إنما النصر صبر ساعة
بقلم/ محمد أمين الكامل
نشر منذ: 5 سنوات و 3 أشهر و 21 يوماً
الخميس 05 فبراير-شباط 2015 06:16 م

على اليمنيين أن يقرأوا القرآن بتدبر مع فهمهم للقصص وألا يتناسوا صبر النبيين والرسل وما قاموا به ومن معهم من الضعفاء والمساكين في سبيل نصرة الحق والدين وكيف كانت نهاية الظالمين والشياطين والمنافقين, لكن الله ضمن لعبادة النصرة الإلاهية على كل ظالم وفاسد وخائن ومهما كانت وسائلهم وجموعهم مدفوعة بقوة الخارج أو بدعوى الحفاظ على الوطن والدين، ما يمر به اليمنيون اليوم هو تمحيص يميز به الله لهم الخبيث من الطيب من بينهم من هو المتشدق ومن هو الخائن ومن هو العميل والظالم ومن هو الحكيم والمخلص والوفي لوطنه والمسالم، واقع مر وألم كبير وظلم ليس له مثيل يفرضه علينا المتصارعون من يبحثون عن المجد والمال والجاه والسلطان واقع مفروض يعايشه اليمنيون مع المتزعمين لقضاياهم تحت ثقافات مبتدعة ممنهجة أضرت بوحدة وتجانس اليمنيين وثقافة المتصارعين المتداولة اليوم هي ثقافة الحقد والإقصاء والانتقام والتخوين حتى تساوت في بلدنا الهزيمة النفسية مع الهزيمة الميدانية وتم إحباط مطالبنا ووصلنا المنايا، إننا اليوم أمام خصوم أصحاب مسالك رديئة زينها لهم الشيطان حتى أصبحوا يستحسنوا أعمالهم ويكابرون بها بجموعهم وأعوانهم، إن القتال وإشعال الحرائق والفتن جريمة خلقية لمن يستبيحون حقوق الله وحقوق الإنسان وعلينا اليوم كشعب إقناع من ينصبون أنفسهم الوكلاء أو ساسة في هذا البلد بأنهم قد ارتكبوا الكثير من الأخطاء والجرائم بحق الوطن والشعب عليهم أن يعرفوا انه لا يمكن أن تغفل عنهم المساءلة فأفعالهم دائما ما تكون قبيحة في نظر اليمنيين ومن كثرة البكاء على وطننا كيف يدمر وما نشاهده من أفعال الذبح والقتل والتفجير والنهب والتدمير الممنهج في يمن الحكمة والإيمان، لقد جعلونا عمياً وغطوا علينا شمس العدالة حتى لا تشملنا الحرية والمكانة والمساواة وعملوا فينا ما تستهويهم نفوسهم ورغم قوة وفظاعة أعمالهم نستمد قوتنا من الله وصبرنا من صبر الأنبياء وما نزل بهم من البلاء، إبراهيم عليه السلام اجتمع قومه ليحرقوه ورموا به في النار فنجاه الله وموسى جمع له فرعون سحرة الأرض فنصره الله وتحققت نبوته، أيوب عليه السلام ابتلاه الله في المال والولد والعافية فصبر وشكر ثم نال الأجر، يونس عصا أمر ربه فابتلعه الحوت لولا انه كان من المسبحين فأخرجه الله من بطن الحوت، محمد عليه الصلاة والسلام خاتم الرسل والأنبياء جاء بالقران المنزل عليه وحياً مبشراً ونذيراً وأخرج الناس من عبادة الأوثان إلى عبادة الخالق الرحمن رب العالمين، اجتمعت عليه قريش فنالت الخزي والخسران إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه إن الله ثالثنا فكان الإسلام آخر الأديان وتحققت دعوته وفي زماننا هذا ابتلينا من بعض اليمنيين المارقين بسلوكيات تم تمريرها علينا كشعب في كل مكان وموقع وما زلنا نحن اليمنيين منقسمين نشجع المتصارعين على السلطة مع علمنا بأنهم كلهم كذابين لا يهمهم وطن ولا مصلحة المواطنين وما يجب علينا في ظل ما نحن فيه إلا أن نتوجه نحن اليمانيين بصدق الأعمال إلى الله وألا تكون نظرتنا للوطن بما يمليه علينا الحزب أو الجماعة وما تمرره علينا الشخصيات والوجاهات من اجل منافعهم ومصالحهم الذاتية، لقد نهبت ثرواتنا ومزق شعبنا، عذبنا من اجتمعوا علينا ابتلينا بالمال والقتل والمرض, جعنا, شردنا بقيادة الظالمين نقول لمن حكمونا على مر السنين في ظل تمكين الفاسدين وثقافة الرشوة والواسطة وبقاء العابثين ونقول لمن خدعونا بالدين وعنصرية التمكين وهم جزء من الفاسدين ومن المعرقلين ولمن نهبوا أموالنا بمشروع التأميم والحقد على الآخرين ولمن جاءوا ونحن متفقون لا فرق بين اليمنيين وفرزونا على أساس العرق والدين ولمن جاءوا يفرقون بين اليمنيين هذا دحباشي محتل وغاصب يرحل نحن جنوبيون ولسنا يمنيين ونسوا بأن سكان الشمال عمرهم ما نهروا الجنوبيين أو قالوا عنهم غرباء عن الشماليين، لذلك يصرخ اليمنيون على كثرتهم اليوم وبأعلى صوتهم اجتمع المتصارعون وإلا فلا, اتفقوا وإلا فلا, لأن نظرة اليمنيين للمتصارعين ما افترقوا يوماً على مصالحنا، ولقد كان اتفاقهم دوماً في مصالحهم أما نحن فلا خير لنا إلا في رحيلهم وعدم بقائهم إنهم المؤتمر والحلفاء والمشترك والشركاء والحوثي والحراك والحق والناصري والبعث كلهم لا أمان لنا في ظلهم وفي عهدهم أرواحنا مباحة لهم حياتنا مع ممتلكاتنا في خطر معهم وكرامتنا تهدر في حضورهم نعيش في يومنا في قلق وننام ليلنا في خوف كوادرهم فيها الضرر ومحاكمنا لأفعالهم فيها العبر فلا نجاح أو فلاح لنا في اليمن إلا لمن يعيش في قلبه اليمن، مهما تجاهل المتصارعين على السلطة الشعب في اليمن عليهم أن يدركوا أن أكثر اليمنيين سوف يقاومون الأمواج ويقفون أشداء في وجه الرياح وسينتصرون بقوة مقاومتهم وشدة بأسهم الأمواج وسوف يواصلون بصبرهم الطريق والسير بثبات رغم شدة الرياح واليمن ستضل عصية كما كانت من زمان على الفرس والأتراك والأنجليزي والرومان وهي اليوم ستكون عصية قوية رغم بطش وحماقة بعض أبنائها الأذيال، اللهم احفظ اليمن ومن يعيش فيها اللهم آمين.