عبدالباسط الشميري
عبدالباسط الشميري
عدد المشاهدات : 5,013   
الإسلاميون والحصاد الحلو !

قد يكون الأستاذ/محمد حسنين هيكل محقاً في المخاوف التي يطلقها عبر قناة الجزيرة الفضائية بين الحين والآخر ومحذراً من استغلال الغرب و واشنطن تحديداً للأوضاع وإيجاد مبرر قوى لتوجيه ضربة عسكرية لهذا الطرف أو ذاك في المنطقة وإنها -أي واشنطن- سوف تستغل الوضع وتحشد الدعم لاحقاً والمخاوف أيضاً من سحب البساط من تحت أقدام القوى العربية التي كانت لاعباً رئيسياً بالمنطقة ولم يعدلها من الأمر شيء كل هذا يدفع للتساؤل منذ متى كان للأطراف العربية رأي في ذلك أصلاً؟ فبعد دخول القوات الغربية للخليج عام 1990م- 1991م وقيامها بدور كان يفترض أن تقوم به الدول العربية هي بالفعل سحبت البساط وحولت دول المنطقة إلى مراكز شرطة تتبع البيت الأبيض، لهذا ليس من السهولة بعد عقدين من الزمن من ذلك الحدث أن تعاود قوى إسلامية سنية كانت أو غير سنية في حال أمسكت بزمام الأمور بالمنطقة.
 إن تكرار مثل تلك التجربة المريرة والكارثية وما نخشاه كمجتمع عربي يبحث عن المستقبل والتطور والتعدد والتعايش مع الآخر القريب والبعيد دون الالتفات للماضي الكئيب أو التوجس غير المنطقي من كل شيء وبدوافع خارجية لا يعنيها أمن وسلامة المنطقة العربية إلا في إطار ضيق ومن زاوية الحفاظ على مصالحها.
وازعم أن أكثر ما يخشاه العربي اليوم أن تنقلب المعادلة وتحت دوافع الخوف من القوى الإسلامية الموجودة في الساحة العربية باعتبارها تمثل خطراً حقيقياً على الديمقراطية وحقوق الإنسان أو كما يزعم البعض، والى آخر ما هنالك من أكاذيب وادعاءات كانت الأنظمة العربية المنتهية الصلاحية تروج لها وتبثها وتزود وسائل الإعلام الغربية بها لتظل ممسكة بزمام الأمور وأظن أن أكبر خطأ ارتكب بحق الإسلاميين كان في الجزائر العام 1993م عندما تمكن الإسلاميون هناك من اكتساح المقاعد النيابية بحصدهم لما يقرب من 86% من أصوات الناخبين ثم تم وأد هذا النجاح الباهر في مهده بعد تكالب العسكر و بتأييد دولي من واشنطن وباريس والدول الغربية مجتمعة ورفض العسكر تسليم السلطة لجبهة الإنقاذ الإسلامية، التي حازت على الأغلبية في انتخابات تنافسية حقيقية لا غبار عليها ويومها سجل الرئيس الجزائري آنذاك الشاذلي بن جديد موقفاً ايجابياً غير مسبوق عندما أعلن تنحيه عن السلطة واعتزاله العمل السياسي واختار منفاه الطوعي بالمملكة المغربية واستلم العسكر السلطة وما تلا ذلك من أحداث مأسوية شهدتها الجزائر ولم يستقر الوضع إلا بعد سنوات عديدة.
وما نحذر منه الآن ويخشاه الكثير في منطقتنا العربية هو أن تؤثر نتائج الانتخابات التونسية الأخيرة التي حصدت فيها حركة النهضة الإسلامية غالبية المقاعد وتقدمت على أحزاب كثيرة على الساحة التونسية وهذا بدوره قد يؤثر على الموقف الدولي الداعم لحق الشعوب في اختيار من يحكمهم ويمثلهم، ليس أدل على ذلك ما يجري الآن في مصر وتعمد تأجيل الانتخابات وبقاء الأمر بأيدي المجلس العسكري وهو ما يقود إلى التذمر وعدم الرضا بما تحقق.
صحيح هناك مخاوف من إعادة الكرة فيحاول البعض الاستئثار بالسلطة وكما كانت تفعل الأنظمة المحنطة، لكن نزعم أن الزمن قد تجاوز الجميع وعجلة التغيير قد دارت ولا مجال للعودة للوراء وبأي حال من الأحول، ثم لماذا يخشى البعض من صعود الإسلاميين لسدة الحكم ؟ أليست هذه الديمقراطية التي نبحث عنها في أن يحكم من يحصل على الأغلبية، شريطة أن لا يحضر على الآخر حقه في ذلك -إن فاز مستقبلاً- وأن لا يستأثر الفائز بكل شيء وكما كانت تفعل الأحزاب الكرتونية, لذا نظن أنه يقع على عاتق حركة النهضة الإسلامية التونسية مسؤولية تاريخية في المضي قدماً في تحقيق العدالة الاجتماعية وإقامة دولة مدنية ديمقراطية تقوم على المساواة في الحقوق والواجبات وإعادة الاعتبار للشعب التونسي الشقيق والحديث الشريف يقول "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها" والشعب التونسي الشقيق قدم المثل الأروع في أسلوب خلع الديكتاتور وبطرق سلمية وهى سنة حسنة للأشقاء في تونس، فلهم أجرها وأجر من عمل بها والقادم بلا شك أروع وأجمل وللحديث صلة. 
abast66@hotmail.com

اتهامات أممية لمليشيات الحوثي بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية وابتزاز تجار النفط!

الأربعاء 20-فبراير-2019م
الفساد الخطر الأكبر أوصى تقرير فريق الخبراء الدوليين فيما يخص حالات الفساد بتذكير الحكومة والأطراف الأخرى بأن الفساد يشكل خطراً كب ... المزيد
عرض المزيد