عبدالوارث ألنجري
عبدالوارث ألنجري
عدد المشاهدات : 4,083   
فاسدون في زمن الثورة

في مختلف بلدان العالم ما أن تحدث احتجاجات أو مظاهرات أو ثورات حتى تجد مسؤولي الحكومة ومن معهم ينتظرون القادم بخوف وهلع ويقلعون عن ارتكاب أي مخالفات أو تجاوزات أو قضايا فساد جديدة ويسعون لإيجاد مبررات لمخالفاتهم السابقة أو إخفائها وغير ذلك إلا في بلادنا الحبيبة اليمن, تخيلوا هنالك الآلاف من إخواننا معتصمون في الشوارع منذ عدة أشهر للمطالبة بإسقاط النظام وبناء دولة مدنية حديثة خالية من المحسوبية والوساطات والرشوة والفساد بكافة أنواعه وتحقيق العدالة وتطبيق النظام والقانون.
هنالك آخرون من يستغلون هذه الأوضاع التي تشهدها البلاد ويمارسون سياسة النهب للمال العام في العديد من المرافق الحكومية دون رقيب أو حسيب!! لاحظوا أنه في الوقت الذي ينزف الشارع اليمني بشكل يومي ويختلط الدمع بالدم ويسقط شهداء من المعتصمين وكذا من أفراد الجيش والأمن.
وهنالك ناس كأنهم ليسوا من أبناء اليمن بعيدون كل البعد عن الأحداث ولا همّ لهم سوى استغلال مثل هكذا وضع لمواصلة مسلسل العبث والنهب للمال العام بمسميات مختلفة ما أنزل الله بها من سلطان أو تحدث عنها قانون أو لائحة شعارهم ليس (الشعب يريد إسقاط النظام) أو (الشعب يريد علي عبد الله صالح)، بل إن لهم شعار مستقل يقول (استغل الفرصة قبل أن تخرب الأمور)، فإن فشلت الثورة وظل النظام، فهم لا يخشونه لأنه من أتاح لهم الفرصة وعودهم على هكذا وضع, أما في حال رحيل النظام وانتصار الثورة فإن لهم مبرراتهم, بالقول لقد ارتكبنا كل ذلك تحت التهديد وقوة السلاح حتى "عبده الجندي" قد يقول بأن تلك التصريحات المطولة التي يحاضر بها عبر الفضائية اليمنية كانت تحت التهديد وفوهة البندق باتجاه رأسه وهكذا.
وهنالك وخلال الأشهر الماضية من عمر الثورة من يدفع الثمن غالياً بالممتلكات والأرواح وهنالك من يعيش في العسل ويستغل الفرصة لمواصلة فساده والتأمين على حياته وحياة أسرته من بعده ومن أمثلة ذلك ما أكده لي أحد موظفي وزارة الإدارة المحلية أنه وبالرغم من أن الوزارة مغلقة بالكامل وخالية من الموظفين منذ أحداث الحصبة والى اليوم, إلا أن هنالك صرفيات مهولة يستفيد منها عدد معين من الموظفين في الوقت الذي يقبع فيه معظم موظفي الوزارة في منازلهم بانتظار المرتب نهاية الشهر ومن أمثال ذلك أيضاً ما قاله عدد من أعضاء المجالس المحلية في محافظة إب بأن المجلس كان قد اعتمد مبلغ مائتين ريال على كل دبة بترول أو ديزل إبان أزمة البترول التي استمرت قرابة الشهري مقابل تنظيمهم لسير عملية الصرف والبيع للمواطنين, ولكن تلك المبالغ في الأخير ذهبت إلى جيوب آخرين ولم يحصل أعضاء المجالس المحلية على تلك المكافئات. 
ومن أمثال ذلك ما يحدث في مجال المشاريع وصرف المستخلصات لبعض المقاولين وانخفاض الإيرادات للعديد من المؤسسات الإيرادية، تحت مبررات كاذبة وواهية وغير ذلك من بيع للأراضي والعبث في مختلف المرافق الحكومية. 
والسؤال الذي ننتظره جميعاً: هو في حال انتصرت الثورة هل ستقبل مثل تلك المبررات الواهية, ويعيش الفاسدون في أمان؟! أم أنه كل نفس بما كسبت رهينة، والقانون لا يحمي المغفلين.. نأمل ذلك!.

اتهامات أممية لمليشيات الحوثي بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية وابتزاز تجار النفط!

الأربعاء 20-فبراير-2019م
الفساد الخطر الأكبر أوصى تقرير فريق الخبراء الدوليين فيما يخص حالات الفساد بتذكير الحكومة والأطراف الأخرى بأن الفساد يشكل خطراً كب ... المزيد
عرض المزيد