحاد في رأيي لموقف واشنطن المتعاطفة سراً مع عصابة الحوثي..
فعلى القيادة الشرعية والمملكة العربية السعودية ناصية دول التحالف والمشتركة مع شعب اليمن بالضرر اليوم ومستقبلاً والمشاركة بالمرجعيات الثلاث للحل السلمي وأخيرا عسكريا حسب طلب الرئيس اليمني الشرعي وفق المادة 51 إن استمر الآخر في تماديه ولم يجنح للسلام متحديا كل المقررات وغير آبه..فتظل المسؤولية مشتركة مع قيادة الشرعية السياسية والعسكرية والقوى الوطنية ضمن منظومة الشرعية وقيادة المقاومة الوطنية بالميدان الجميع ملزمون وبأقل فترة زمنية بإحراز نصر حاسم وإلحاق الانقلاب السلالي ومشروع الفرس الإيراني أشر هزيمة قبل أن ينتهي دور واثر المرجعيات الثلاث وتبدأ مرحلة المساومة والمقايضة بالملف اليمني من بعض الأطراف الدولية..دون الحسم العسكري السريع .فيعود الوضع الدستوري والسياسي إلى ما قبل انقلاب يوم 21 سبتمبر .فيستقيم الأمن والسلام في جزيرتنا وكل دول الخليج.. والمنطقة العربية..


في الأربعاء 07 نوفمبر-تشرين الثاني 2018 06:04:58 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
http://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=81548