المحرر السياسي
المحرر السياسي
عدد المشاهدات : 2,624   
افتتاحية أخبار اليوم

تستأنف "أخبار اليوم" إصدارها بعد توقف خارج عن إرادتها.. أراده لها من لا يرجون للوطن الوقار ويضيقون بالحرف ولغة الحقيقة وتهزمهم لغة الوعي والموقف المسؤول، لذلك تعاود الصدور بثقة لا حدود لها، رغم إدراكنا لحجم التحديات وصعوبة الراهن..

ومع كل هذا يحدونا أمل التطلع للمستقبل وراياته كلها حرية وعزة ونصر.. وحيث تقف الحقيقة والمصداقية نقف نحن كما عهدنا القارئ الكريم وهو موقف نجدده وعهد نقطعه أمام أنفسنا ولقرائنا الأعزاء..

وبدون مواربة فإن "أخبار اليوم"- التي تصدرت بالتزامها الأخلاقي وضميرها المهني الصف الأول في كسب الثقة- هي أيضا من ستعمل على ذات النهج بتطلع إلى الأمام لا تأبه لقوى إحباط أو نفوذ أو لتنابلة ادعاء أو بحقد حاقد لا يستطيع أن يرى الضوء مرة لكونه مسكون بالظلامية وادعاء المظلومية للوصول إلى مآرب قهر الحياة والاستعلاء والنفوذ وهو ما لا يمكن لأي منتمي للحياة أن يقبل به، ناهيك عن "أخبار اليوم" وهي في خندق الوطن والحرية وحقوق الإنسان، تناضل بلا هوادة وتواجه بالكلمة أعتى القلاع رغم كل ما يحاك ضدها وما تدفعه من ضريبة باهظة ثمن الموقف وهو انتصار للوطن ومستقبله وعدته وكرامته.

هكذا "أخبار اليوم" تجد في توقفها خارج عن إرادتها ما يستحق التضحية وما يدفعها للمراجعة بقوة وهي في كل هذا تؤمن بالواجب الأخلاقي الذي ينبغي القيام به، كما أنها تحث الخطى إلى الأفضل وتوقن أن بعد العسر يسرا وأن في جوف الظلام يختبئ الصبح وأن الإرادة أقوى من كل شراك الإثم وجلاوزة القمع وكل المرتهنين والمراهنين على الوجع وقهر أحلام كل اليمانية.

"أخبار اليوم" تعاود الإصدار، تنجز ما لا بد منه، تقوى على قول الحقيقة وتجاهر بالتحديد لكل قوى البؤس.. "أخبار اليوم" تنطلق من المعنى الرائع الذي يجب أن يكون.. تفهم معنى لغة الانتماء إلى كل ما هو خلاق وتسير فيه وتعمل من أجله.

نحن إذاً كهيئة تحرير نلتزم إلى المعبّر عن الوطني وعن ماهو سيادي للأرض والإنسان.. ومن كل هذا ستكون تناولاتنا وخطابنا من النهج الذي رضينا أن نكون فيه مهما كان ثمن هذا الموقف، فلن نبالي.. نقول هذا أمام الله والإنسان والوطن والتاريخ.

ويبقى القول إن كل الشكر للمقاومة الباسلة في تصديها لقوى البغي وقدرتها على اجتراح النصر وحيازة السلام لكل ربوع اليمن, في المقابل نوقن أن الوقوف مع الشرعية الدستورية ومع القيادة السياسية في ظرف بالغ الخطورة وأمر يستحق منا أن نكون فيه وفي الصف الأول دونما مواربة.
وفي كل هذا فإننا نشكر بعد الله للمقاومة الجنوبية ولشهدائها وجرحاها التي منحتنا الحرية من جديد بنصرها على أعداء الحرية صالح والحوثي وكذلك تضحيات جميع المقاومين في مأرب والجوف وتعز وجميع محافظات الجمهورية..

كما نجدد التأكيد بأننا سنعيد غمار الجهاد بالكلمة, نبتغي وجه الله والدفاع عن دينه إلى جوار إخواننا المقاومين في الجبهات لمواجهة جماعة الحوثي المتمردة ليس عسكريا فقط بل فكريا وعقديا وهو ذاك المسار الذي خضناه منذ أكثر من 15 عاما.

وندرك اليوم أن المتغيرات باتت تختلف بمعطياتها عما كانت عليه قبل حرب الحوثي وصالح وحربها على الجنوب وقبلها سقوط صنعاء التي منحت تلك المتغيرات إخواننا في الجنوب حق تكييف وضعهم السياسي وفق ما يرتضون وحدهم، وأننا ندعم كل خياراتهم أيا كانت.

وفي المقابل نؤكد دعمنا ووقوفنا مع الشرعية حتى استعادة الدولة من الانقلابيين كما نؤكد أيضا دعمنا للسلطة المحلية في محافظة عدن لتثبيت الأمن والاستقرار.